دعوات في بريطانيا لحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً

تعكس هذه المناقشات تحولاً متزايداً في عدد من الدول الغربية نحو تشديد الرقابة على المنصات الرقمية، في محاولة لتحقيق توازن بين حرية الوصول إلى التكنولوجيا ومتطلبات حماية الأطفال.. الأناضول
تعكس هذه المناقشات تحولاً متزايداً في عدد من الدول الغربية نحو تشديد الرقابة على المنصات الرقمية، في محاولة لتحقيق توازن بين حرية الوصول إلى التكنولوجيا ومتطلبات حماية الأطفال.. الأناضول
شارك الخبر
تتصاعد في بريطانيا الدعوات إلى فرض حظر على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة، وسط تزايد المخاوف من تأثيرات المنصات الرقمية على الأطفال والمراهقين، وما تسببه من مخاطر تتعلق بالصحة النفسية والسلوك والسلامة الشخصية.

وجاءت هذه الدعوات بالتزامن مع انتهاء مشاورات حكومية استمرت أسابيع بشأن إمكانية تبني إجراءات جديدة تحدد السن القانونية لاستخدام وسائل التواصل، على غرار التجربة الأسترالية التي فرضت قيوداً مشابهة لحماية الأطفال.

وأعادت قضية وفاة المراهق البريطاني جولز سويني، الذي عُثر عليه فاقداً للحياة داخل منزله عام 2022 عن عمر 14 عاماً، الجدل إلى الواجهة، إذ تعتقد والدته إيلين روم أن ابنها توفي بعد مشاركته في تحدٍّ عبر منصة "تيك توك"، الأمر الذي دفعها إلى المطالبة بتحرك حكومي أكثر حزماً تجاه شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل.

وقالت روم: إن السلطات البريطانية تتعامل ببطء مع القضية، مطالبة باتخاذ قرارات أكثر وضوحاً لحماية الأطفال. وأضافت أن المنصات الرقمية يجب ألا تستمر في العمل بالشكل الحالي إذا لم توفر بيئة آمنة للمستخدمين الأصغر سناً.

وترى أن شركات التكنولوجيا، رغم امتلاكها إمكانات مالية وتقنية ضخمة، لا تبذل الجهد الكافي لمعالجة المشكلات المرتبطة بسلامة المستخدمين، مؤكدة أن فرض قيود أو حظر مؤقت قد يدفع هذه الشركات إلى تطوير آليات حماية أكثر فاعلية.

في المقابل، أكدت آنا تورلي أن الحكومة تسعى إلى مواكبة التغيرات المتسارعة في قطاع التكنولوجيا، مشيرة إلى أهمية تطوير تشريعات تضمن حماية الأطفال وتواكب تطور المنصات الرقمية.

كما تصاعدت الانتقادات الموجهة لشركات التكنولوجيا من شخصيات سياسية بريطانية، من بينها ويس ستريتينغ الذي شبّه وسائل التواصل الاجتماعي بمنتجات التبغ من حيث طبيعتها الإدمانية وتأثيرها على الأطفال والمراهقين.

وأشار ستريتينغ إلى وجود مؤشرات متزايدة على ارتباط الاستخدام المكثف لوسائل التواصل بمشكلات تتعلق بالنوم والتركيز والتحصيل الدراسي والصحة النفسية، معتبراً أن آليات تصميم المنصات تعتمد على إبقاء المستخدمين متصلين لأطول فترة ممكنة.

وتبحث الحكومة البريطانية حالياً عدة خيارات تنظيمية، تشمل فرض قيود عمرية على بعض الخصائص داخل التطبيقات، مثل خدمات البث المباشر ومشاركة الموقع الجغرافي والتمرير اللانهائي للمحتوى، إضافة إلى الحد من استخدام الخوارزميات المخصصة التي توجه المحتوى للمستخدمين، فضلاً عن دراسة فرض أوقات محددة لاستخدام الشاشات.

وتعكس هذه المناقشات تحولاً متزايداً في عدد من الدول الغربية نحو تشديد الرقابة على المنصات الرقمية، في محاولة لتحقيق توازن بين حرية الوصول إلى التكنولوجيا ومتطلبات حماية الأطفال من المخاطر المرتبطة بالفضاء الإلكتروني.

اظهار أخبار متعلقة


التعليقات (0)