الفشل أكثر من الاتفاق.. كم مرة تفاوضت إيران مع أمريكا خلال 40 عاما؟

أغلب جولات التفاوض لم تصل إلى اتفاق بين الطرفين- gemini ai
أغلب جولات التفاوض لم تصل إلى اتفاق بين الطرفين- gemini ai
شارك الخبر
شهدت العلاقات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن، أزمات منذ اليوم الأول للثورة في إيران والإطاحة بالشاه، عام 1979، لكن العديد من جولات المفاوضات أجريت منذ ذلك الحين إلى اليوم على قضايا مختلفة.

وغالبا ما أجريت المفاوضات بين الطرفين عبر وسطاء إقليميين وبشكل غير مباشر، وتكللت واقعتا مفاوضات بالنجاح فقط، بينما فشلت البقية بسبب حساسية الملفات التي تطرح فيها وخاصة المشروع النووي والبرنامج الصاروخي لإيران.

ونستعرض في التقرير تاريخ المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران:

مفاوضات الجزائر 1981


أجريت مفاوضات الجزائر التي نجم عنها اتفاق عام 1981، لحل أزمة موظفي السفارة الأمريكية المحتجزين في طهران، بعد اقتحام طلاب إيرانيين مبنى السفارة بعد نجاح الثورة، واحتجاز 52 من الدبلوماسيين والموظفين.

ودخلت الجزائر على خط الوساطة بعد الفشل الأمريكي في تخليص المحتجزين، بالقوة العسكرية، والتي خسرت فيها أمريكا 8 جنود وعددا من الطائرات في الصحراء الإيرانية.

اظهار أخبار متعلقة



وعقدت مفاوضات غير مباشرة مثلها نائب رئيس الوزراء الإيراني بهزاد نبوي، ومساعد وزير الخارجية الأمريكية وارن كريستوفر، بوساطة وزير الشؤون الخارجية الجزائري محمد بن يحيى، والتي نجحت في إبرام صفقة لتحرير المحتجزين، مقابل رفع التجميد عن الأصول الإيرانية في الولايات المتحدة.

مفاوضات المشروع النووي


خاصت إيران جولة طويلة من المفاوضات مع مجموعة 5+1 المكونة من أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين، حول مشروعها النووي، وامتدت للفترة ما بين 2013-2015.

وتضمنت الجولة نحو 20 لقاء رسميا تفاوضيا مكثفا، وأفضت المفاوضات خلالها لإبرام ما عرف بخطة العمل الشاملة المشتركة، عام 2015، أو ما أطلق عليه الاتفاق النووي، وتضمن لقاءات مباشرة بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره جواد ظريف، ورفعت مقابل الاتفاق العقوبات بصورة جزئية عن إيران.

مفاوضات فيينا:


مع دخول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، في الولاية الأولى، قام بتمزيق الاتفاق النووي مع إيران، وأعاد وشدد العقوبات المفروضة عليها، لكن إدارة جو بايدن بعده، قامت بمحاولات لإحياء الاتفاق النووي، عبر جولات مفاوضات غير مباشرة في فيينا بوساطة الاتحاد الأوروبي.

وعقدت المفاوضات باجتماعات في غرف منفصلة لتجنب أي لقاء مباشر بين الطرفين، وحدث تقدم في المفاوضات على صعيد نقاط فنية مثل رفع العقوبات وحدود تخصيب اليورانيوم، لكن الخلافات العميقة حول ضمانات أمريكا بعدم الانسحاب مرة أخرى كما فعل ترامب، والبرنامج الصاروخي ودعم الفصائل المسلحة في المنطقة حالت دون إبرام اتفاق جديد.

مفاوضات ترامب


منذ قدوم ترامب إلى السلطة في الولاية الثانية، عاد ملف النووي الإيراني إلى الطاولة، وقادت سلطنة عمان وساطة بين الطرفين، من أجل الوصول إلى اتفاق وجرت مفاوضات غير مباشرة في مسقط، بين ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في حزيران/يونيو 2025، لخفض مستوى التخصيب مقابل رفع العقوبات مع مهلة من ترامب لمدة 60 يوما.

لكن جولة المفاوضات فشلت بعد عدم اتفاق الجانبين، في الوقت ذاته كانت الإدارة الأمريكية بيتت النية مع الاحتلال، على توجيه ضربة عسكرية لإيران وشن الطرفان الحرب التي عرفت بحرب الـ 12 يوما، تم خلالها تدمير مفاعلي نطنز فورودو.

اظهار أخبار متعلقة



وعادت المفاوضات للظهور مرة أخرى عام 2026، عبر جولتين رئيسيتين في جنيف، والتي كانت النية فيها مبيته لشن حرب جديدة على إيران، إذ خرج وزير الخارجية العماني وتحدث عن تقدم طرأ على المفاوضات ليفاجأ في اليوم الثاني بشن حرب شعواء على إيران من أمريكا والاحتلال واغتيال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي.

وبعد الإعلان عن وقف إطلاق النار في الحرب الإخيرة، جرت جولة مفاوضات مباشرة بين أمريكا وإيران في إسلام آباد، بوساطة باكستانية، لكنها استمرت ساعات، خرج بعدها الوفدان وأعلنا عدم التوصل لاتفاق.
التعليقات (0)