هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
هو عبد القادر بن محيي الدين بن مصطفى الحسني الجزائري، وينتمي إلى أسرة عرفت بالعلم والدين والوجاهة الاجتماعية في غرب الجزائر، وكان والده الشيخ محيي الدين من علماء المنطقة وشيخاً للزاوية القادرية وصاحب نفوذ معنوي بين القبائل، ولذلك نشأ عبد القادر في بيئة كان القرآن والعلم الشرعي والتربية الدينية من أبرز مكوناتها. وتختلف المصادر في تحديد سنة مولده بين 1807 و1808م؛ وتتبنى المادة التي كتبتُها سابقاً حول نشأته رواية مولده في 25 سبتمبر/أيلول 1807م في قرية القيطنة قرب معسكر، وهي الرواية التي وردت في عدد من المصادر الجزائرية، بينما تعتمد بعض كتب التراجم سنة 1808م، وهو اختلاف معروف في تفاصيل السيرة لا يؤثر في التسلسل العام لحياته (الصلابي، 2015، 2018).
الواقع أن الإشكالية الإيرانية في المشرق العربي معقدة جداً، فوجود إيران قوية يعني بقاء جهة مستمرة في دعم الفلسطينيين، لكن بالمقابل يعني ذلك، استمرار إيران في تدخلها في العالم العربي بما يفاقم التوترات المحلية في هذه البلدان، والحيلولة دون نشوء دولة موحدة، كما هي الحال في لبنان والعراق.
ثمة قول كثير يُحكى ويُكتب عن الثورة السورية، لكنه قول لم يعد له قيمة سياسية بقدر ما له قيمة تاريخية وأكاديمية لدى أهل الاختصاص (مؤرخون، سوسيولوجيون)، فليس مهماً الآن في هذه المرحلة الحديث عن تاريخ الثورة، على مستوى أسبابها أو مسارها، فبسقوط نظام الأسد انتهت كل هذه المفاعيل.
تعددت الآراء حول الأسباب التي رجحت اختيار الدروز لجبل حوران عما عداه من المناطق الأخرى، خصوصا أن الجبل منطقة موحشة سوداء وغير خصبة، ونسبة هطول الأمطار فيها قليلة، فضلا عن برودتها الشديدة في فصل الشتاء.
أدانت الحكومة السورية بأشد العبارات إقدام تنظيم قسد والمجموعات التابعة لحزب العمال الكردستاني (PKK) على إعدام السجناء والأسرى المدنيين في مدينة الطبقة بريف محافظة الرقة بعد انسحابهم من المدينة، معتبرة أن هذه الأفعال جريمة مكتملة الأركان بموجب القانون الدولي الإنساني، وحمّلت التنظيم المسؤولية الكاملة، مؤكدة التزامها بمحاكمة مرتكبيها، وداعية المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الانتهاكات، فيما واصل الجيش السوري تقدمه وسيطر على المدينة وسد الفرات المجاور.
استطاع حزب البعث العربي الاشتراكي أن يقود سورية في هذه المرحلة من خلال جبهة شكلها من عدة أحزاب وشخصيات، من أبرز هذه الأحزاب الحزب الشيوعي، ومن أبرز الشخصيات السياسية: خالد العظم الذي كان يسمى "المليونير الأحمر"، وقد تحالفت هذه الكتلة مع جمال عبد الناصر في مواجهة حلف بغداد، الذي تأسس في عام 1954 لمواجهة الشيوعية والاتحاد السوفييتي.
ليست عملية التوصل إلى تفاهمات بين سورية وإسرائيل عملية بسيطة في ظل فرض الأخيرة وقائع عسكرية وأمنية في الجنوب السوري، وفي ظل إصرارها على ربط انسحابها وعدم تدخلها في سورية بتوقيع دمشق اتفاق سلام شامل لا يُحدد فيه مصير الجولان المحتل.
لا ينفع كلام الشرع أمام "منتدى الدوحة" بأن العلويين كانوا أكثر من دفع ثمن ممارسات النظام من تجويع وفقر واستغلال أبنائهم، كما لا ينفع حديثه عن النهوض الاقتصادي المرتقب لسورية، كما لا ينفع أيضا حديثه عن إعادة بناء مؤسسات الدولة، فمؤسسات الدولة القوية ظاهرة موجودة في الدول الديمقراطية ـ الليبرالية كما هي موجودة في النظم الاستبدادية (الصين، الاتحاد السوفيتي) والشمولية (ألمانيا النازية).
