ماذا يجب أن تعرف عن قاليباف المفاوض المحتمل للولايات المتحدة؟

قاليباف كان من كبار القادة في الحرس الثوري الإيراني- برس تي في
قاليباف كان من كبار القادة في الحرس الثوري الإيراني- برس تي في
شارك الخبر
سلطت صحيفة "فيدوموستي" الروسية الضوء على أبرز المحطات العسكرية والسياسية في مسيرة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي يتوقع أن يترأس الوفد الإيراني في المحادثات التي تحتضنها باكستان بين الولايات المتحدة وإيران.

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن تقارير إعلامية أشارت إلى أن قاليباف سيتولى قيادة الوفد الإيراني في إسلام آباد، رغم رأيه المتحفظ بشأن جدوى المحادثات مع الولايات المتحدة.

وذكرت الصحيفة أن محمد باقر قاليباف ولد في 23 آب/ أغسطس عام 1961، لأب كردي وأم فارسية، في بلدة طرقبة القريبة من مدينة مشهد، ثاني أكبر مدن إيران.

اظهار أخبار متعلقة



وحصل على شهادة البكالوريوس في الجغرافيا البشرية من جامعة طهران، ثم شهادة الماجستير في اختصاص الجغرافيا السياسية من جامعة آزاد الإسلامية، ما أهّله لاحقًا للترقي في الجيش. وفي عام 2001، حصل على الدكتوراه في الجغرافيا السياسية من جامعة تربيت مدرس.

ومع اندلاع الحرب الإيرانية العراقية عام 1980، انضم محمد باقر قاليباف إلى الحرس الثوري الإيراني، وتم تعيينه في إحدى الوحدات الخاصة.

وبعد عامين فقط، تولّى قيادة لواء "الإمام رضا"، ثم قائدًا لفرقة "نصر خراسان" عام 1983. وفي عام 1984، شغل منصب المدير التنفيذي لشركة "خاتم الأنبياء"، الذراع الهندسية للحرس الثوري، والتي شهدت تحت قيادته تنفيذ مشروع خط سكة حديدية بطول 165 كيلومترًا تربط بين مشهد وسرخس.

وفي عام 1996، تمت ترقية قاليباف إلى رتبة لواء، قبل أن يتولى في العام التالي قيادة القوات الجوفضائية التابعة للحرس الثوري.

وفي 1999، أصدر المرشد الأعلى علي خامنئي، قرارًا بتعيين محمد باقر قاليباف رئيسًا لجهاز الشرطة في الجمهورية الإسلامية، خلفًا للجنرال هدايت لطفیان الذي أقيل على وقع الاحتجاجات الطلابية.

وخلال توليه هذا المنصب، أطلق قاليباف حزمة من الإصلاحات الرامية إلى تحديث الجهاز الأمني، كان أبرزها إنشاء مركز موحّد لتلقي البلاغات، إلى جانب تزويد الدوريات بوسائل اتصال متطورة وكاميرات.

وفي تلك المرحلة، اعتقلت الأجهزة الأمنية مدونين ونشطاء سياسيين وصحفيين، وجهت إليهم اتهامات بتهديد الأمن القومي والترويج لـ"الابتذال الثقافي".

المسيرة السياسية

وفي عام 2005، قدّم محمد باقر قاليباف استقالته من مناصبه الأمنية، وخاص الانتخابات الرئاسية. خلال الجولة الأولى التي جرت في 17 حزيران/ يونيو، حل رابعا بنسبة 5.5 بالمئة من الأصوات، فيما حسم محمود أحمدي نجاد، رئيس بلدية طهران آنذاك، السباق وتولى الرئاسة.

وفي أيلول/ سبتمبر من العام نفسه، تولى قاليباف منصب رئيس بلدية طهران، وبدأ بتنفيذ مشاريع بنية تحتية ضخمة، شملت توسيع شبكة المترو، وبناء طرق وجسور جديدة، وتطوير النقل العام.

وأعيد انتخاب قاليباف رئيسًا للبلدية مرتين، عامي 2007 و2013، وخلفه محمد علي نجفي بعد 12 عاما في المنصب.

كما ترشح للرئاسة ثلاث مرات أخرى. في عام 2013، وحلّ ثانيًا بعد حسن روحاني بـ16.6 بالمئة من الأصوات، وفي 2017، حيث انسحب دعما لإبراهيم رئيسي، وفي عام 2024، حين حلّ ثالثًا في الجولة الأولى بـ13.7 بالمئة من الأصوات، ودعم سعيد جليلي في الجولة الثانية التي فاز بها مسعود بزشكيان.

وعقب مغادرة منصب رئيس بلدية طهران، انضم قاليباف إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام لمدة ثلاث سنوات. وفي عام 2020، ترشّح للانتخابات البرلمانية وأصبح رئيسًا للبرلمان، وأعيد انتخابه في 2024.

المفاوضات مع الولايات المتحدة

حسب ما نقلته وكالة "رويترز"، أصبح قاليباف في أعقاب هجوم الاحتلال وأمريكا على إيران واغتيال أبرز الشخصيات السياسية والأمنية، لاعباً رئيسياً في عملية صنع القرار.

وفي نهاية آذار/مارس، صرّح رئيس البرلمان الإيراني بأن بلاده ترفض أي استسلام أو مفاوضات، ووصف تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن ضربات على البنية التحتية بأنها "متهورة".

وحسب ما أوردته قناة "إيران إنترناشيونال"، أعرب قاليباف في الثامن من نيسان/ أبريل، عقب إعلان ترامب عن هدنة لمدة أسبوعين، عن تشككه إزاء المفاوضات، مشيرًا إلى ما وصفه بانتهاك شروط إيران والتي تشمل وقف العمليات القتالية في مختلف الساحات، بما في ذلك لبنان.

اظهار أخبار متعلقة



وكتب قاليباف على منصة إكس: "تم انتهاك الأساس العملي للمفاوضات بشكل علني وصارخ حتى قبل بدء المحادثات. في هذا الوضع، يعدّ وقف إطلاق النار المتبادل أو المفاوضات أمر غير منطقي".

ونقلت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية عن مصدر في إدارة ترامب أن واشنطن تدرس احتمال أن يكون قاليباف قائدا جديدا لإيران.

وأشارت وكالة "إيسنا" الإيرانية في الثامن من نيسان/ أبريل إلى أنه قد يتولى رئاسة الوفد الإيراني في مفاوضات إسلام آباد، لكن وكالة "تسنيم"، نقلت عن مصدر مطّلع أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن.
التعليقات (0)