الكتاب: فتحي القاسمي
الكاتب: الجدل الديني في تونس وتزاحم
الأضداد
الناشر: المؤسسة المغاربية للطباعة
والمثاقفة والتوثيق، ط1 تونس 2024
عدد الصفحات: 744 صفحة
1 ـ الجدل بوصفه عنصرًا مُؤسِّسًا للفكر الإصلاحي التونسي
يطرح الباحث مجال الجدل في الثقافة التونسية
بصفته أحد العناصر المؤسِّسة للفكر الإصلاحي في البلاد خلال القرنين التاسع عشر
وبداية العشرين. فيشير إلى أنه يرد مندمجًا في سياق اجتماعي وسياسي وفكري مضطرب
شهد تجدّدًا في تصوّرات العلماء، مع نشوء مؤسسات تعلّمية وجمعيات أدبية وظهور وعي
إصلاحي متقدّم. فقد ترسّخ تقليد طويل في المباحثة والمناظرة ظهر في الجامع الأعظم
وامتدّ في المجال الثقافي الأوسع، فيه اعتمد العلماء نصوصًا من المنطق والكلام
والأصول وتقعيدات الجدل. وتولّد عن ذلك رصيد ضخم من المؤلفات الحجاجية التي صنعت
وجدان النخبة التونسية وأكّدت موقع الجدل داخل الحياة الفكرية.
تجربة الجدل الديني ما زالت تحمل إمكانات متعددة للبحث في الهوية والتحولات الثقافية. ويرى أنّ تجميع مواد الجدل وتحقيق مخطوطاته وتحليل مناظراته سيسمح ببناء رؤية أوضح لمسار الفكر التونسي الحديث من شأنها أن توسع فهمنا لطبيعة العلاقة بين الدين والمجتمع في سياق يواجه تحديات معاصرة.
ويرصد في مقدّمة أثره، السياق الذي أحاط
بالمجادلين التونسيين خلال فترة الحماية الفرنسية وأثّر بعمق في طبيعة الجدل وفي
موضوعاته وأساليبه. ذلك أنّ النخبة واجهت خطابات استعمارية متعدّدة التجليات جعلت
عدد من العلماء والمثقفين يهبون للدفاع عن الهوية واستعادة القدرة على بناء وعي
نقدي يقوم على حجاج عقلاني. فتشكّلت إرادة واضحة لتقوية القدرة على الاستدلال
والتحليل. تم تثبيت منطق المخاطبة العقلية في مواجهة الإملاءات السياسية
والإيديولوجية. فالصراع لم يكن عابرًا، لأنّ المجادلين سعوا إلى إظهار تماسك
الهوية التونسية في لحظة توتّرها الشديد.
2 ـ إشكالية الكتاب ومنهجه في دراسة الجدل الديني (1875 ـ 1931)
تتمثل إشكالية هذا الأثر، وهو في الأصل
أطروحة دكتورا دولة، في استكشاف حدود الجدل الديني في تونس ومجالاته وآلياته خلال
الفترة الممتدة بين 1875 و1931. فيحاول تتبع طبيعة الخلفيات النظرية، ومصادر
الشرعية الحجاجية، وطرائق بناء الخطاب الجدالي، وصولا إلى ضبط علاقته بالتحوّلات
الاجتماعية والسياسية التي عرفتها البلاد. ويعمل ضمن منظور يوازن بين التحليل
التاريخي والدرس المفهومي. فيؤكّد المؤلف أنّ تحليل هذا الجدل يقتضي العودة إلى
جذوره في الثقافة الإسلامية، ومتابعة صيرورته في تونس ضمن شروط محلية خاصة في الآن
نفسه. ويشير في المقدّمة إلى أنّ الجدل شكّل أداة لمقاومة التعصب الفكري ومواجهة
التسلط السياسي وأنّ دراسة هذا الرصيد تساعد على فهم تركيب الهوية الثقافية
التونسية الحديثة، لأنّه شكّل جزءًا مؤثرًا في كيفية بناء الوعي الوطني.
