هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
فراس السقال يكتب: ألا يكفينا عزّا أننا طهّرنا الأرض من ظَلَمة أذاقوا الشعب الويلات؟ ألا يكفي فخرا تحرير المعتقلين من مسالخ الموت، وتحطيم الفروع الأمنية التي كانت كوابيس تلاحق الصدور؟ إنّ القضاء على حزب البعث المجرم واستلام دفّة الحكم من قبل أشخاص نعرفهم بتواضعهم ونزاهتهم ولا نزكي على الله أحدا، هو في حدّ ذاته "الفتح العظيم" الذي يستحق أن نرفع به رؤوسنا أمام العالم أجمع. ولا يعني ذلك أن الطريق خالٍ من الأخطاء أو أنّ التجربة بلغت كمالها، فكل عمل بشري يحتاج إلى تقويم ونصح صادق، لكن شتان بين نصح المحب المجتهد وقَدح الجاحد المتفرّج
أحمد شوقي عفيفي يكتب: ومن أبرز ما يميز عيد الفطر في بنغلاديش طابعه الشامل، إذ لا ينحصر في إطار ديني ضيق، بل ينفتح على مختلف مكونات المجتمع، حيث يشارك غير المسلمين في أجوائه، ويتبادلون التهاني مع إخوانهم المسلمين، في صورة بديعة من التعايش والتسامح. ويشكل هذا التلاقي الإنساني أحد أعمدة الاستقرار الاجتماعي، ويقدم للعالم نموذجا حيا لإمكان اجتماع الاختلاف في إطار من الاحترام المتبادل
محمد كرواوي يكتب: الدفاع عن القانون الدولي لا يعني إنكار اختلالاته أو محدودية فعاليته، بل يقتضي العمل على إصلاحه وتعزيزه، لا تقويضه من الداخل. أما تبرير تجاوزه بحجة عدم فاعليته، فهو يشبه منطق هدم المؤسسة بدعوى ضعفها، بدل ترميمها، وهو ما يفضي في النهاية إلى تقويض فكرة النظام الدولي ذاتها
رميصاء عبد المهيمن يكتب: لا يعني ذلك أن الحرب لم تُحدث خسائر فادحة؛ فقد أحدثت كثيرا من الألم والدمار، لكنها في الوقت نفسه أنتجت سردية أخرى: أن المجتمعات لا تُكسر دائما بالقصف، وأن الأنظمة لا تُسقط دائما عبر الضغط الخارجي، وأن الحروب التي تُخاض باسم إعادة تشكيل المنطقة قد تنتهي بكشف حدود القوة التي أطلقتها
ماريو عادل يكتب: استيقظت ضمائرنا تغليبا لأرواح مليارات البشر، فدوائر الحرب تتسع، ومعاناة البشر تزداد يوما بعد يوم. ولن نربح يوما سوى مزيد من الوقت في السلطة، غائبين أو مغيَّبين عن الانتصار الحقيقي؛ انتصار أن نجعل حياة شعوبنا أكثر سلاما وأمانا، أن ننتصر للبناء لا للهدم، للحياة لا للموت، لذا نعلن انتهاء الحرب
محمد صالح البدراني يكتب: ليست سورة الكهف سردا وعظيا عن فتنٍ قديمة، بل بيانا مكثفا في سؤال معاصر جدا: ما الذي يبقى حين تتغير كل المعايير؟ وهي لا تروي قصصا تاريخية فحسب، بل تقدم إطارا فلسفيا متكاملا يصحح العقيدة، ومنهج النظر، والقيم بميزان التوحيد، دلالة وعظة على مراحل الارتقاء من الضعف إلى التمكين وتشرح معنى التمكين
عبد الله الدريدي يكتب: إن سجن الشباب الفاعل، وتهميش الكفاءات، وتقديم التافهين والمنافقين إلى الواجهة، لا يصنع استقرارا ولا يبني دولة، بل يفتح الباب أمام هجرة العقول وانطفاء روح المبادرة. فالمنافقون وعديمو الكفاءة موجودون في كل زمان ومكان، وهم قادرون على ملء الفضاء بالضجيج، لكنهم لا يصنعون نهضة ولا يبنون حضارة
فراس السقال يكتب: العدالة التي أرساها السوريون بإسقاطهم للنظام لا تكتمل إلا بمنع المجرم وأبواقه من ارتداء ثياب الضحية. فالشعوب الحرّة لا تنسى من خذلها في ساعة العسرة، والحريّة أسمى من أن ينطق بها لسان طالما لهج بمديح القاتل المهزوم
