هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
طارق الزمر يكتب: كيف ننتقل من حالة التفاعل مع الأحداث إلى القدرة على تشكيلها؟ والإجابة تبدأ من إدراك أن التغيير ليس نتاج عنصر واحد، بل حصيلة تفاعل منظم بين الفكرة والتنظيم والصراع، تحت قيادة واعية. وعندما يتحقق هذا التفاعل، يمكن تحويل التحديات إلى فرص، والأزمات إلى مسارات، والواقع إلى مجال للفعل لا مجرد ساحة للتأثر
عقدت الأكاديمية الأوروبية للتمويل والاقتصاد الإسلامي "إيفي" مؤتمرها الدولي السابع بمدينة بروكسل - عاصمة الاتحاد الأوروبي، قبل أيام، بعنوان "الاقتصاد الإسلامي في أوروبا: فرص وتحديات".
بعد 43 عاما من الاختطاف والغياب، عاد الشاب المصري إسلام إلى أسرته الحقيقية في واقعة أنهتها تحاليل البصمة الوراثية
أحمد شوقي عفيفي يكتب: يشهد المجتمع البنغلاديشي تناميا ملحوظا في اهتمام الجيل الشاب بالإسلام، وعودة متزايدة إلى مصادر المعرفة الدينية. وقد أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة في فتح آفاق جديدة للدعوة الإسلامية، حيث انتشرت المحاضرات العلمية، والدروس الشرعية، والبرامج الدعوية لتصل إلى شرائح واسعة من الشباب، وتعيد تشكيل وعيهم الديني بصورة لافتة. كما بات الإقبال على قراءة الأدبيات الإسلامية، ومتابعة البرامج التعليمية الدينية، ظاهرة متنامية تعكس حيوية الحضور الإسلامي في المجتمع
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: الفاعل الطيب المهتدي يثمر أعمالا صالحة، بينما الفاعل الخبيث لا ينتفع بالهدى ولا يُخرج إلا عملا سيئا، تماما كالأرض الطيبة التي تنبت نباتا حسنا، والأرض السبخة التي لا تخرج إلا نباتا عسيرا ونكدا. فالبلد الطيب: الأرض الخصبة الطيبة، والمقصود به الإنسان المهتدي الذي يتقبل الهدى، يخرج نباته بإذن ربه؛ ينبت زرعه بيسر وجودة، بتوفيق الله وقدرته. والذي خبث؛ الأرض السبخة، المالحة، أو الأرض الجبلية القاسية، والمقصود بها غير المهتدي، القاسي قلبه
أحمد شوقي عفيفي يكتب: تركت اللغة العربية أثرا عميقا في اللغة البنغالية وآدابها، إذ دخلت آلاف المفردات العربية في صميم اللغة البنغالية مثل الإيمان، والعمل، والدنيا، والآخرة، والدعاء، والسلام، والكتاب، والعدالة، والحق، والحلال، والحرام، وغيرها من الكلمات التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية. ولم يكن هذا التأثير لغويا فحسب، بل كان ثقافيا وروحيا يعكس عمق الحضور العربي الإسلامي في المجتمع البنغالي
محمود صقر يكتب: تحمل تجربة جماعة الفتيان معاني كبيرة؛ فقد تتعرض الأمم لانكسارات عنيفة، وقد تنهزم الجيوش، وقد تسقط السلطة، وقد تمر الدول بكوارث، لكن يبقى ضمان البقاء وإعادة النهوض مرهونا بمتانة المجتمع
في الفقه السياسي تشترط في الترشّح لمنصب الرئاسة شروط كثيرة تنحو في مجملها المنحى الإيماني والأخلاقي والعلمي كما هو معلوم، وهو ما لخصه عضد الدين الإيجي مجاريا فيه من جاء قبله بقوله: " الجمهور على أنّ أهل الإمامة مجتهد في الأصول والفروع ليقوم بأمور الدين، ذو رأي ليقوم بأمور الملك، شجاع ليقوى على الذبّ عن الحوزة"، وقد ظلّت هذه الشروط تتردّد في مؤلّفات السياسة الشرعية منذ الماوردي إلى عصرنا الحاضر.