وللتبسط في طرح هذه الإشكالية يعتمد المؤلف
منهجًا وصفيًا تحليليًا يقوم على قراءة النصوص الجدالية في سياق إنتاجها. فيسعى
إلى تفكيك بنيتها الحجاجية وطرحها ضمن أطرها الاجتماعية والسياسية. ويشير إلى أنّ
هذا المنهج يستفيد من الدرس التاريخي والأنثروبولوجي ودراسة الخطاب، ويقارن النصوص
التونسية بنماذج عربية وأوروبية لفهم ميكانيزمات صناعة الحجاج في مرحلة غلب عليها
التفاعل الفكري وأسهم في توسيع آفاق المجادلة داخل البلاد.
وتخلص المقدّمة إلى أنّ المشروع الجدلي
التونسي لم يكتمل بسبب ضغط الظروف السياسية وضيق الحريات ومحدودية المؤسسات
الفكرية. غير أنّه ترك أثرًا كبيرًا في الوجدان الثقافي وفي مسار تشكل الفكر
الإصلاحي. وتمكّن بعض العلماء من ترسيخ خطاب يقوم على الاستدلال والتخاطب
العقلاني، مما هيّأ لظهور حركية نقدية لاحقة. ومن خلال هذا التراكم اكتسب الجدل
موقعًا مميزًا في ثقافة التونسيين، وأصبح مجالًا غنيًا للبحث الأكاديمي المعاصر.
3 ـ الأصول المفهومية والمنهجية للجدل داخل التراث الإسلامي
قدّم فتحي القاسمي رصدًا واسعًا لبنية الجدل
الديني وموقعه داخل التراث الإسلامي والعربي، ويحلّل عميقا أصوله المنهجية وأدواره
المعرفية والاجتماعية. فقد تبيّن الباحث أنّ الجدل نشأ داخل محيط تثقله التحولات
الفكرية والفقهية التي رافقت نشوء العلوم الإسلامية في القرن الثاني للهجرة، عندما
أخذ المتكلمون والأصوليون والفلاسفة يبنون منظومة حجاجية معقدة واستندوا إلى
معايير صارمة في صياغة السؤال والجواب وتحديد شروط المسألة.
وتتبع جذور اللفظة في اللغة والفلسفة
والمنقولات الدينية، فرصد المعاني الأساسية التي تراكمت عبر النص القرآني والحديث
والمصنفات المبكرة. فتؤكد النماذج التي درسها أنّ الجدل أحدث أداة فاعلة في الدفاع
عن العقائد في وجه الخصوم، وأنه مثّل وسيلة تعليمية تهدف إلى تثبيت الدقة الفكرية
وإشاعة منهج الاستدلال في صفوف المتعلمين.
وأبرز أنّ النظريات المتصلة بفنّ الجدل
تشكّلت تدريجيًا عبر تراكمات واسعة ظهرت في مؤلفات كبار العلماء، من أمثال طاش
كبري زاده والزركشي والغزالي والآمدي. وقد لاحظ المؤلف أنّ تلك النظريات لم تتوقف
عند تقعيد آداب المناظرة، بل تجاوزت ذلك إلى بناء تصور شامل للخطاب الجدلي بوصفه
ممارسة معرفية ذات ضوابط دقيقة. وأظهر التحليل أنّ المصنفات القديمة أسهمت في
تأسيس الوعي بشروط المحاورة ومراتب الاستدلال وأشكال التفريق بين البرهان والجدل
والمغالطة. فتلك المتون كانت معروفة داخل الفضاء المغربي، وتناقلها علماء تونس منذ
القرن الثالث عشر الميلادي. وهذا ما مهّد لظهور بيئة حجاجية واسعة داخل البلاد.
