حذر اللواء المتقاعد من جيش
الاحتلال، إسحق
بريك، من أن العدوان على
إيران رغم التنسيق الوثيق فيه، مع الولايات المتحدة، إلا
أنه يحمل مخاطر استراتيجية عميقة، قد تحدد مساره ونتائجه النهائية.
وأوضح في مقال بصحيفة معاريف الأربعاء، أن الثمن
المدفوع حتى الآن باهظ، مع سقوط قتلى وجرحى ودمار واسع في البنية التحتية، ومع
اتساع رقعة المواجهة لتشمل 11 دولة، وسط تحذيرات من تجاوز الحرب للشرق الأوسط.
وأشار بريك إلى أن أحد
أخطر التحديات، يتمثل في التناقص المتسارع في مخزونات الذخيرة لدى الاحتلال
والولايات المتحدة، لافتا إلى أن الواقع اللوجستي يختلف عن التصريحات العلنية
للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استمرار القصف طالما كان ذلك ضروريا.
وأشار إلى أن استنزاف
المخزون العسكري بمعدل يفوق القدرة على الإنتاج والتجديد قد يدفع واشنطن إلى السعي
لإنهاء الحرب في وقت مبكر، خاصة في ظل ضغوط سياسية داخلية واستطلاعات رأي غير
مشجعة، إضافة إلى التداعيات الاقتصادية العالمية الناتجة عن التوتر في مضيق هرمز.
اظهار أخبار متعلقة
وقال إن ذلك سيخلق صداما سياسيا محتملا بين
ترامب ونتنياهو، الذي يسعى إلى مواصلة القتال، حتى "تحقيق النصر الكامل"
مقابل اعتبارات أمريكية قد تفضل إنهاء العمليات عند نقطة تخدم مصالحها.
وشدد على أن الضربات الجوية، لن تحدث تغييرا
سياسيا في إيران، والرهان على خروج الشعب الإيراني إلى الشوارع غير مضمون في ظل
قبضة الحرس الثوري المشددة، وتحرك مجموعات كردية عبر الحدود لا يعتبر عاملا حاسما.
وحذر بريك من أن بقاء
النظام الإيراني بعد موجة الهجمات قد يفتح الباب أمام إعادة بناء قدراته العسكرية
بسرعة بدعم روسي وصيني، ما قد يؤدي إلى تنصل طهران من أي اتفاق مستقبلي مع
الولايات المتحدة وعودة التهديد بصورة أكثر خطورة.
ولفت إلى أن التحديات
لا تقتصر على إيران، إذ اعتبر أن تصاعد الدور التركي بقيادة الرئيس رجب طيب
أردوغان يشكل عاملا مقلقا، في ظل سعي أنقرة لتعزيز نفوذها الإقليمي، ما قد يجعل
البيئة الأمنية للاحتلال أكثر تعقيدا حتى في حال تحييد إيران.