FT: لماذا لا يزال نتنياهو يقاتل حزب الله بعدما قال إنه "سحقه"

قديرات إسرائيلية تفيد بأن حزب الله "لم يتبق لديه سوى نحو 10 بالمئة من ترسانته السابقة"- الأناضول
قديرات إسرائيلية تفيد بأن حزب الله "لم يتبق لديه سوى نحو 10 بالمئة من ترسانته السابقة"- الأناضول
شارك الخبر
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" تقريرا تناولت فيه استمرار المواجهة بين "إسرائيل" وحزب الله، رغم إعلان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عام 2024 أن الحزب “سُحق” خلال الحرب التي اندلعت آنذاك.

وبحسب التقرير، فإن القوات الإسرائيلية تجد نفسها بعد عام ونصف مجددا في مواجهة مع الحزب اللبناني، رغم وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة أواخر 2024. ويتبادل الطرفان الهجمات بشكل شبه يومي، ما تسبب بخسائر بشرية وأضرار واسعة في جنوب لبنان، وأثر على الحياة اليومية في شمال الأراضي المحتلة.

واعتبرت الصحيفة أن التصعيد تجدد في آذار/ مارس الماضي، بعد إطلاق حزب الله النار ردا على هجمات أمريكية إسرائيلية استهدفت إيران، ليتحول الصراع إلى نمط حرب عصابات داخل ما يسميه جيش الاحتلال “منطقة أمنية” في جنوب لبنان، نزح معظم سكانها.

اظهار أخبار متعلقة


ووفق التقرير، تكبد لبنان خسائر بشرية كبيرة تجاوزت 2700 شهيد، إضافة إلى تدمير عشرات القرى، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على نحو 5 بالمئة من الأراضي اللبنانية. في المقابل، قُتل 20 إسرائيليا، بينهم 17 جنديا، وأصيب العشرات في هجمات للحزب، شملت صواريخ وطائرات مسيرة متفجرة، بعضها مزود بتقنية الرؤية من منظور الشخص الأول المستوحاة من الحرب في أوكرانيا.

ونقلت الصحيفة عن الجنرال الإسرائيلي رافي ميلو، قائد المنطقة الشمالية، إقراره بوجود فجوة بين التقديرات السابقة حول نتائج حرب 2024 والواقع الحالي، قائلا في حديث مسرب: “فجأة ما زلنا نجد حزب الله”. وأكد أن الهجمات الحالية أقل كثافة مقارنة بما قبل الحرب، لكنها لا تزال مصدر قلق.

وأوضح التقرير أن الحزب استغل فترة الهدوء النسبي التي استمرت 15 شهرا لإعادة تنظيم صفوفه، مع اعتماد هيكلية خلايا مستقلة وطرق تهريب جديدة للسلاح، بينها مسارات غير تقليدية عبر سوريا. كما عزز إنتاجه المحلي من الطائرات المسيّرة، ونشر عشرات المقاطع المصورة لهجمات من منظور الشخص الأول عبر قنواته على تطبيق “تيليغرام”.

وأشارت الصحيفة إلى أن تقديرات إسرائيلية تفيد بأن الحزب لم يتبق لديه سوى نحو 10 بالمئة من ترسانته السابقة التي كانت تضم قرابة 150 ألف قذيفة قبل حرب 2024، مع تراجع عدد الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى. 

ويُطلق الحزب حاليا نحو 100 صاروخ يوميا، مقارنة بتقديرات إسرائيلية سابقة أشارت إلى قدرته على إطلاق 1500 صاروخ يوميا.

اظهار أخبار متعلقة


ورغم تأكيد "إسرائيل" أنها تسعى إلى خفض التوتر، في ظل انشغال واشنطن بملفات أخرى، تتصاعد مخاوف في الأوساط العسكرية الإسرائيلية من تحول المواجهة إلى “مستنقع” طويل الأمد. واعترف نتنياهو بأن هدف هزيمة حزب الله أو نزع سلاحه لم يتحقق بعد.

ونقلت الصحيفة عن عساف أوريون، العميد الإسرائيلي المتقاعد والباحث في معهد واشنطن، قوله إن "النجاحات العملياتية ضد الحزب ليست سيئة"، لكنه شدد على أن إقامة "منطقة أمنية" لن تنهي الحرب أو تزيل خطر حزب الله، في ظل غياب تسوية استراتيجية أو دبلوماسية شاملة.
التعليقات (0)