من جون آدامز إلى اليوم.. واشنطن تستحضر بدايات حضورها الدبلوماسي في الجزائر

قالت السفارة إن عام 1797 شهد وصول أول مبعوث أمريكي مقيم إلى الجزائر، بعد تعيين ريتشارد أوبراين كأول دبلوماسي أمريكي في البلاد بقرار من جون آدامز.. فيسبوك
قالت السفارة إن عام 1797 شهد وصول أول مبعوث أمريكي مقيم إلى الجزائر، بعد تعيين ريتشارد أوبراين كأول دبلوماسي أمريكي في البلاد بقرار من جون آدامز.. فيسبوك
شارك الخبر
أعادت السفارة الأمريكية في الجزائر تسليط الضوء على البدايات المبكرة للعلاقات بين الولايات المتحدة والجزائر، من خلال تدوينة نشرتها على صفحاتها الرسمية استحضرت فيها محطة تعود إلى أواخر القرن الثامن عشر، حين وصل أول مبعوث أمريكي مقيم إلى الجزائر، في خطوة وصفتها بأنها شكلت لحظة مفصلية في بدايات الدبلوماسية الأمريكية وتاريخ العلاقات في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

وقالت السفارة إن عام 1797 شهد وصول أول مبعوث أمريكي مقيم إلى الجزائر، بعد تعيين ريتشارد أوبراين كأول دبلوماسي أمريكي في البلاد بقرار من جون آدامز، مشيرة إلى أن هذه الخطوة مثّلت "لحظة مهمة في بدايات الحضور الدبلوماسي الأمريكي والتاريخ المتوسطي".

وأضافت السفارة في تدوينتها أن "المبعوثين الأمريكيين ظلوا حاضرين في الجزائر على مدار أكثر من قرنين، بما يعكس أهمية هذه العلاقة الممتدة منذ بداياتها الأولى"، في إشارة إلى الاستمرارية التاريخية للعلاقات بين البلدين.



وتأتي تدوينة السفارة الأمريكية في سياق حملة "#Freedom250"، وهي مبادرة وطنية أمريكية تُطلق بمناسبة اقتراب الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عام 2026. وتعود هذه المناسبة إلى 4 تموز/ يوليو 1776، عندما اعتمد ممثلو المستعمرات الأمريكية الثلاث عشرة إعلان الاستقلال، معلنين انفصالهم عن الحكم البريطاني وتأسيس دولة جديدة.

ويُنظر إلى ذلك الحدث بوصفه لحظة مفصلية في التاريخ السياسي الحديث، إذ رسّخ مبادئ مثل الحرية والتمثيل السياسي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. وتسعى الحملة إلى استعادة محطات تاريخية وشخصيات وأحداث أسهمت في تشكل الدولة الأمريكية وعلاقاتها الخارجية المبكرة، بما في ذلك بدايات الحضور الدبلوماسي الأمريكي في منطقة البحر الأبيض المتوسط وشمال أفريقيا.

وتحمل الإشارة الأمريكية إلى عام 1797 أبعاداً تاريخية تتجاوز الجانب البروتوكولي، إذ تعود إلى فترة كانت الولايات المتحدة فيها دولة ناشئة حديثة الاستقلال، تسعى لتثبيت حضورها السياسي والتجاري خارج حدودها، وخصوصاً في منطقة البحر الأبيض المتوسط التي كانت تمثل آنذاك مجالاً حيوياً لحركة الملاحة والتجارة الدولية.

وفي ذلك الوقت، كانت الجزائر جزءاً من إيالة الجزائر التابعة للدولة العثمانية، وتمتعت بمكانة استراتيجية مهمة على سواحل المتوسط، ما جعلها طرفاً مؤثراً في المعادلات البحرية والتجارية في المنطقة.

وتأتي استعادة هذه المرحلة التاريخية في سياق علاقات جزائرية أمريكية شهدت محطات متعددة عبر العقود، انتقلت من التمثيل الدبلوماسي المبكر إلى التعاون في مجالات سياسية واقتصادية وأمنية وثقافية مختلفة.

ولا يقتصر استدعاء محطات تاريخية بعيدة في الخطاب الدبلوماسي على التذكير بالماضي، بل يحمل أيضاً رسائل سياسية ورمزية تتعلق بعمق العلاقات واستمراريتها، خاصة في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.

كما تعكس الإشارة إلى وجود دبلوماسي أمريكي في الجزائر منذ السنوات الأولى لتأسيس الولايات المتحدة حرص المؤسسات الأمريكية على إبراز الامتداد التاريخي لعلاقاتها في منطقة شمال أفريقيا، باعتبارها جزءاً من سردية أوسع تسعى إلى تقديم الولايات المتحدة بوصفها فاعلاً حاضراً في المنطقة منذ مراحل مبكرة من تاريخها السياسي.

ورغم أن التدوينة ركزت على البعد التاريخي للعلاقات الثنائية، فإنها أعادت أيضاً فتح صفحة من تاريخ التفاعلات الأمريكية المبكرة مع الضفة الجنوبية للمتوسط، وهي مرحلة ارتبطت بتطورات سياسية وتجارية وأمنية ساهمت لاحقاً في رسم ملامح الحضور الأمريكي في المنطقة.

اظهار أخبار متعلقة


التعليقات (0)