4 ـ دوافع رسوخ الجدل في التعليم الديني والبيئات العلمية
أما عن الأسباب العميقة التي جعلت الجدل
يحتفظ بحضوره داخل الفقه والكلام والتفسير، فتعود إلى الحاجة إلى ضبط الخطاب
الديني والدفاع عن العقيدة والمذهب. فشكلت دافعًا رئيسيًا لانتشار المناظرات داخل
حلقات الجامع الأعظم وفي المجالس الخاصة. وتكشف الدراسة أنّ المدارس التعليمية في
تونس، وعلى رأسها الزيتونة، جعلت من تلك المتون مفاصل أساسية في برامج التعليم.
وهذا ما أتاح لتلاميذها فرصة التمرس على قواعد المنهج الجدلي منذ المراحل الأولى
للتكوين. ويظهر البحث أنّ حضور المنطق الأرسطي ساعد على إدراك العلاقة بين العبارة
والحجّة، وأن هذا التأثير منح الجدل قدرة إضافية على الاستجابة لتحديات الفكر
الحديث.
ويؤكد المؤلف أنّ السياق الاجتماعي والسياسي
لعب دورًا كبيرًا في تكثيف الحاجة إلى هذا الفن. فقد نشأت مناظرات متشعّبة في
فترات متوترة من تاريخ البلاد. فتصاعدت النزاعات المذهبية والفقهية، وتنافس
الفاعلون على إثبات حججهم في مسائل العقائد والعبادات والعمران الاجتماعي. وحاصل
ذلك أنّ الجدل لم يكن نشاطًا هامشيًا. فقد أصبح مسرحًا يتواجه فيه العلماء حول
قضايا محلية ذات امتداد واسع. وتظهر الأمثلة التي جمعها من المخطوطات أنّ الخطاب
الجدلي شكّل وسيلة فعالة لضبط الخلافات داخل البيئات العلمية ومنع تمدد العنف
الفكري. ويؤكد الكتاب أنّ هذا التراث النظري كوّن قاعدة صلبة ستظهر آثارها في
القرون اللاحقة، وخاصة في القرن التاسع عشر حين دخلت البلاد مرحلة احتكاك واسع
بالفكر الأوروبي.
5 ـ الجدل في تونس الحديثة ودوره في تجديد التفكير الديني
يربط الباحث فتحي القاسمي مسار الجدل داخل
تونس الحديثة بالتحولات الكبرى التي شهدها المجتمع منذ منتصف القرن التاسع عشر.
فيشير إلى أنّ الجدل اكتسب وظائف جديدة داخل بيئة اتجهت إلى إصلاح المؤسسات
التعليمية وتنظيم القضاء وتطوير الإدارة والانفتاح على الفكر الأوروبي. وبرز داخل
هذا السياق عدد من المجادلين الذين سعوا إلى معالجة قضايا تتعلق بالاجتهاد
والتقليد والتعليم والمنطق والتصوف وإصلاح المجتمع. وتكشف الدراسة أنّ أعمال هؤلاء
لم تكن معزولة عن سياقها وأنها حملت رؤية تهدف إلى تجديد التفكير الديني عبر
اعتماد النقد والتحليل ومساءلة الموروث. فلم يقتصر هذا النشاط على العلماء
التقليديين، وإنما شمل مثقفين وصحافيين وكتابًا أسهموا في تشكيل مناخ جديد للبحث
في المسائل الدينية والفكرية.
وجعل التعليم موضوعا لدراسته. فأبرز أثر
النخبة الزيتونية والصادقية في صياغة خطاب جدلي جديد يمزج بين الموروث والعلوم
الحديثة. ورصد محطات عدة ظهرت فيها دعوات إصلاحية تستند إلى المنطق وتبشّر بتحرير
العقل من الخرافة. وكشف أنّ الحوار بين الزيتونيين والصادقيين أنتج سجالات ثرية
تناولت قضايا اللغة والمنهج والتحديث. واعتمد في ذلك على وثائق صحف ومراسلات
ومقالات تكشف ذلك التوتر بين التمسك بالتقاليد والسعي إلى التجديد. وأظهر من خلال تحليلها أنّ هذا التوتر لم يحسم في
اتجاه واحد، لأنّ كل فريق قدم حججه وفق منطق دقيق يعبّر عن وعي معرفي متقدم.
