بريطانيا تحت "التحذير الأحمر".. موجة حر استثنائية ترفع الحرارة إلى 38 مئوية

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الحكومة عقدت اجتماعات على مستوى المسؤولين ضمن لجنة الطوارئ الحكومية المعروفة باسم "كوبرا" لمتابعة تداعيات موجة الحر.. الأناضول
أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الحكومة عقدت اجتماعات على مستوى المسؤولين ضمن لجنة الطوارئ الحكومية المعروفة باسم "كوبرا" لمتابعة تداعيات موجة الحر.. الأناضول
شارك الخبر
مددت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية (Met Office) التحذير الأحمر الخاص بموجة الحر الشديدة ليشمل يوم الجمعة، مع توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى 38 درجة مئوية في بعض مناطق شرق وجنوب شرق إنجلترا، في واحدة من أشد موجات الحر التي تشهدها المملكة المتحدة خلال السنوات الأخيرة.

وقالت الهيئة إن "الفترة الاستثنائية من الطقس الحار والرطب ستستمر في المناطق المشمولة بالتحذير"، محذرة من أن تأثيرات الحرارة على السكان ستكون "مرجحة بدرجة كبيرة"، مع احتمال حدوث اضطرابات واسعة في الحياة اليومية.

وأوضحت أن موجة الحر التي تضرب أجزاء واسعة من إنجلترا وويلز ستتواصل خلال الجمعة، فيما ستتركز أعلى درجات الحرارة في شرق وجنوب شرق إنجلترا، حيث قد تتجاوز الحرارة 36 درجة مئوية في الظل، وربما تصل إلى 38 درجة مئوية في بعض المواقع.

وأكدت الهيئة أن ارتفاع نسب الرطوبة سيزيد من الشعور بالإجهاد الحراري والمخاطر الصحية، خاصة مع استمرار الليالي الحارة والرطبة التي تحد من قدرة الجسم على التعافي خلال ساعات الليل.

ودعت السلطات السكان إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة وتعديل أنشطتهم اليومية قدر الإمكان للتكيف مع مستويات الحرارة التي وصفتها بأنها "نادرة للغاية" في بريطانيا.

أرقام قياسية جديدة


وفي مؤشر إضافي على شدة الموجة، أعلنت هيئة الأرصاد أن المملكة المتحدة سجلت بشكل أولي أعلى درجة حرارة صغرى لشهر حزيران/ يونيو على الإطلاق، بعدما بلغت الحرارة خلال الليل 23.5 درجة مئوية في متنزه "بوت بارك" بمدينة كارديف الويلزية.

كما رجح خبراء الأرصاد تحطيم الرقم القياسي لدرجات الحرارة العظمى المسجلة في حزيران/ يونيو للمرة الثانية خلال يومين فقط، بعدما وصلت الحرارة الأربعاء إلى 36.1 درجة مئوية في منطقة غوسبورت بمقاطعة هامبشاير، متجاوزة الرقم السابق البالغ 35.6 درجة مئوية والمسجل في مدينة ساوثهامبتون عام 1976.

أزمة مناخية تزيد حدة الظواهر المتطرفة


ويرى علماء المناخ أن موجات الحر الحالية أصبحت أكثر شدة وتكرارا نتيجة التغير المناخي الناجم عن انبعاثات الكربون الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري. وتشير تقديرات علمية إلى أن درجات الحرارة القصوى التي تشهدها أوروبا حاليا أعلى بنحو درجتين إلى أربع درجات مئوية مما كانت ستكون عليه في غياب تأثيرات الاحتباس الحراري.

وكانت وكالة الأمن الصحي البريطانية قد أفادت في وقت سابق بأن أكثر من 10 آلاف شخص توفوا في بريطانيا بسبب موجات الحر الصيفية خلال الفترة بين عامي 2020 و2024.

وفاة طفل في فرنسا بسبب الحر


وفي فرنسا، أعلنت السلطات وفاة طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات بعد أن احتُجز داخل سيارة في منطقة باريس خلال موجة الحر الشديدة التي تضرب البلاد، في ثالث حادثة وفاة من هذا النوع خلال الأسبوع الجاري.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن المدعي العام أن الطفل دخل سيارة العائلة بينما كان والده يعتقد أنه نائم، قبل أن يعجز عن الخروج بسبب نظام قفل الأطفال، ما أدى إلى وفاته داخل المركبة تحت درجات حرارة مرتفعة للغاية.

اجتماعات طوارئ في بريطانيا


وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الحكومة عقدت اجتماعات على مستوى المسؤولين ضمن لجنة الطوارئ الحكومية المعروفة باسم "كوبرا" لمتابعة تداعيات موجة الحر والتنسيق بشأن الإجراءات المتعلقة بالمدارس والخدمات العامة.

وقال ستارمر إن المدارس تتخذ التدابير المناسبة وفقا للظروف المحلية، مشيرا إلى أن عددا منها قرر تقليص ساعات الدوام أو إنهاء اليوم الدراسي مبكرا، فيما تواصل الحكومة إصدار الإرشادات الصحية ومراقبة تطورات الوضع في مختلف أنحاء المملكة المتحدة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من التداعيات الصحية والاقتصادية لموجات الحر القياسية التي باتت تضرب القارة بوتيرة متصاعدة خلال السنوات الأخيرة.

اظهار أخبار متعلقة


التعليقات (0)