فنلندا تحدّث "عقيدتها النووية" على غرار روسيا.. هل تزعج هلسنكي الدب الروسي؟

AI by gemini
AI by gemini
شارك الخبر
أقر البرلمان الفنلندي إلغاء قانون الطاقة النووية لعام 1987، والذي يفرض حظرا على الأسلحة النووية، واستيرادها، وتصنيعا، وحيازتها، أو تفجيرها على أراضي البلاد.

ما اللافت؟


اللافت أنه بعد إلقاء القانون القديم، أصبح بإمكان البلد الصغير المجاور لروسيا، والذي انضم إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو" مؤخرا، نشر أسلحة نووية على أراضيه، ما يمثل تحولا كبيرا في سياسته الخارجية.

مؤخرا


أقر البرلمان الفنلندي، القانون بأغلبية 125 صوتاً مقابل 61، الأربعاء، مما يمهد الطريق أمام فنلندا لتسهيل نقل الأسلحة النووية على أراضيها.

وتتشارك فنلندا أطول حدود برية لدولة في الناتو مع روسيا بطول (1340 كيلومترا).

لاحقا، سيصوّت البرلمان الفنلندي على خطة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لاستخدام القدرات النووية الفرنسية لمصلحة الحلفاء في أوروبا.

اظهار أخبار متعلقة




تُعرف هذه الخطة باسم "الردع الاستباقي"، وستسمح بنشر طائرات نووية فرنسية في مطارات إقليمية حليفة، بما في ذلك فنلندا، كجزء من الدفاع الوطني الأوروبي.

وبحسب نيويورك بوست، يستضيف ستة أعضاء أوروبيين في الناتو حاليًا نحو 100 سلاح نووي تكتيكي أمريكي هم؛ بلجيكا، وألمانيا، وإيطاليا، وهولندا، وتركيا، والمملكة المتحدة.

الصورة الأوسع


بدأت روسيا الأسبوع الماضي قاعدة عسكرية جديدة على بُعد أميال قليلة من الحدود مع فنلندا، وذلك للمرة الأولى منذ انهيار الاتحاد السوفيتي.

وتتسع القاعدة لما يصل إلى 6000 عسكري، وفقًا لما أفاد به مسؤولون استخباراتيون فنلنديون سابقون.

وفي العام الماضي، أنشأت روسيا نحو 130 منشأة عسكرية قادرة على استيعاب 2000 جندي في كامينكا، على بُعد حوالي عشرات الأميال فقط من الحدود الفنلندية.

وفي عام 2024 وافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على تحديث جديد للعقيدة النووية الروسية، مشير إلى أن موسكو قد تفكر في استخدام أسلحة نووية إذا تعرضت لهجوم صاروخي تقليدي مدعوم من بلد يمتلك قوة نووية.

اظهار أخبار متعلقة




وأكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن العقيدة النووية المحدثة تهدف إلى جعل الأعداء المحتملين يدركون أن الرد على أي هجوم ضد روسيا أو حلفائها سيكون أمرا حتميا. 

وأضاف بيسكوف أن أي هجوم على روسيا من قبل دولة غير نووية بمشاركة دولة نووية سيتم اعتباره هجوما مشتركا.

ماذا قالوا؟


قال رئيس الوزراء الفنلندي بيتري أوربو إن فنلندا مهتمة بخطة ردع نووي تقودها فرنسا لتعزيز الأمن في القارة، لكن لم يتخذ أي قرار بشأنها بعد.

وقال هيكي أوتو، رئيس لجنة الدفاع في البرلمان الفنلندي: "إن الردع النووي هو، في نهاية المطاف، الضامن للسلام في أوروبا. إنه الردع الأمثل ضد العدوان الروسي".

قال وزير الدفاع الفنلندي، أنتي هاكانن إن الخطوة "ضرورية" لأمن فنلندا، وإن القيود النووية التي تعود إلى عام 1980 لم تعد تعكس الحقائق الجيوسياسية للبلاد، لكن هلسنكي لا تخطط لوضع أسلحة نووية بشكل دائم على أراضيها.

قالت أحزاب المعارضة إن الائتلاف الحاكم فشل في التوصل إلى توافق برلماني واسع النطاق، كما هو معتاد في القرارات الرئيسية المتعلقة بالسياسة الخارجية أو الأمنية.

هل تقف فنلندا تحت مظلة فرنسا؟


أعلن الفرنسي إيمانويل ماكرون في آذار/ مارس الماضي، إمكانية استخدام الردع النووي أو ما يطلق عليه المظلة النووية، لتوفير الحماية لبعض الدول الأوروبية الحليفة، خاصة من التهديد الروسي.

وتمتلك فرنسا ترسانة نووية تعود إلى ستينيات القرن الماضي.

اظهار أخبار متعلقة




وتعتبر واحدة من 9 دول في العالم، تمتلك السلاح النووي، بجانب كل من الولايات المتحدة الأمريكية ‏وروسيا والصين والمملكة المتحدة والهند وباكستان وكوريا الشمالية، ودولة الاحتلال الإسرائيلي.

وبحسب التقديرات، تمتلك فرنسا، 290 رأسا نوويا، تتوزع على نطاقات استراتيجية، من بينها، 64 صاروخا، موزعة على 4 غواصات استراتيجية، و50 صاروخا من طراز كروز محمول على مقاتلات ميراج ورافال الفرنسية.

الخلاصة


لا يوجد حتى الآن أي من الدول الأوروبية المجاورة لروسيا، من تمتلك سلاحا نوويا، أو تستضيف أسلحة نووية لدول حليفة، وإذا ما تم نشر أسلحة نووية في فنلندا، فستكون هذه الأسلحة النووية هي الأقرب أوروبيا إلى روسيا.

التعليقات (0)

خبر عاجل