بعد انتخاب محامي عائلة نتنياهو مراقبا للدولة.. ما علاقته بتحقيقات السابع من أكتوبر؟

اتهامات لنتنياهو بالتهرب من مسؤولية الفشل في صد هجوم السابع من أكتوبر- الأناضول
اتهامات لنتنياهو بالتهرب من مسؤولية الفشل في صد هجوم السابع من أكتوبر- الأناضول
شارك الخبر
مع الكشف عن انتخاب مراقب جديد لدولة الاحتلال، تتوافق الآراء القانونية على أن هذه الخطوة ليست إلا ذريعة لتشكيل لجنة تحقيق حزبية في هجوم السابع من أكتوبر، ومن المرجح أن نتنياهو يخفي الكثير عنه، إذا كان يبذل كل هذا الجهد لإحباط وتدمير جميع هيئات المراقبة والمحاسبة في الدولة.

خبير الشئون الحزبية في صحيفة يديعوت أحرونوت، يوفال كارني، أكد أنه "تحت غطاء الحرب الطويلة، والوضع الأمني، والحملة التشريعية المكثفة في الكنيست، تمكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من إخفاء ترشيح محاميه الشخصي ومحامي عائلته، المحامي مايكل رابيلو، لمنصب مراقب الدولة، ولعلك لو سألتَ أي يميني أو عضو في حزب الليكود قبل بضع سنوات عما إذا كان مثل هذا السيناريو الغريب قد يحدث في دولة ديمقراطية، لانفجروا ضاحكين".

وأضاف كارني في مقال ترجمته "عربي21" أن "إسرائيل تعيش أيامًا ليست عادية، بل أيام عصيبة يسودها تشاؤم لا حدود له، ورغبة جامحة بالسلطة، ورغبة بكسر كل الأعراف قبيل الانتخابات، وليس معقولا أن بعض أعضاء الكنيست من الليكود صرّحوا بأنهم لن يصوّتوا لصالح تعيين نتنياهو بهذا المنصب، صحيح أنهم ليسوا كثيرين، لكن بإمكانهم حسم النتيجة، فهم ما زالوا يتمتعون بقدر من الحياء، صحيح أنهم من الليكود، ويدعمون نتنياهو، لكنهم يدركون أن لسلطته التي قد يستخدمها يجب أن يكون لها حدوداً، أما البقية فقد فقدوا حياءهم".

وأوضح كارني أن "أحد أعضاء الليكود، كتب بفخرٍ، مستذكراً الماضي، كيف أن رئيس الوزراء الراحل مناحيم بيغن، زعيم الليكود، أبلغ أعضاء حزبه أنهم جميعاً أحرار خلف ستار الانتخابات، يختاروا من يشاؤون، لكن اتضح أنه مع نتنياهو، الجميع عبيد".

وشرح قائلا إن "قاضي المحكمة العليا المتقاعد يوسف إيلرون، كان لديه فرصة أكبر للفوز بموقع مراقب الدولة، فقد تفوّق على مرشح نتنياهو المحامي رابيلو في الجولة الأولى بعدد الأصوات، لكن بعد ذلك، بدأت حملة ضغط وتهديدات ومطالب، وإن كانت غير رسمية، أشبه بعصابات المافيا، لإثبات الولاء للزعيم الأعلى، ومحاميه".

اظهار أخبار متعلقة



وأشار الخبير إلى أن "صور أعضاء الكنيست بهواتفهم المحمولة الشخصية عند صناديق الاقتراع تتحدث عن نفسها، فقد كان رئيس الوزراء نتنياهو يتمتع في السابق بالحكمة، وإدراك قيمة الدولة، ورغبة بتمثيل الجميع، وأن يكون رئيس وزرائهم، أما نتنياهو هذه الأيام، فهو يشن حملة شرسة ضد أي شيء أو أي شخص قد يهدده، جميع الوسائل مشروعة، وجميع التحركات شرعية، تكمن المشكلة في أن أحداً لم يصدق أن المحامي رابيلو كان مرشح نتنياهو الحقيقي لهذا المنصب، حتى أن المعارضة لم تأخذ هذا السيناريو على محمل الجدّ أيضاً".

وخلص كارني إلى القول إن "انتخاب مراقب الدولة ليس إلا دعاية لتشكيل لجنة تحقيق حزبية لهجوم السابع من أكتوبر 2023، وربما يخفي نتنياهو الكثير من المعلومات حول الهجوم، إن كان يبذل كل هذا الجهد والطاقة في عرقلة وتدمير جميع هيئات التدقيق والرقابة التي قد تحدد مصيره الشخصي أو السياسي".

وأكد كارني أن "المحامي رابيلو، المراقب العام القادم للدولة، أمامه ثلاثة خيارات لأداء دوره: تبييض أعمال المراقبة كمبعوث لنتنياهو؛ أو عرقلة التحقيقات والتقارير لتورطه في تضارب مصالح؛ أو تجاهل كل الضجيج والانتقادات، والظهور بمظهر مدقق حسابات الدولة الموضوعي، لكن سمعته تلطخت بالفعل، وبعد أن كان مراقب الدولة أحد حراس بوابة الرأي العام الإسرائيلي، فإن انتخابه بهذه الطريقة يُعدُّ يومًا أسودا للمؤسسة".
التعليقات (0)