هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
يسلط معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في طرابلس، في دورته الثالثة المقامة تحت شعار "الأثر والتجديد"، الضوء على دور الكتاب في تعزيز المعرفة والحوار الثقافي، بمشاركة 440 دار نشر من 29 دولة، وبرنامج يجمع الأمسيات الشعرية واللقاءات الأدبية والنقاشات الفكرية. ويبرز ضمن فعالياته الاهتمام بالأدب الليبي وحركة التأليف، والهوية الأمازيغية من خلال حوارية تناولت مسيرة التأليف في الأوساط الأمازيغية وتحولاتها عبر الزمن، إلى جانب قضايا الرقمنة والأمن السيبراني وتأثير التكنولوجيا في المجتمع والإبداع. ولا يقتصر المشهد الثقافي الليبي على معرض طرابلس، إذ تستعد بنغازي لتنظيم دورتها الخامسة من معرضها الدولي للكتاب في دار الكتب الوطنية بين الأول والعاشر من نوفمبر/تشرين الثاني 2026، في تظاهرتين مستقلتين تسهمان في تنشيط حركة النشر وتوسيع حضور الثقافة والقراءة في البلاد.
دراسة العلاقات المغربية العثمانية تستفيد من تعدد زوايا النظر: الأرشيف العثماني، والمصادر المغربية، والمصادر الأوروبية، والدراسات الحديثة المتخصصة في تاريخ المغرب والجزائر والبحر المتوسط. ولا ينبغي أن تكون هذه المصادر متساوية في قيمتها لمجرد اختلاف أصولها؛ وإنما تُقوّم بحسب قربها من الحدث، وطبيعتها، ومدى إمكان مقارنتها بغيرها.
تنبع القيمة الأولى للكتاب من موقع صاحبه داخل التجربة التي يرويها. ففضيل ليس مراقبا خارجيا يكتب عن المدرسة الجزائرية بعد انقضاء الأحداث، وإنما أحد الذين شاركوا في صناعة بعض خياراتها ومناهجها، وعرفوا من الداخل طبيعة القرارات التي حكمت مسارها، وما رافقها من رهانات وتوترات ومراجعات.
أصدرت دار الشؤون الثقافية العامة في وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية كتابا جديدا بعنوان "نقد الخطاب البلاغي عند بهاء الدين السبكي"، للباحث الدكتور نعمة حسين مفتاح، ضمن سلسلة "دراسات بلاغية"، في إصدار يقع في جزأين ويقدم قراءة نقدية لقضايا البلاغة العربية في التراث، من خلال دراسة آراء أحد أبرز أعلامها، بهاء الدين السبكي.
يضع الكتاب قارئه أمام واحدة من أكثر المسائل الفلسفية تعقيداً: كيف يمكن للوعي أن يكون نقطة انطلاق لفهم الوجود، فيما يظل هو نفسه موضوعاً مفتوحاً للتساؤل؟ وكيف يستطيع العقل أن يفكر في العدم، الذي يبدو للوهلة الأولى نقيضاً للوجود، ثم يحوله إلى مفهوم قابل للتحليل والمناقشة؟ وما حدود اللغة حين تحاول التعبير عن حقائق تتجاوز أحياناً المعنى المباشر للكلمات، أو تستعصي على التحديد المفهومي المألوف؟
عرض كتاب صادر عن دار رياض الريس يضيء كواليس انهيار النظام السوري، وتحولات موازين القوى، وتحديات السلطة الجديدة
في قراءة تحليلية لكتاب المؤرخ البريطاني مارتن فرامبتون "الإخوان المسلمون والغرب: تاريخ من العداء والاشتباك"، يطرح الأكاديمي بجامعة الإسكندرية كمال الجندي فرضية مفادها أن التعامل الغربي مع الجماعة لم تحكمه اعتبارات أيديولوجية ثابتة بقدر ما وجهته حسابات المصالح والتحولات الجيوسياسية، محذرا من تحويل الخلاف السياسي إلى كراهية تستنزف المجتمعات العربية وتغلق أبواب التوافق الوطني.
بين حديث المنشد والملحن أبو الجود عن استعادة الكرامة، ونداء الكاتب محيي الدين اللاذقاني للسوريين الغائبين بالعودة، وعودة أصالة نصري وأبي راتب وموسى مصطفى إلى المشهد السوري، تتشكل ملامح مرحلة تستعيد فيها البلاد أصواتاً فنية وثقافية غابت لسنوات، وسط آمال بتحويل التحرير إلى نهضة وطنية وإعادة بناء ما دمرته الحرب.
كتاب جديد لمريم أصلاني يتحدى الاعتقاد بأن التحديث مرادف للتحضر، ويعيد الاعتبار لمليارات البشر الذين يعيشون من الأرض، وسط أزمات المناخ واضطراب الأمن الغذائي وهيمنة الشركات الكبرى.