وتوقف فتحي القاسمي طويلًا عند أثر الصحافة
الحديثة. فتبيّن له أنّ الجرائد شكّلت منابر للجدل الديني والفكري، وتحوّلت إلى
فضاء للنقد الجريء والمناقشة الهادئة. وتابع ما برز فيها من القضايا، مثل إصلاح
القضاء الشرعي، ومسألة تعليم الفتيات، واللغة العربية الفصحى، وطرق تدريس المنطق.
ويبيّن الكتاب أنّ كل قضية أثارت موجات من الجدل امتدت داخل المجتمع ودفعت القرّاء
إلى التفكير في أسس الإصلاح، وأنّ تلك السجالات أسهمت في توسيع دائرة الوعي وأعادت
ترتيب العلاقة بين الدين والمجتمع. وانتهى إلى أنّ الجدل مثّل أداةً لتحريك الأفكار
وإعادة تقييم المفاهيم.
6 ـ المثقفون الإصلاحيون ودورهم في توسيع دائرة الجدل
مما أذكى هذا الجدل حضور مثقفين إصلاحيين
جمعوا بين المعرفة الدينية والتراث الإنساني، فصاغوا خطابًا ينزع نحو العقل ويعارض
الجمود الفكري. من هؤلاء الطاهر الحداد وعبد العزيز الثعالبي وعبد العزيز جاويش
والبشير صفر وغيرهم. فقد كان لهم دور كبير في توجيه النقاش نحو قضايا الحرية
والمرأة والتعليم والسياسة والهوية. فلم يكن هذا التأثير نتيجة مواقف فردية، بقدر
ما كان حاصل انخراط تلك الشخصيات في شبكات واسعة من الحوار والنقاش داخل تونس
وخارجها. وهذا ما جعل الخطاب الإصلاحي التونسي يتميز بالجرأة والعمق، وجعل الجدل ـ
الذي لم يتخذ شكل صراع مباشر واتجه نحو التفاعل العقلاني القائم على الأدلة
والاستدلالات، رغم أنّ بعض السجالات انحرفت عن شروطها بسبب التعصب أو سوء الفهم أو
استعمال أساليب لا تلتزم بالضوابط- يساعد في تشكيل بنية فكرية جديدة داخل المجتمع.
ويعرض الكتاب قائمة واسعة من القضايا التي شكّلت محور الجدل في تونس في الفترة
(1875ـ1931). فقد اتجهت السجالات نحو قضايا الشريعة والاجتهاد والتصوف والطرق
والأولياء والمرأة واللغة والتعليم والهوية والعلمنة ومكانة العقل داخل الدين.
مما أذكى هذا الجدل حضور مثقفين إصلاحيين جمعوا بين المعرفة الدينية والتراث الإنساني، فصاغوا خطابًا ينزع نحو العقل ويعارض الجمود الفكري. من هؤلاء الطاهر الحداد وعبد العزيز الثعالبي وعبد العزيز جاويش والبشير صفر وغيرهم.
ويكشف المؤلف أنّ كل قضية أعادت تشكيل
العلاقة بين التراث والحاضر، وأنّ الجدل منح الفاعلين فرصة لإعادة النظر في
المسائل الكبرى التي أثّرت في مصير المجتمع. وقد قام الباحث بجمع نصوص كثيرة من
المخطوطات والمجلات والجرائد والرسائل الخاصة. وهذا ما أتاح قراءة تأليفية للبيئة
الحجاجية التي ظهرت خلال تلك العقود.
