هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
أحمد عمر يكتب: ترامب يكرر كل يوم، وربما كل ساعة، أن إيران تخسر يوميا نصف مليار دولار، وأن سفنها غارقة في البحر، وأن إمامها جريح، وربما ميت. وهو يجتهد في إحراج إيران إعلاميا لدفعها إلى إظهاره لاستهدافه أو الشماتة به، لكن إيران خبيرة في فنٍ من فنون "التجويد" الإعلامي؛ الإخفاء، على عكس أمريكا التي تحب الإظهار. والشعوب تنتظر إقلابا وإدغاما لقوى العالم الجديد، على تفاوت القوة الكبير بينهما. وقد شاع مؤخرا تعبير: "هرمز قنبلة إيران النووية التي لم تخطر على بال"
سعيد الحاج يكتب: إذا ما وقعت واشنطن اتفاقا مع طهران، على عكس رغبة "إسرائيل" بالضرورة، فإن ذلك سيضيف للإخفاق الاستراتيجي "الإسرائيلي" في المنطقة، حيث تقدم إيران نموذجا إضافيا لفشل "إسرائيل" في تحويل الفائض الكبير في القوة والدعم الأمريكي اللامحدود والمستويات غير المسبوقة في القتل والتدمير؛ إلى إنجازات سياسية أو جيوسياسية. يعني ذلك أن غزة ولبنان وإيران، وربما اليمن والعراق وسوريا، ستبقى بالنسبة لها جبهات مفتوحة، الأمر الذي يثبّت التهديدات التي حاولت "إسرائيل" إنهاءها مرة واحدة وللأبد بعد السابع من أكتوبر، وتحويلها لبؤر استنزاف مستمرة ومستدامة
قيمة مثل هذه المبادرات تلمس في الفرحة التي عمت السجناء وأهاليهم، ويدرك ذلك كل من له تجربة تغييب قريب في السجون لأسباب سياسية، ذلك أن ملف ليبيا الحقوقي، منذ نحو خمسة عقود، سيئ، والانتهاكات فاقت الوصف، لكن من القصور في النظر والانحراف في التفكير أن نعتبر هذه المبادرات نهاية المطاف.
تخيّل أنك أخبرت إنسانًا قبل مئة عام أن حبة بطاطا (أو صحن أرز مثلا!) قد تساعد بعض الناس على استعادة صحتهم. غالبًا لن يستغرب كثيرًا، فالبشر عاشوا آلاف السنين وهم يرون الطعام جزءًا من الحياة وجزءًا من الشفاء في الوقت نفسه. لكن جرّب أن تقول الشيء ذاته اليوم، في عصر المختبرات العملاقة والمستشفيات الذكية وشركات الدواء العابرة للقارات، وستجد نفسك متهمًا بالشعبوية أو الجهل أو الترويج للخرافة والهرطقة العلمية. والسؤال الذي يستحق التأمل ليس إن كانت البطاطا تشفي أم لا، ولا إن كان الأرز دواءً أم مجرد طعام، بل كيف وصلنا إلى مرحلة أصبح فيها الإيمان بحبة دواء أكثر عقلانية من الإيمان بطبق طعام، وكيف أصبحنا نثق بأن الشفاء في الصيدلية وليس في المطبخ؟
نور الدين العلوي يكتب: يحتاج الأمر إلى إطالة السجع، يحتاج إلى متابعة اهتمامات النخبة التونسية الغارقة في قضاياها المزيفة منذ سبعين عاما. تتميز هذه النخبة بقدرة عالية على صرف الأنظار عن عجزها باختلاق قضايا لا تهمها، وهي تعيش مما تختلق وتكرر. فالشرع هنا ليس شخصا بل هو احتمال سياسي يرعب النخبة التونسية، فهو تجربة جديدة في ترتيب الأولويات فيقدم الضروري الحيوي ويعتبره استراتيجيا قبل خوض معارك ضرورية ولكنها قابلة للتأجيل. ومقالنا في الأصل ليس عن الشرع وسياساته، بل عن نقيضه الذي يبذل جهدا جبارا في المزايدة عليه ويغفل في الأثناء أزماته الحيوية
عبد الناصر سلامة يكتب: استضافت السلطنة مفاوضات شاقة، بين كل من الولايات المتحدة وإيران حول البرنامج النووي الإيراني، على مدى نحو ثلاثة أعوام، تكثفت اجتماعاتها عام 2013 في عهد الرئيس باراك أوباما، وأسفرت في نهاية الأمر عن ذلك الاتفاق الشهير، في تموز/ يوليو 2015، ليس ذلك فقط، بل استضافت محادثات أخرى هذا العام، وعام 2025 أيضا، ناهيك عن المفاوضات بين الأطراف اليمنية كافة، وبين المملكة السعودية والحوثيين بشكل خاص، وهو ما جعل من العاصمة العمانية مسقط ملتقى للباحثين عن السلام، خصوصا في المنطقة الخليجية
قاسم قصير يكتب: المؤشرات تؤكد أن الحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران وقوى المقاومة لم تحقق أهدافها، بل إنها ستفرض وقائع جديدة في العالم العربي والإسلامي وعلى الصعيد الدولي، وأنه بعد نهاية الحرب وفي حالة نجحت الوساطة الباكستانية المدعومة عربيا وإسلاميا ودولية في إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق شامل بين إيران وأمريكا؛ سنكون أمام مرحلة جديدة وسيفتح الباب أمام نقاشات ومبادرات جديدة لتشكيل نظام إقليمي ودولي جديد في مواجهة الهيمنة الأمريكية- الإسرائيلية
إسماعيل ياشا يكتب: أوزل وإمام أوغلو ومعهما عدد من النواب ورؤساء البلديات يسيرون الآن على مضض نحو الانشقاق عن حزب الشعب الجمهوري، لأنه هو الباب الوحيد أمامهم لممارسة السياسة، إلا أن مواصلة الطريق في حزب سياسي جديد لن تضمن لهم ما كان يضمنه وجودهم في أكبر أحزاب المعارضة
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: يستهل الدكتور محمد عبد الله دراز مقدمته بالطبعة الفرنسية لعام 1947م بالاعتراف بالقيمة البالغة والعمق المنهجي لـ"الظاهرة القرآنية"، معتبرا أن القضية التي يلجها مالك بن نبي هي قضية تجمع بين الأصالة والمعاصرة (قديم وحديث معا). إن أهم ما لفت نظر دراز هو أن الجهد الجاد المستقل والمتجرد يقود الباحثين عن الحقيقة دائما إلى نتائج متماثلة أو موحدة، مهما تباعدت بينهم المسافات في المكان والزمان
منير شفيق يكتب: صحيح أن المساعي لعقد مذكرة التفاهم ما زالت مستمرة، بالرغم من تعثرها، وصحيح أن العودة للتوتير والتصعيد أصبح يتقدّم الأحداث، إلّا أن التطوّر الذي أحدثه ما وقع من تقدّم نحو مذكرة التفاهم، يكشف كم مال ميزان القوى في مصلحة إيران وحلفائها، ومعارضي الحرب