بين الاتفاق والاستنزاف.. ما هي السيناريوهات المحتملة لنهاية الحرب على إيران؟

تعاني الولايات المتحدة الأمريكية والعالم خصوصا الدول العربية من حالة استنزاف أثرت على الكثير من القطاعات الحيوية بسبب الحرب على إيران- جيتي
تعاني الولايات المتحدة الأمريكية والعالم خصوصا الدول العربية من حالة استنزاف أثرت على الكثير من القطاعات الحيوية بسبب الحرب على إيران- جيتي
شارك الخبر
مع دخول الحرب على إيران شهرها الثاني، وتصاعد وتيرتها خلال الأيام القليلة الماضية، تثار تساؤلات بشأن الكيفية التي ستنتهي عليها المواجهة الحالية، خصوصا مع المقاومة التي تبديها طهران للضغط العسكري والشروط الأمريكية.

وتتباين المؤشرات بين التصعيد الميداني والتحركات السياسية، وبينما تواصل الولايات المتحدة وحلفاؤها الضغط العسكري، تبدو طهران ماضية في استراتيجية امتصاص الضربات وإطالة أمد المواجهة، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات تاليا أبرزها:

اظهار أخبار متعلقة


استنزاف طويل

تعاني الولايات المتحدة الأمريكية، والعالم، خصوصا الدول العربية، من حالة استنزاف أثرت على الكثير من القطاعات الحيوية. يقول الكاتب والمحلل السياسي، حسام شاكر، في حديث خاص لـ"عربي21" إن القرار الخاص بوقف هذا الاستنزاف أمريكي، أما بالنسبة لايران فهي لا تعتبر عمليا أن ما يجري استنزاف لها رغم أنه يستنزفها، ذلك أن الإرادة الأمريكية كانت تقضي بوضوح بكسر إيران بكل معنى الكلمة على مستوى النظام وعلى مستوى الدولة بشكل عام. ولذلك فإن خيار ايران إما أن تقبل بالانكسار أو أن تخوض عملية استنزاف مستمر لها ولغيرها، وهنا الاستنزاف مكسب عملي لإيران بالمقارنة مع احتمالات أخرى.
ورجح الكاتب هذا السيناريو ما لم تبد إيران تراجعا في ضغطها العسكري، وقوتها الصاروخية.

إنهاء الحرب باتفاق (استراتيجية خروج)

تسيطر حالة من الضبابية على مشهد المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، والتي انطلقت برعاية وجهود إقليمية من الشرق الأوسط، لتصل إلى الصين التي دخلت على خط الوساطة بمبادرة من خمسة نقاط رئيسية، مع قرب انقضاء مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثانية في 6 نيسان/ أبريل الجاري، أي يوم غد.

وقد تخرج الولايات المتحدة الأمريكية من هذه الحرب  باتفاق أو بدونه، وإن كانت نهاية المواجهة باتفاق فقد تعتبرها أمريكا انتصارا، ولكنه قد يكون ذلك بمثابة غلاف لإنهاء حملة عسكرية لا يبدو أنها حققت أهدافا مركزية. وفق الكاتب.

لكن شاكر يرى أن إيران لا تبدو مستعدة لمنح أمريكا "خروجًا سهلاً" من الأزمة، إذ تسعى إلى فرض شروط تضمن إعادة تشكيل سلوكها الإقليمي والاقتصادي، بما يشمل ملفات العقوبات والتعاون الدولي.

كما أشار إلى أن إيران تدير بدورها حسابات استراتيجية تتعلق بمضيق هرمز، في محاولة لتعزيز نفوذها الاقتصادي والجيوسياسي، بما قد يمنحها أوراق ضغط جديدة في مواجهة العقوبات والضغوط الأمريكية.

اظهار أخبار متعلقة


كسر وإنهاء النظام

أحد الاحتمالات التي يتوخاها الأمريكيون كسر النظام الإيراني من الداخل من خلال تغليب فرص محور داخلي على آخر، ودعم إيجاد تحرك معين على مستوى القيادة في إيران يحاكي نموذج فنزويلا، بمعنى إيجاد قيادة جديدة تستعد لاظهار تنازلات جوهرية وابرام تفاهمات معينة مع الادارة الامريكية على نحو ترفضه حاليا القيادة الإيرانية.

وهذا الاحتمال يدفع نحوه الأمريكيون بوضوح وقد تحدث عنه الرئيس الأمريكي مرار في خطاباته، لكن لا مؤشرات على أن هذا الخيار قابل للتحقق في إيران حاليا، فما زال الموقف يميل نحو تصعيد تدريجي متزايد وخطير جدا. بحسب الكاتب شاكر.
التعليقات (0)