أحمد شوقي عفيفي يكتب: تبرز الحاجة الملحة في هذا العصر إلى أن يعود المسلمون إلى دينهم عودة صادقة، وأن يثبتوا عليه من جديد بثبات ويقين، وأن يقدموا للعالم صورة حية من تعاليمه، ونموذجا عمليا لقيمه وأخلاقه. فلو أن المسلمين أقاموا دينهم حق الإقامة، وأظهروا للناس جماله وعدله وروحه الإنسانية، لكان ذلك عيدا للعالم بأسره، لأن العالم منذ زمن طويل لم يذق طعم العيد الحقيقي
رميصاء عبد المهيمن يكتب: يحتاج الخليج اليوم -أكثر من حاجته إلى مزيد من السلاح- إلى آلية: طاولة واحدة، ورسالة واحدة، وخطوط حمراء مشتركة، ومسار دبلوماسي واضح يحد من الحرب. وهذا هو الدرس الذي يتكرر من الخليج إلى العالم الإسلامي الأوسع: إذا غاب توحيد الموقف، صارت القرارات تُتخذ بشأننا.. لا معنا
ماريو عادل يكتب: هل سيترك ترامب كرة اللهب تزداد لتطول دوائر أكبر، واستنزافا واضحا للخليج، وحالة اقتصادية غير معلومة لكل الدول بما فيها أوروبا، حتى لا يظهر أنه اتخذ قرارا خاطئا وتورط في حرب لا يعلم أحد مداها، كما فعل السابقون في حروب أخرى، وخرج هو علينا يلوم أنهم كانوا "رؤساء أغبياء"؟ أم سيظهر أحد عاقل بعد التخبط والرعونة من الرئيس الأمريكي، التي ربما تكون مدفوعة -كما قال البعض- بالخوف من إخراج ملفات "إبستين" الخاصة به؟
محمد عزت الشريف يكتب: إن أول ما يفعله الظالم هو محاولة "تأميم التاريخ" عبر عزل الفعل الارتدادي عن سياقه الأصلي. فالوكزة لم تكن فعلا منفردا، بل صرخة نابعة من لا وعيٍ تشبع بصور القهر لقرون. المتسلط يركز على صخب الصرخة لينسى السكين الذي تسبب في النزف؛ هو يريدنا أن ننسى "فعل الحصار" لننشغل بـ"رد فعل المحاصر"
سعد الغيطاني يكتب: مع تكرار الأزمات الاقتصادية وتكرار الخطاب الرسمي نفسه، بدأ البعض يطرح تساؤلا أكثر حساسية: هل أصبحت الأزمات العالمية مجرد شماعة تستخدمها السلطة لتبرير قرارات اقتصادية صعبة؟ ففي كل مرة يرتفع فيها سعر سلعة أساسية أو يتم تعويم الجنيه، يظهر تفسير جاهز: الحرب العالمية، أو الأزمة الدولية، أو التوترات الإقليمية. لكن الحقيقة التي يصعب تجاهلها هي أن الاقتصاد القوي يستطيع امتصاص الصدمات، بينما الاقتصاد الهش ينهار عند أول أزمة
عادل العوفي يكتب: السؤال المطروح: ما الذي تغير اليوم في البلد رغم أن مصادر البلاء حسب الرواية الرسمية معتقلين ومشردين ومنفيين أو انتقلوا لجوار ربهم؟ لماذا لم تتحسن وضعية المواطن المصري رغم ما حل بجماعة الإخوان المسلمين باعتبارها أصل الشرور الوحيد الذي يعرقل عجلة التنمية من الدوران؟ من جعل بلدا بحجم مصر مهمشا ويعيش على الفتات ويغرق في الديون؟
أحمد شوقي عفيفي يكتب: في المدن يطل رمضان في ظل إيقاع متسارع، تتنازعه التزامات العمل، وزحام الطرق، وضغوط المعيشة، مما يحد -في بعض الأحيان- من صفاء التفرغ للعبادة وتركيزها. غير أن المساجد الكبرى، بما تحتضنه من جموع غفيرة، وتنظمه من صلوات جامعة وموائد إفطار عامرة، تظل بمثابة ملاذ روحي يعيد التوازن إلى هذا الإيقاع المضطرب، ويبعث في النفوس روح الجماعة والسكينة. وفي المقابل تنبسط في القرى صورة أكثر هدوءا ونقاء، حيث تنساب الحياة على وتيرة متأنية، وتتجذر العلاقات الاجتماعية في عمق الوجدان، فتغدو العبادة جزءا لا ينفصل عن تفاصيل اليومي في انسجام عفوي بين الدين والحياة