تستضيف بيروت الدورة الـ67 لمعرضها العربي الدولي للكتاب، بمشاركة 163 دار نشر ونحو 90 فعالية ثقافية، في محاولة لتجديد حضور العاصمة اللبنانية في المشهد الثقافي العربي، وسط تداعيات الحرب والأزمة الاقتصادية وتحديات صناعة النشر. ويستعيد المعرض، الذي انطلق عام 1956، دوره بوصفه مساحة للقاء الكتّاب والناشرين والقراء والحوار بين الثقافات، مع برنامج يشمل الأدب والتاريخ والسياسة والذكاء الاصطناعي وأنشطة الأطفال. لكن استعادة بيروت وهجها الثقافي لا تتوقف على نجاح المناسبة وحدها، بل تتطلب دعم دور النشر والمكتبات، وتوسيع التوزيع والترجمة، وتحسين قدرة القراء على شراء الكتب، وربط المعرض بمبادرات مستدامة طوال العام، بما يحوّل الحضور الرمزي إلى تعافٍ فعلي لصناعة الكتاب.
يتناول التقرير كتاب "بردية الحياة"، للكاتبة إيوان زهير، برسوم مصطفى حندقها، ضمن سلسلة "حكايات الانتصار"، بوصفه مدخلًا لمناقشة دور أدب الطفل في استعادة ذاكرة انتصارات أكتوبر ونقلها إلى الأجيال الجديدة. ويسلط الضوء على أهمية المزج بين السرد الأدبي والصورة في تقريب التاريخ من وجدان الطفل، وعلى ضرورة تجاوز التلقين والاحتفاء المناسباتي إلى بناء وعي يفهم دلالات التضحية والانتماء وقيمة السلام، لتغدو الحكاية التاريخية جسرًا بين ذاكرة الماضي ومسؤولية المستقبل.
من يملك اليوم القدرة على تشكيل الرأي العام التونسي؟ هل ما تزال الصحافة ووسائل الإعلام والمؤسسات التقليدية قادرة على الاضطلاع بهذا الدور، أم أن الخوارزميات والشبكات الاجتماعية أصبحت شريكا أساسيّا في تحديد ما يراه التونسيون ويتداولونه؟ مجموعة من الأسئلة وأسئلة اخرى يجيب عنها الأكاديمي والجامعي الدكتور الصادق الحمامي في كتابه السّادس من مجموع كتب خصّصها لقضايا الاعلام والديمقراطية والفضاء العام والبيئة الرقمية ويحمل الكتاب الجديد قضيّة "المجتمع التونسي في العصر الخوارزمي".
صدر حديثا للصحفي التونسي محمد كريشان كتاب جديد بعنوان "تونس.. سبع عجاف: قراءة نقدية لحكم قيس سعيّد"، يرصد فيه التحولات السياسية التي عرفتها تونس خلال السنوات التي تلت صعود قيس سعيّد إلى الرئاسة، ويقدم قراءة نقدية لمسار البلاد من خلال مقالات ومواقف ومتابعات صحفية واكبت هذه المرحلة.
الرسالة التي يطرحها الكتاب في هذا الإطار ليست إلغاء الدين من النقاش العام، وإنما إخراجه من الاستخدام الانتقائي الذي يحوله إلى أداة لتبرير مشاريع سياسية معاصرة.
تتمثل فكرة الكتاب الأساسية في التمييز بين نموذجين. أولهما ما يصطلح عليه بالعلمانية التاريخية التي تجعل الدولة على مسافة واحدة من المعتقدات، فتحمي حرية الضمير وممارسة الشعائر، وتنظم علاقة السلطة بالدين دون أن تسعى إلى محوه. وثانيهما يشير إليه بالعلمانية الجديدة. ويجد أنها تتجاوز حدود الدولة إلى المجتمع، فقد أضحت تراقب مظاهر الاعتقاد في الفضاء العام وتتدخل في اختيارات الناس الثقافية.
صدر حديثًا عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب كتاب "نغمة وطن.. الأغنية الوطنية الكويتية من الذاكرة إلى المستقبل" للدكتور خالد علي القلاف، في طبعته الأولى لعام 2026، ليوثق مسيرة الأغنية الوطنية الكويتية بوصفها جزءًا من الذاكرة الثقافية والاجتماعية للبلاد، ووسيلة عبّرت عبر عقود عن الانتماء والوفاء وواكبت أفراح الكويت وتحدياتها ومنعطفاتها التاريخية. ويأتي الكتاب ضمن جهود المجلس في حفظ التراث الفني والذاكرة الوطنية، وإبراز الأغنية الكويتية باعتبارها سجلًا حيًا أسهم في ترسيخ الهوية الوطنية ونقل ملامحها من جيل إلى آخر.