هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
تأتي تجربة الثورة الإيرانية (1979-1989) كمثال حي على كيفية الانتقال من خطاب فكري وثقافي إلى دولة كاملة المؤسسات، قادرة على حماية نفسها ومشروعها. الثورة لم تقتصر على إسقاط الشاه، بل جسدت مرحلة تأسيسية، جعلت الدين رافعة سياسية ومصدراً للشرعية، وسعت لبناء مؤسسات تمثل صرحًا متكاملًا من الفكر إلى السلطة.
ما أشبه الليلة بالبارحة؛ فما إن تُطوى صفحةُ ثورةٍ في طهران حتى تُفتح صفحةُ أخرى في غزّة، هناك حيث يكتب الأطفال بدموعهم معنى الحرية. في إيران، كان الشاه قصراً يطاول السماء، فسقط تحت أقدام الفقراء. وفي فلسطين، يقف الاحتلال على جبلٍ من السلاح، لكنّه يرتجف من صرخة رضيعٍ يتضوّر جوعًا خلف الحصار. كأنّ التاريخ يقول لنا: إنّ الحرية لا تموت، وإنّ الثورات، وإن تعثّرت، تعود فتزهر في أرضٍ أخرى، وتُعلِّمنا أنّ الدم المسفوح على تراب غزة اليوم هو الحبر الذي سيكتب فجرها غداً.
غيرت تكنولوجيا الكاسيت واقع المشهد الذي سيطرت عليه الدولة ومؤسساتها الرسمية من خلال احتكارها وسائل الإعلام ونشر الثقافة، بل خلقت مشهدا جديدا، فقد أصبح بمقدور أي شخص يمتلك جهاز للتسجيل التحول من مستهلك ثقافي إلى منتج للثقافة ذاتها، وكما يرى "بدر الرفاعي" مترجم الكتاب في مقدمته، أن هذا الإنتاج الجديد، شكَّل تهديدًا لمركزية التحكم في المنتج الثقافي من جانب الدولة وأجهزتها في القرن العشرين.
مصطفى أبو السعود يكتب: القراءةُ فعلٌ بشريٌ ليس كأي فعل آخر، إضافة إلى إنه أمر رباني، فهو له لوازم تسبقه، مثل توفر رغبة نفسية وراحة بال وهدوء، لضمان الخروج بنتائج إيجابية، وهذه الأشياء معدومة بغزة في ظل عدوان 2023 الذي غيّر خريطة حياتنا، فتغيرت الأولويات، وتقلصت، وصار المهم الحصول على الغذاء والأمن، وهنا تتجلى غريزة الإنسان في الحفاظ على ما يعتبره "لا بد منه"
بثت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، الجمعة، فيديو يُظهر كمين وصفته بالمُركب، تم فيه استهداف آليات الاحتلال على خط الإمداد في منطقة الزنة شرق مدينة خانيونس جنوب القطاع..
يواجه الكيان الإسرائيلي أزمة متعددة الأوجه تهدد استقراره السياسي، الاجتماعي، والاقتصادي. تحولت إسرائيل من قوة عسكرية واجتماعية متماسكة إلى مجتمع متصدع يشهد انقسامات حادة، بينما يتزايد العزلة الدولية والأزمة الاقتصادية. تشير تحليلات أبرز المفكرين والمؤرخين الإسرائيليين إلى أن ما يحدث اليوم هو بداية انهيار تاريخي محتمل، تتزامن فيه عوامل داخلية وخارجية تجعل من طوفان الأقصى لحظة فاصلة في كتابة نهاية هذا الكيان، وسط صراع معقد بين قوى دولية وإقليمية، وجيل فلسطيني متجدد يرفض الاستسلام.
رغم آلة الحرب الإسرائيلية التي تحاول منذ أكثر من عام ونصف كسر غزة وإخضاعها عبر القتل والدمار والحصار، تظل غزة شوكة في حلق الاحتلال، صامدة بكل عنفوان، ومقاومتها تزداد قوة وتصميماً، ما يدفع كثيرين ـ حتى في مراكز الفكر الإسرائيلي والغربي ـ إلى التساؤل عن سرّ هذا الصمود الأسطوري. في هذا المقال، نعرض تحليلاً معمقاً لأبرز التفسيرات الغربية والإسرائيلية حول أسباب صمود غزة المذهل، ونستعرض كيف نجحت المقاومة في قلب معادلات القوة، وفرض منطق جديد في الصراع لا يمكن تجاهله في مستقبل المنطقة.
