هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
يبرز الإسلام مكانة العقل باعتباره أداة الفهم ووسيلة التكليف ومحور النهضة الإنسانية، وقد وجّه القرآن الكريم إلى إعمال النظر والتدبر والتثبت، وربط بين صفاء العقل وصحة الإيمان وسلامة المنهج. ومن خلال ضوابط شرعية واضحة تتشكل التربية العقلية التي تصنع الإنسان الواعي القادر على تحصيل العلم النافع وتحقيق الاستخلاف.
هناك أسئلة كثيرة باتت شاغلاً رئيسياً للباحثين والنخب السياسية حول صلابة الأنظمة السياسية وهشاشتها، منها: ما العوامل التي تُفسّر التحولات السياسية الواسعة، والعمليات التدريجية التي من خلالها تتراجع وتنهار الأنظمة وتُستبدل بأنظمة جديدة؟ وكيف تُرسّخ الأنظمة السياسية الناشئة نفسها، ولا سيما الديمقراطية منها، وتصبح أكثر متانة بمرور الوقت؟
يربط المحققون من علماء الحديث النشأة الأولى لمصطلح الحديث بكتاب الرامهرمزي(ت 360 هـ) المسمى بـ"المحدث الفاصل"، ويؤرخ ابن حجر العسقلاني في كتابه اللطيف "نخبة الفكر "مسار تطور هذا العلم، وذلك من القرن الرابع الهجري إلى القرن السابع الهجري، ويعتبر أن نضج هذا العلم واكتماله، كان مع ابن الصلاح في مقدمته في علوم الحديث، وإن كان انتقد عليه الترتيب الذي جاء عليه الكتاب.
لا يمكن فهم مشروع "الأمة الممكنة" بمعزل عن سياق صاحب الكتاب وتجربته الشخصية والسياسية. فمرزوق ليس مجرد مفكر نظري؛ بل هو فاعل سياسي سبق له أن خاض تجربة الدولة الوطنية، وتجربة الحكم، وتجربة الإصلاح من داخل المؤسسات. هذه المكانة تمنحه شرعية معرفية، لكنها في الوقت نفسه تفرض مساءلة نقدية دقيقة حول كيفية تموقعه في نصه وعلاقته بالواقع الذي يحاول تحليله وإصلاحه.
رمضان ليس مجرد محطة زمنية يمتنع فيها المسلم عن الطعام والشراب من الفجر إلى غروب الشمس، بل هو في عمقه التربوي تجربة فريدة لإعادة بناء الإنسان من الداخل، فإذا كان الصوم عبادة فردية في ظاهرها، فإن آثارها الحقيقية يمكن أن تمتد لتلامس المجال العام، بل لتطال السياسة نفسها باعتبارها أرقى صور التدبير الإنساني للشأن المشترك.
لا يأتي كتاب "الأمة الممكنة" للسياسي والكاتب التونسي محسن مرزوق في فراغ سياسي أو فكري، بل يصدر في لحظة تاريخية مأزومة من عمر الدولة التونسية الحديثة، لحظة تتقاطع فيها نهاية الانتقال الديمقراطي، وتفكك الثقة في النخب، وانكشاف حدود النموذج التنموي الذي تأسست عليه الدولة الوطنية منذ الاستقلال. من هذه الزاوية، لا يمكن قراءة هذا الكتاب بوصفه مجرد اجتهاد نظري أو مساهمة في النقاش العمومي، بل ينبغي التعامل معه باعتباره محاولة لإعادة صياغة سردية شاملة حول معنى الدولة، والأمة، والتنمية، والسلطة، والمستقبل.
الحزب السوري القومي الاجتماعي (ويُعرف اختصاراً بـ القومي) هو حزبٌ عابرٌ للحدود الوطنية اللبنانية في تعريفه الفكري، رغم أنه أُسِّس في بيروت عام 1932 في ظل الانتداب الفرنسي. حمل الحزب مشروعاً قومياً يرى سورية الطبيعية إطاراً للأمّة (تشمل لبنان، سوريا، فلسطين التاريخية بما فيها شرق الأردن، العراق، وقبرص)، وقدّم نفسه كحركةٍ علمانية تسعى إلى تجاوز الطائفية السياسية. وعلى امتداد 94 عاماً تنقّل بين السرّية والملاحقة، ومعارضة السلطة والتحالف معها، والانخراط العسكري المباشر في محطات مفصلية (منها محاولة انقلاب 1961 والحرب الأهلية 1975) وصولاً إلى حضوره ضمن "محور المقاومة" خلال الاحتلال الإسرائيلي وبعده.
تشير المراجعة إلى أن أقوى فصول الكتاب هي تلك التي تصف الأثر الإنساني لمشاركة المواطنين في صنع القرار، إذ أسهمت هذه المجالس في بناء روابط اجتماعية وتعزيز التفاهم بين أشخاص ذوي خلفيات مختلفة، ما يخفف الاستقطاب السياسي ويشجع النقاش الهادئ بدلاً من الجدال الحاد على وسائل التواصل.
يقصد بالدولة كاملة السيادة على أنها الدولة التي تملك مباشرة جميع الاختصاصات التابعة من قواعد القانون الدولي العام، فالدولة تتصرف بحرية في شؤونها الداخلية والخارجية بدون تدخل أو اشراف من دولة أخرى.
إذا كانت النظريات الجيواستراتيجية تنطلق من الإقليم الذي تتواجد فيه الدولة والذي يؤثر على حركتها السياسية، فإن النظريات الجيوسياسية تنطلق من الإقليم الذي يؤثر في القوى العالمية ويكون موضع استقطاب وجذب لهذه الحركة، بما ينطوي عليه من خصائص ومزايا تطلعاً نحو السيطرة العالمية، وليس بالضرورة أن تكون هذه القوى متواجدة فيه.