7 ـ البعد الاجتماعي للجدل في قضايا المرأة واللغة والتصوف
ويتضح من تحليل الباحث أنّ القضايا الدينية
حملت طابعًا اجتماعيًا واضحًا. فالعلماء ربطوا بين النصوص وواقع الناس. وأسهموا في
بروز ملامح خطاب إصلاحي يدعو إلى تحرير الشريعة من الممارسات المتوارثة التي تعيق
الفهم السليم. ومثّل قد التصوف والطرق بدورهما موضوعا لهذا الجدل. فكثير من
المناظرات دارت حول حدود الولاية وشرعية بعض الممارسات الشعبية. وتبنى بعض العلماء
موقفًا نقديًا ينطلق من أساس كلامي ومنطقي، بينما اختار آخرون الدفاع عن هذه
التقاليد باعتبارها جزءًا من النظام الاجتماعي. فمثّل هذا التباين بتكوين مادة
غنية توضح أشكال التفاعل بين الدين والمجتمع.
وأثارت قضايا المرأة واللغة توترًا كبيرًا
داخل المجتمع. فكشفت السجالات حول تعليم الفتيات وحقوق المرأة عن منظومات فكرية
مختلفة تسعى إلى تحقيق توازن بين المحافظة والتجديد. وارتبط الحوار حول اللغة
العربية بمسائل الهوية فبعض الداعين إلى تحديث المناهج رأوا أنّ إصلاح اللغة شرط
لنهضة المجتمع، فيما رأى المحافظون في تلك الدعوات تهديدًا للتراث.
8 ـ خلاصة الكتاب: الجدل ممارسة أصيلة في تشكيل الوعي
الإصلاحي
يخلص الباحث إلى أنّ الجدل الديني في تونس
شكّل ممارسة فكرية أصيلة داخل الثقافة المحلية، وأسهم في تكوين وعي إصلاحي قادر
على مواجهة تحولات العصر. ويرى المؤلف أنّ هذا الجدل قدّم أدوات مهمة في تحليل
القضايا الاجتماعية والسياسية، وأسهم في تحرير الفكر من القيود التي فرضتها
التقاليد. فوجود بيئة جدلية نشيطة ساعد على إدراك قيمة النقد، وعلى تعزيز القدرة
على الحوار بين التيارات المختلفة. ويبلغ الكتاب في هذا المستوى ذروة تحليله.
فيجمع بين القراءة التاريخية الواسعة والنظرية الدقيقة لفهم آليات الجدل.
وممّا انتهى إليه المؤلف أنّ التجربة
التونسية أثارت نقاشات عميقة وأنّ جدلها مثّل موردًا معرفيًا ثريًا داخل الحركة
الإصلاحية، فساعد في كشف حدود الفكر التقليدي، وأتاح للعلماء فرصة للتفاعل مع
التجارب الحديثة. فعبّر عن رغبة قوية في تجاوز الانغلاق، وفي تشكيل وعي اجتماعي
واعٍ بمشكلات التربية واللغة والسياسة. ومع ذلك لم تصل هذه التجربة إلى بناء مدرسة
كاملة للجدل قادرة على تطوير مناهج واضحة في الحوار. فغياب التقاليد الصارمة في
إدارة الخلاف حال دون قيام مشروع جدلي منظم، رغم وجود مقومات قوية داخل الجامع
الأعظم والمدرسة الصادقية.
وينفتح المبحث على الراهن فيخلص إلى أنّ
تجربة الجدل الديني ما زالت تحمل إمكانات متعددة للبحث في الهوية والتحولات
الثقافية. ويرى أنّ تجميع مواد الجدل وتحقيق مخطوطاته وتحليل مناظراته سيسمح ببناء
رؤية أوضح لمسار الفكر التونسي الحديث من شأنها أن توسع فهمنا لطبيعة العلاقة بين
الدين والمجتمع في سياق يواجه تحديات معاصرة.