هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
لؤي صوالحة يكتب: لفهم دلالة ما أعلنه سموتريتش، لا بد من العودة إلى الخلفية التي تشكلت فيها ما يُعرف بـ"اتفاقيات الخليل"، والتي جاءت في سياق ترتيبات ما بعد اتفاق أوسلو، وتحديداً بعد إعادة انتشار قوات الاحتلال داخل المدينة في منتصف التسعينيات. حينها، تم تقسيم الخليل إلى مناطق خاضعة لإدارة فلسطينية مدنية محدودة، وأخرى تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية المباشرة، خاصة في منطقة "H2" التي تضم قلب المدينة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي. هذه الترتيبات، رغم هشاشتها منذ البداية، شكّلت نوعاً من "إدارة تقاطع" بين سلطتين: سلطة بلدية فلسطينية بمهام مدنية، وسلطة عسكرية إسرائيلية ممسكة بالقرار الأمني والميداني
رائد ناجي يكتب: يبدو أن لبنان تحول إلى مساحة اختبار لمدى جدية الطرفين في الانتقال من منطق الصراع المفتوح إلى منطق إدارة الخلافات. فحين تتفق القوى المتنافسة على تخفيف التوتر في ساحة معينة، فإن ذلك يمثل مؤشرا على وجود إرادة سياسية لتجنب التصعيد الشامل. ومن هنا فإن الحديث عن لبنان لا ينبغي فهمه باعتباره تفصيلا ثانويا، بل باعتباره جزءا من هندسة إقليمية جديدة يجري رسم ملامحها بهدوء
عبد الرحمن مجدي الحداد يكتب: يكفي أن نراقب التراجع الحاد في سقف الأهداف الأمريكية؛ فقبل أربعة أشهر، دخل ترامب المواجهة بشعار إسقاط النظام الإيراني، وتدمير برنامجها النووي، وتفكيك ترسانة صواريخها الباليستية. وفجأة، تقلصت كل هذه الطموحات لتنحصر في هدف واحد يتيم: "إعادة فتح مضيق هرمز"
حمزة زوبع يكتب: يبدو لي بعد مرور هذه الأعوام منذ الانقلاب أن الجنرال الحاكم يخطو على طريق معمر القذافي، بمعنى تصوره عن نفسه وهذا مهم، فالقذافي لم يكن يرى نفسه رئيسا وبالتالي فلم ينتخبه الشعب وليس للشعب سلطة عليه، وهذا ما حاول الجنرال في مصر ترسيخه. فهو لا يرى نفسه رئيسا منتخبا ويكره ذلك ولا يذكره في خطاباته السياسية، بل يرى نفسه زعيما مختارا من الله لإنقاذ مصر ولولاه لجرت الدماء في شوارع مصر جريان النيل بطول البلاد من منبعه حتى المصب
نزار السهلي يكتب: إصلاح الذات، يبدأ بالحاجة الباقية والأبدية لاستعادة الثقة بالشارع الفلسطيني بالإنهاء السريع والحاسم للانقسام، من خلال استعادة مؤسساته وإصلاحها وتقديمها عناوين للبقاء والصمود والنضال، لأنها بديهيات بسيطة للمعاني الدالة على استعادة تضامن عربي واسع، يتجاوز ويصلح حالة التردي الرسمي من قضية فلسطين، ويمنح حالة التضامن الدولي الشعبي مع قضية عدالة وحرية الشعب الفلسطيني البُعد المهم في معركة السردية الفلسطينية ومواجهتها لمنظومة استعمارية آن وقت حصارها وعزلها
عبد اللطيف مشرف يكتب: لخطاب السياسي في واشنطن يقدم المذكرة على أنها رضوخ إيراني للشروط والضغوط القصوى، بينما تروج طهران للاتفاق باعتباره اعترافاً أمريكياً بقوتها الإقليمية وكسراً للحصار البحري دون تقديم تنازلات جوهرية مسبقة، وهو أمر معتاد في أدبيات التفاوض الدولي لإخفاء حجم التنازلات المتبادلة
محمد مصطفى شاهين يكتب: يبدو أن نتنياهو لا يزال يراهن على عامل الوقت، فهو يؤجل الاستحقاقات الكبرى ويعيد إنتاج الشروط ويستخدم المفاوضات كأداة لإدارة الأزمة لا لحلها. غير أن التاريخ السياسي للصراعات الطويلة يؤكد أن الوقت ليس دائما حليفا للطرف الأقوى، فكلما طال أمد الحرب تقلصت هوامش المناورة وازدادت الضغوط الداخلية والخارجية، وعند تلك النقطة تتحول سياسة المماطلة من وسيلة لتحقيق المكاسب إلى عبء استراتيجي يصعب التخلص منه
مصطفى الخليل يكتب: عانت الجماعة تاريخيا من فجوة منهجية بين شعاراتها العامة الواسعة وقدرتها على إنتاج سياسات عامة قابلة للتطبيق. شعار "الإسلام هو الحل" الذي رفعه الإخوان لعقود كان شعارا تعبويا فاعلا، لكنه لم يُترجم إلى برامج تفصيلية في مجالات السياسة النقدية، والسياحة، والتجارة الخارجية، والتعليم العالي، والأمن القومي، وتفكيك العلاقات الدولية المعقدة
محمود الحنفي يكتب: يثبت قرار وقف كريم خان في حزيران/يونيو 2026 أن المنظومة القضائية الدولية المعاصرة تعيش عجزاً بنيوياً قاتلاً؛ فعندما تتداخل الشكليات القانونية والتدابير المسلكية مع العقوبات السياسية الموثقة، يصبح من المستحيل الحديث عن قضاء دولي مستقل ونزيه بالكامل. لقد سقطت الأقنعة الفنية الجوفاء، وظهّرت الأزمة حقيقة أن الضحايا في العالم العربي وفلسطين لا يمكنهم رهن حقوقهم ودماء أطفالهم بآليات منظومة دولية يملك خصومهم مفاتيح تشغيلها وإيقافها