هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
محمّد خير موسى يكتب: الإحرام دخولٌ في حُرمة وانتقالٌ من سعة العادة إلى انضباط العبادة ومن حركةٍ تترك النفس على سجيتها إلى نظامٍ يربّيها على المقاصد السّامية؛ إذ تُقام حول الشهوة أسوارٌ من زواجر تقتطعها من استرسالها ويُطوى باب الطّيب والزينة الخاصة وتُغلق منافذ كانت مفتوحة قبل الإحرام فيصير الامتناع تربية عملية على تقديم رضا الله تعالى على راحة الجسد، ويغدو ضبط الغريزة تمرينا على سيادة الإرادة، حتى يخرج المحرِم من هذا السياج وهو يحمل في أعماقه معنى العبودية بوصفها منهج حياةٍ واسعا يمتد من الصلاة إلى السوق والعمل والجامعة ومن الخلوة إلى الزحام ومن لحظة النسك إلى سائر الأيام
مصطفى الخليل يكتب: تعيد التوترات في الإقليم رسم المشهد برمته، فيمر الخليج العربي بظروف استثنائية تتسارع فيها التطورات وتتشابك الملفات، وتتبدل الاصطفافات الإقليمية على وقع المواجهة الدائرة. ويبرز في هذا السياق حجم التحديات التي تواجهها المنظومة الأمنية الخليجية، في ظل شراكات دولية يثبت الواقع الميداني يوما بعد يوم أن حسابات أطرافها لا تتطابق بالضرورة مع حسابات العواصم الخليجية
علي القره داغي يكتب: الحكم أو الخلافة في الإسلام ليس حكما باسم الإله، كما هو الحال في بعض التجارب الدينية الأخرى، وإنما هو حكم بشري قابل للخطأ والصواب، لكنه يستند إلى مرجعية إسلامية. وقد شاء الله تعالى أن تكون النصوص الشرعية في نطاق السياسة نصوصا عامة، تقرّر المبادئ الكبرى التي تؤكدها الفطر السليمة والعقول المستقيمة، مثل مبدأ العدل، وعدم الظلم، والمساواة، وحماية الضرورات الأساسية للأفراد والمجتمعات والدول، مع ترك كثير من التفاصيل للاجتهاد الإنساني القائم على تحقيق المصالح ودرء المفاسد
براءة زيدان تكتب: يمكن اختصار الحد الأدنى المطلوب اليوم في ثلاث ركائز أساسية: إطار دستوري يضع كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية خارج دائرة الصراع السياسي، ومسار عدالة انتقالية شامل يعالج إرث الانتهاكات على مستوى الحقيقة والمحاسبة والإصلاح، وحياد الدولة تجاه الدين بما يمنع توظيفه سياسيا دون إقصائه من المجال الاجتماعي
عبد الرحمن مجدي الحداد يكتب: يبقى الميدان هو الكلمة الفصل، ومع استمرار صمود المقاومة وتطور أدواتها، يظل مستقبل الجنوب اللبناني مرهونا بمدى قدرة الحزب على مواصلة الاستنزاف، ومدى قدرة الاحتلال على تحمل الضربات الموجعة
نزار السهلي يكتب: الاتفاق انتُهك في اليوم التالي للتوقيع عليه قبل 33 عاما، وفي آلاف المرات التي رافقت زمنه، فكانت "ثورة" الاستيطان المفجر الحقيقي لهذا الاتفاق، والذي أعاد رسم الجغرافيا الفلسطينية بما يتناسب والرؤية الصهيونية للدولة اليهودية، ومنع نهائي لتجسيد دولة فلسطينية على الأرض؛ متصلة بشكل جغرافي وديموغرافي
أحمد عويدات يكتب: المطلوب إعادة العمل بالعقد الاجتماعي بين الشعوب والسلطات بدلا من الاعتماد على أدوات القمع والاستبداد. إن الاتجاه نحو تعميق ثقافة المواطنة والمشاركة، بدلا من ثقافة الإخضاع والتبعية، يتطلّب الخروج من عباءة الانتماء العائلي والعشائري والقبلي، كذلك إشاعة أجواء العدالة والحرية والمساواة في المجتمع
طارق الزمر يكتب: انعتاق العالم الإسلامي من قيود قرن الاستعباد يحتاج إلى جملة من الشروط الحضارية والاستراتيجية العميقة، تبدأ أولا بضرورة بناء قراءة حضارية شاملة للتحولات الجارية. فالمشكلة الكبرى في كثير من النخب والقوى داخل العالم الإسلامي أنها ما تزال تقرأ الأحداث بمنطق جزئي أو لحظي أو أيديولوجي ضيق، دون إدراك لطبيعة التحولات التاريخية الكبرى التي يعيشها العالم
محمد إسماعيل ياسين يكتب: محاولات الاحتلال للتنصل والتهرب من مسؤوليته عن الجريمة البشعة باغتيال الزميلة شيرين، لا سيما في ضوء ما حظيت به من تنديد دولي واستنكار عالمي، يجب أن تواجه بعزم وإصرار من قبل المؤسسات الحقوقية والنقابية، عبر بذل أقصى جهودها لمحاسبته على جريمته النكراء، التي أضيف إليها سجل مروع من الجرائم بحق الصحفيين في قطاع غزة
محمود النجار يكتب: التعامل الحكيم مع الملف الأمريكي الإيراني يقوم على ركيزتين: الأولى، رفض الانجراف وراء سرديات تبيع الوهم بأن التحالف مع الهيمنة الغربية هو الضمان الوحيد للأمن والصعود، فالتاريخ يشهد بأن ذلك الطريق يقود دائما إلى التبعية، وتفتيت الإرادة الوطنية. الثانية، بناء موقف عربي مستقل يرفض التدخل الإيراني غير المبرر في الشؤون العربية، وفي الوقت ذاته يرفض تحويل هذه المقاومة إلى ذريعة للانخراط في المحور الأمريكي الصهيوني الذي يهدد جوهر السيادة والهوية