تقييم إسرائيلي بـ"نجاح" الهجوم الأولي على إيران واغتيال قادة بارزين

جرى اغتيال ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار على الأقل وفق التقديرات الأولية- جيتي
أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" بأن التقييمات في "إسرائيل" تشير إلى نجاح الهجوم الأول الذي استهدف شخصيات بارزة في إيران، وأسفر عن اغتيال عدد من المسؤولين، بينهم ما وصفتهم بـ" الضالعين في قمع الاحتجاجات"، إضافة إلى أعضاء في الحرس الثوري ووزراء في الحكومة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بازكاشيان لم يكن مدرجاً على قائمة المستهدفين، ونقلت عن مصدر إيراني مقرّب من دوائر الحكم أن عدداً من كبار قادة الحرس الثوري ومسؤولين سياسيين لقوا حتفهم في الغارات الأمريكية الإسرائيلية.

ووفق التقديرات الأولية، جرى اغتيال ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار على الأقل، من بينهم قائد الحرس الثوري محمد باكبور، ووزير الدفاع عزيز ناصر زاده، ورئيس الاستخبارات العسكرية صالح أسدي.

وفي سياق متصل، نقلت شبكة "فوكس نيوز" عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن الرئيس الإيراني مسعود بزكشيان والمرشد الأعلى علي خامنئي كانا ضمن أهداف الهجوم، موضحاً أن القوات ركزت على “تصفية المسؤولين عن المذبحة الجماعية للمتظاهرين الإيرانيين”، وأضاف أن تقدير حجم الأضرار سيُنشر لاحقاً.

كما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" استناداً إلى صور أقمار صناعية، أن مجمع المرشد الأعلى في طهران تعرض للتدمير، فيما لا يزال مصير خامنئي غير معروف.

من جهتها، أعلنت إيران إطلاق عدة صواريخ باتجاه شوارع منطقتي الجامعة والجمهوري وسط طهران، فيما أفادت تقارير بأن الهجمات استهدفت أيضاً محيط مطار مهرآباد، والمجمع الرئاسي، والمجمع الحكومي.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أن المرشد الأعلى علي خامنئي ليس في طهران، وأنه نُقل إلى موقع آمن ومحصّن داخل البلاد حفاظاً على سلامته، في حين تحدثت تقارير عربية عن تعرض مقر إقامته لهجوم.

بدوره، هدد رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، قائلاً: “لقد بدأتم الآن الطريق الذي لا تملكون نهايته”.

وفي تطور آخر، قال مسؤول أمريكي رفيع إن الهجمات تُنفذ أيضاً من البحر بحسب قناة "الجزيرة"، بينما أكد مسؤول إيراني لـ"رويترز" أن بلاده تستعد للرد، واصفاً الرد المرتقب بأنه سيكون “ضربة قاسية”.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع هجوم إلكتروني متزامن مع القصف، استهدف عدداً من المواقع الإلكترونية، بينها منصات إعلامية، إذ أعلنت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية تعرضها لهجوم، كما أشارت تقارير إلى استهداف وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا).

وفي تقرير آخر لصحيفة "يسرائيل هيوم" فإن قائمة الأهداف في الهجوم الأمريكي الإسرائيلي تركزت على ثلاثة محاور رئيسية داخل النخبة الإيرانية: المرشد الأعلى علي خامنئي ودائرته المقربة، وقيادة الحرس الثوري، والمسؤولين عن "قمع الاحتجاجات".

وبحسب التقرير، تصدّر خامنئي القائمة بوصفه “الحاكم الفعلي” لإيران وصاحب القرار في الملفات الاستراتيجية، من البرنامج النووي إلى إدارة الأذرع الإقليمية. كما طُرح اسم نجله مجتبى خامنئي ضمن الدائرة الضيقة المحيطة به، إلى جانب مستشاره علي لاريجاني ورئيس مجلس الدفاع علي شمخاني.

وعلى الصعيد العسكري، أشارت الصحيفة إلى أن قائد الحرس الثوري محمد باكبور يُعد هدفاً مركزياً، نظراً لدور الحرس بوصفه عماد النظام، إلى جانب قادة بارزين آخرين في الجيش والحرس. كما برز اسم قائد "الباسيج" غلام حسين غيب برور باعتباره مسؤولاً مباشراً عن "قمع الاحتجاجات" منذ عام 2019.

وفي السياق ذاته، اعتُبر قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني هدفاً محتملاً، في ضوء اتهامات له بالإشراف على تحركات جماعات إقليمية لدعم النظام الإيراني.