جمع بين التكوين التراثي العميق والدراسة الأكاديمية المنهجية، فكان من أبرز المتخصصين في علم القراءات، مع عناية واضحة بالفقه المالكي والحديث وعلوم العربية.
سليم عزوز يكتب: السلطة القائمة تبحث عن هوية مختلفة، وليس من المناسب أن تتبنى شعارات فرعونية مصر، فوجدت ضالتها في التصوف وفق توجهات الشيخ علي جمعة، وهو مبتدع ولا يمثل الصوفية التقليدية التي تعرفها مصر، وشيخ الأزهر ابن مدرسة التصوف الأصيل، ومنتمٍ لطريقة، بينما جمعة مخترع لطريقة! ورأيي أن الأمر كله سياسة لا دين، حتى طلعة فخر الدين الباري هي رسالة سياسية لمستهدف بها، وظني أن الأمور ستكون عند هذا الحد، فمن يعتمدون على أنهم يمكن أن تعود الوفود إلى طهران عندما تلقي الحرب أوزارها تحت لافتة مكايدة الإخوان، وربما مكايدة الخليج؛ هم يحلمون، فالرؤية الأمنية التي تشكلت على مدار سنوات طويلة لن تسمح بذلك!
عبد الرحمن أبو ذكري يكتب: قد يبدو لكثيرين أن ثمة مُفارقةٌ صارخة في كون الرجل الذي تعرَّى من المطامِع الدنيويَّة إلى هذا الحد، هو نفسه الذي "نجح" نجاحا كاسحا على الصعيد الدنيوي؛ حتى قوَّض نظاما سياسيّا دون أن يرفع سلاحا في وجهه. لكنَّ الإسلام يُعلمنا أنها ليست بمفارقة على الإطلاق، إذ إن هجر النفس لكافة صنوف التعلُّق بهذا العالم (أي تخلية القلب من الدنيا)؛ يجعل الإنسان شديد الفعالية والنشاط في عين هذا العالم (أي يجعله يملك الدنيا دون أن تملكه هي)
فاطمة رؤوف تكتب: يأتي العيد تتويجا لمسار رمضان، حيث يُدعى الإنسان إلى إعادة ترتيب أولوياته وضبط شهواته، لا كقيد مؤقت، بل كتدريب على الحرية الواعية. وعند اكتمال هذا المسار، لا يظهر الفرح بوصفه ردة فعل عابرة، بل بوصفه نتيجة طبيعية لتحول داخلي. وهكذا يغدو العيد لحظة اختبار: هل تغيّر الإنسان فعلا، أم أنه يعود إلى ما كان عليه؟ في هذا المعنى، لا يكون العيد نهاية العبادة، بل انتقالها من طور الانضباط إلى طور الوعي
أحمد شوقي عفيفي يكتب: ومن أبرز ما يميز عيد الفطر في بنغلاديش طابعه الشامل، إذ لا ينحصر في إطار ديني ضيق، بل ينفتح على مختلف مكونات المجتمع، حيث يشارك غير المسلمين في أجوائه، ويتبادلون التهاني مع إخوانهم المسلمين، في صورة بديعة من التعايش والتسامح. ويشكل هذا التلاقي الإنساني أحد أعمدة الاستقرار الاجتماعي، ويقدم للعالم نموذجا حيا لإمكان اجتماع الاختلاف في إطار من الاحترام المتبادل
عبد اللطيف مشرف يكتب: الحرب الحالية في الشرق الأوسط هي "الاختبار النهائي" لفرضية صراع الحضارات؛ فإما أن ينتهي الصدام باعتراف متبادل بـ"المجالات الحيوية الثقافية"، أو أننا نشهد بالفعل الفصول الأولى من حرب عالمية ثالثة، محركها ليس "الأرض"، بل "الروح" و"الهوية" و"الانتماء"، فنحن نعيش فعليا بوادر حرب عالمية ثالثة في بدايتها من خلال حرب اقتصادية واستقطاب وسباق تسلح وإعادة مفاهيم الجغرافيا المقدسة، وفرض مبدأ القوة للتغيير السياسي قبل مراحل المواجهة الصلبة