إن القاعدة العسكرية الأميركية قرب دمشق تخدم في النهاية الرؤية الإسرائيلية، لا الرؤية السورية، لأن غايتها طمأنة سورية من أي تهديد إسرائيلي لنظام الحكم الجديد، وليس لها علاقة بأوضاع الجنوب السوري.
أعلن وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، عن التوصل إلى اتفاق مع قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي يقضي بوقف فوري وشامل لإطلاق النار في مناطق شمال وشرق سوريا، وذلك عقب اجتماع رفيع المستوى في دمشق لبحث سبل تهدئة التوتر المتصاعد بين الطرفين. ويهدف الاتفاق إلى إنهاء الاشتباكات الأخيرة في مدينتي حلب والحسكة وتثبيت الاستقرار الأمني، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها منذ شهور من التصعيد، وسط ترحيب حذر ومراقبة دولية لاحتمالات صمود وقف النار ومدى انعكاسه على مسار العلاقات بين الحكومة السورية و"قسد".
تؤكد الدراسة أن إسرائيل لم تعد تكتفي بالدفاع عن حدودها فحسب، بل تسعى إلى تحويل الجنوب السوري إلى منطقة نفوذ مباشر. وتستند هذه الخطوات إلى مشروع توسعي تاريخي بدأ باحتلال الجولان في 1967، ويستند إلى أطماع صهيونية تاريخية وملكية الأراضي والروايات التوراتية المتعلقة بحوران.
شكل حضور الرئيس السوري في الأمم المتحدة تتويجا لمسار دبلوماسي اعتمد العقلانية السياسية والبراغماتية القائمة على خطاب سياسي مهادن موجه للخارج، يجعل من سورية جزءا من الحل في المنطقة وليست جزءا من المشكلة.
تشهد سورية في المرحلة الحالية مرحلة انتقالية دقيقة بعد سنوات طويلة من الحرب، والصراع، والتهجير، والنكبات الاجتماعية والسياسية. إعادة بناء الدولة بعد هذه المرحلة ليست مجرد مسألة هيكلية، بل تتطلب فهمًا دقيقًا لدور المجتمع المدني، والقطاعات المؤسسية، والتوازنات المجتمعية التي تحافظ على وحدة البلاد واستقرارها.
حارب الدروز بقيادة زهر الدولة كرامة التنوخي إلى جانب نور الدين الزنكي ضد الصليبيين، وكانوا أيضا قوة مهمة في معركة حطين عام 1187 إلى جانب صلاح الدين الأيوبي.
يقتصر هذا المقال على مناقشة مسألة "الحلّ" في السياق السوري الحالي تحديداً، باعتباره خياراً سياسياً يُنظر إليه من زاوية المصلحة الوطنية العليا في ظل المشهد الدولي المعقّد وعلاقات الدولة الناشئة مع محيطها الخارجي الإقليمي والدولي، ولا يتناول جماعة الإخوان من حيث هي منهج فكري أو مدرسة إصلاحية تربوية لها عُمق تاريخي طويل، فهذا مبحث آخر، إنما السؤال هنا: هل يُمكن أن يشكّل "الحلّ" مخرجاً سياسياً يفتح الباب أمام الاستقرار ويُحصّن الداخل من عدوٍّ متربص، أم أنه سيكون عثرة إضافية في طريق الديمقراطية وبناء الدولة الحديثة؟
توقفت المفاوضات بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بعد رفض دمشق عقد الجولة الجديدة من الحوار المقررة في باريس، وسط خلاف جوهري حول مستقبل مؤسسات الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا. ويأتي هذا التعثر في سياق تباين في تفسير اتفاقية 10 آذار، إذ ترى دمشق أن البند الخاص بـ"دمج المؤسسات" يقتضي حل كامل للمؤسسات وربطها بالدولة المركزية، بينما تتمسك الإدارة الذاتية بالحفاظ على استقلالية مؤسساتها المحلية ضمن إطار الربط الإداري والفني، ما يجعل أي تقدم في المفاوضات مرهوناً بتجاوز هذه العقدة الأساسية.