في هذه الحلقة الثانية من الدراسة التي كتبها خصيصا لـ"عربي21"، يواصل الدكتور عبد العلي حامي الدين، أستاذ القانون الدستوري في جامعة محمد الخامس بالرباط، قراءته في الإعلان الدستوري الذي قدمته السلطات السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع لإدارة المرحلة الانتقالية. يتناول الباحث في هذه الحلقة نظام الحكم المؤقت، مشيرا إلى أن المقتضيات الواردة في الباب الثالث من الإعلان، تعكس تصورا رئاسيّا واضحا للسلطة التنفيذية.
حاولت أن أحصي موضوعات النقد القرآني في مخاطبته للإنسان فردا وجماعة جزئية أو كلية فوجدتها متعلقة بالحمالات الخمسة التي تحصل عندما يتحرر الإنسان من الجاهلية والأمية (الثقافة الشفوية) وتحريف الديني والفلسفي ونظرية التاريخ الذي هو حصيلة العاهات الثلاث الأولى فتكون أربعتها فروعا من مسار الإنسان المحدد لمصيره أي نقد الإنسان التأله..
دولة الإمارات دولة صغيرة من حيث المساحة وعدد السكان. ومع ذلك، فهي تلعب دورا إقليميا ودوليا يفوق ذلك بكثير. وكم كان يود العرب أن يوجه حكام الإمارات ما لديهم من قدرات اقتصادية وسياسية ونفوذ واسع في دوائر صنع القرار الدولية لما فيه صالح قضايا الأمة وتحررها من وهدة الفقر والانقسام والتبعية..
يمتاز الخطاب القرآني بأسلوبه الفريد في الدعوة والتبليغ، حيث يتجلى في الحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن. فقد اعتمد القرآن الكريم على منهج الحوار الهادئ، وضرب الأمثال، والإعجاز في الإيجاز، ليخاطب العقل والوجدان معا. كما يتسم مضمونه بالإنسانية والعدالة، إذ يدعو إلى الحق ونبذ الظلم، ويحث على احترام الإنسان بمختلف حالاته ومعتقداته. وهذا المنهج يجعل الخطاب القرآني نموذجا رفيعا للتأثير والإقناع، جامعا بين قوة الحجة وسمو الأخلاق.
وقع الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الخميس 13 رمضان إعلانا دستوريا يؤطر المرحلة الانتقالية التي جرى تحديدها في خمس سنوات، وقد تم إعداد مشروع الإعلان الدستوري من طرف لجنة من الخبراء معينة من طرف الرئيس يوم 2 فبراير، وتشكلت لجنة الصياغة من سبع شخصيات قانونية، بينهم سيدتان.
مثلت المملكة العربية السعودية لعقود طويلة الدولة الراعية للإسلام السني ثم إنها ما لبثت أن تخلت عن هذا الدور. وقد استثمرت إيران هذا الفراغ للتقدم لملئه ونجحت في مهمتها لحد بعيد، بل تقدمت لتصبح صاحبة نفوذ في العديد من العواصم العربية. وربما كانت دمشق إحدى هذه العواصم..
إن تغيير النظام هو في المقام الأول قضية داخلية، ومن الأفضل تركها لأهل البلد. وهذا لا يلغي قيمة الدعم الخارجي الذي يمثل عاملا محوريا في نجاح تجارب الانتقال ما تناسق مع الإرادة الداخلية للفاعلين المحليين..
يمكن للإسلام أن يقدم إطارًا قيمياً وعملياً لمعالجة تحديات النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. الجمع بين المبادئ الإسلامية والسياسات الاقتصادية الحديثة يعزز من قدرة الدول على بناء اقتصادات أكثر عدالة واستدامة، مع ضمان تحقيق التنمية البشرية والرفاهية.
إن الانتقال من فكر الثورة المسلح إلى فكر الدولة والتنظيم المدني يمثل أحد أهم السمات التي ميّزت قيادة هيئة تحرير الشام تحت قيادة الشرع. ففي مراحل مبكرة، أظهرت الهيئة وعياً استراتيجياً بأهمية التخلي التدريجي عن الخطاب الثوري المسلح لصالح خطاب الدولة المستقرة..