الشيخ خالد تقي الدين رحمه الله.. أحد أهم دعاة البرازيل

مصطفى محيي
"كانت له جهود كبيرة للتعريف بالدور الحضاري والثقافي للدين الإسلامي لدى الشعب البرازيلي"- فيسبوك
"كانت له جهود كبيرة للتعريف بالدور الحضاري والثقافي للدين الإسلامي لدى الشعب البرازيلي"- فيسبوك
شارك الخبر
فقدت الجالية المسلمة في البرازيل الشهر الماضي واحداً من أهم رموز العمل الدعوي في البرازيل، الشيخ خالد تقي الدين، حيث توفي في أحد مستشفيات ساو باولو إثر عملية جراحية.

وكانت له إسهامات جليلة على صعيد العمل الدعوي وإبراز الجانب المشرق للجالية المسلمة في البرازيل، وكانت له جهود كبيرة للتعريف بالدور الحضاري والثقافي للدين الإسلامي لدى الشعب البرازيلي، وتلك أبرز مجهودات الشيخ خالد تقي الدين -رحمه الله رحمة واسعة- مع كوكبة من الشباب المصري منذ 2009.

وفي 21 تشرين الأول/ أكتوبر 2009 أقر برلمان ولاية ساو باولو يوماً لتكريم الجالية المسلمة والإسلام في البرازيل، هو يوم 12 أيار/ مايو، ويتم الاحتفال به سنوياً لتكريم المسلمين واستعراض أهم الإنجازات التي حققتها الجالية المسلمة على مستوى ولاية ساو باولو والبرازيل؛ حيث أصبح يشكل المسلمون جزءاً من هوية وثقافة ذلك البلد اللاتيني، سواء المسلمون من أصل عربي أو المهتدون إلى الإسلام.

شكل عام 2009 نقطة تحول في مسار العمل الدعوي في البرازيل، خاصة في مجال التعريف بالإسلام ودعم المسلمين الجدد، وبداية الاهتمام بقضايا المسلمين الجدد في البرازيل، لتكون فاتحة لمشاريع لدعم المسلمين الجدد والراغبين في تعلم الإسلام في البرازيل. سوف أستعرض أبرز ما تم من عام 2009 إلى 2018:

1- تم تنظيم أول معرض للكتاب الإسلامي باللغة البرتغالية في البرازيل، وباللغة الإسبانية في كولومبيا في 2009، بدعم من لجنة الزكاة ببنك مكاسب للخدمات الإسلامية (سابقاً) في دبي، تم توزيع حوالي 40 ألف كتاب عن الإسلام باللغتين البرتغالية والإسبانية، وأسلم حوالي 23 شخصاً في البرازيل وكولومبيا.

2- في نفس العام تم توزيع حوالي 100 ألف نسخة من كتاب الدليل المصور لفهم الإسلام باللغة البرتغالية لحساب مؤسسة إسلامية في السعودية، وقد تكلف المشروع ربع مليون ريال سعودي، وقد لاقى استحسان العديد من الراغبين في تعلم الإسلام في البرازيل، وتم إرسال 100 ألف كتاب عن طريق جمعية تبليغ الإسلام في الإسكندرية التي كان لها دور محوري وكبير في إطلاق تلك المشاريع.

3- تم إطلاق مشروع "اعرف الإسلام" في البرازيل تحت رعاية اتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل في 2010.

4- المشاركة في معرض ساو باولو للكتاب الدولي في 2010.

5- المشاركة في معرض ريو دي جانيرو للكتاب الدولي في 2011.

6- تم الحصول على حقوق طبع ترجمة معاني القرآن الكريم باللغة البرتغالية للدكتور سمير الحايك، وتمت طباعتها مجاناً وتوزيعها على المراكز الإسلامية والمسلمين الجدد في البرازيل على نفقة الشيخ تركي الطحيني، من لجنة أوروبا في العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة سابقاً، السعودية. وتلك الترجمة حازت على قبول واسع النطاق في البرازيل.

7- المشاركة في معرض ساو باولو للكتاب الدولي 2012.

8- من عام 2011 بدأ اتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل توفير منح حج وعمرة للمسلمين الجدد في البرازيل بدعم من جمعية دار البر في دبي، وجمعية دبي الخيرية، ومؤسسة الشيخ زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة الشيخ محمد بن راشد للعمل الخيري، وتم توفير حوالي 50 منحة في عامين.

9- مشروع "اعرف الإسلام" في كأس العالم في 2014 وصل إلى قمة نجاحه تحت رعاية الشيخ خالد تقي الدين، مدير الشؤون الإسلامية في اتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل سابقاً، والمشروع كان برعاية مؤسسات إسلامية من السعودية والكويت.

10- تم ترشيح حوالي 14 مسلمة جديدة من البرازيل للدراسة في الدورة الثالثة لمسلمي أمريكا اللاتينية في الأزهر في آب/ أغسطس 2015.

11- تم إطلاق أول معهد لإعداد المعرفين بالإسلام في البرازيل باللغة البرتغالية بدعم من مؤسسة عيد في قطر عام 2012، وكان يشرف على المعهد الشيخ وافي فرح.

12- في 2016 تم إطلاق مشروع "كن داعية" في أولمبياد ريو دي جانيرو في البرازيل تحت رعاية مؤسسة إسلامية في الكويت.

13- مشروع "اعرف الإسلام" في البرازيل يشارك في معرض ساو باولو للكتاب الدولي في 2017، تحت رعاية سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في البرازيل، وتمت تغطيته في جريدة الأهرام المصرية وصحف مصرية أخرى.

14- زار الشيخ عباس شومان، وكيل الأزهر سابقاً، مشروع "اعرف الإسلام" في معرض ريو دي جانيرو للكتاب الدولي في 2018، وأشاد بفكرة المشروع في تعريف الشعب البرازيلي بالإسهام الحضاري وماذا قدم الإسلام للبشرية، وغطت الصحف المصرية تلك الزيارة، وأفردت جريدة "صوت الأزهر" مساحة كبيرة لتلك الزيارة.

ذلك المشروع كان أهم شركاء النجاح فيه منذ بداية انطلاقه 2009، سواء بالفكرة أو التنفيذ: جمعية تبليغ الإسلام في الإسكندرية، والشيخ تركي الطحيني من السعودية، وأحمد خلف، ومحمد طه، وعبد الحميد تركي، ومحمد صلاح، وآخرون، وكاتب تلك السطور.

تبقى كلمة: العمل الدعوي في البرازيل بحاجة إلى دعم مستدام ومتواصل؛ لأن البرازيل أرض خصبة لانتشار الإسلام، والقلوب والعقول تتقبل الإسلام بكل سهولة.

لكن أهم مرحلة هي تثبيت المهتدين الجدد على الإسلام، والعمل على وضع رؤية مستقبلية لواقع العمل الدعوي في البرازيل، والأهم من ذلك كله وضع خطط تعمل على التمكين الاقتصادي للمسلمين الجدد في البرازيل، وفي القلب منها المؤسسات الإسلامية التي تعمل على تقديم الدعم للمسلمين الجدد.


المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.
التعليقات (0)