دعا الكاتب ديفيد إغناتيوس، إلى ضرورة وضع الولايات المتحدة هدفا
نهائيا وواضحا للحرب مع
إيران، مشددا على أن مخاطر كبيرة من استمرار التصعيد دون
استراتيجية محددة، في ظل المأزق الذي وقعت فيه إدارة دونالد
ترامب.
وأشار في مقال له بصحيفة
واشنطن بوست، الخميس، إلى أن
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بات أمام مسؤولية إنهاء
الحرب التي دخلت مرحلة أكثر
خطورة، خاصة بعد تبادل الهجمات بين الاحتلال وإيران، والتي شملت منشآت طاقة حيوية
في المنطقة، وهو ما يثير مخاوف كبيرة على الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن التحدي الأكبر يتمثل في إعادة فتح
مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة، إلى جانب احتواء النظام الإيراني، بدل السعي إلى
إسقاطه بالكامل، مشددا على أنه هدف غير واقعي بالمطلب في الظرف الحالي.
اظهار أخبار متعلقة
ولفت إلى أن الهجمات التي طالت قطاع الغاز،
خصوصا في قطر، زادت من القلق العالمي، نظرا لدور الدوحة في تزويد نحو 20 بالمئة من
إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالميا، في وقت ارتفعت فيه الأسعار بشكل ملحوظ.
وقال إغناتيوس، إن إدارة ترامب تواجه مأزقا بين مواصلة الضغط العسكري،
ومحاولة التخفيف من تداعيات الحرب الاقتصادية، خاصة مع الحديث عن إمكانية تخفيف
العقوبات على النفط الإيراني لتقليل صدمة الأسعار.
ولفت إلى أن إنهاء العمل العسكري سيكون أكثر تعقيدا من بدايته، محذرا
من أن أي انسحاب غير مدروس قد يترك المنطقة في حالة فوضى مع ضرورة اعتماد مزيج من
العمل العسكرية والدبلوماسية لتحقيق أهداف واقعية.
وشدد على أهمية تعاون الحلفاء الدوليين، خاصة الدول الأوروبية
والآسيوية، لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، واستعداد دول لدعم هذا التوجه.
لكنه في الوقت ذاته، قال إن استمرار التخبط في
إدارة الحرب، قد يؤدي لتفاقم الأزمة، والولايات المتحدة انخرطت في هذا الصراع،
وباتت مطالبة بوضع مسار واضح لإنهائه وتجنب تداعيات أوسع على الاستقرار العالمي.