تكشف الخطط الإسرائيلية الاستيطانية المختلفة؛ المؤجلة والحالية، عن حجم المخاطر الكبيرة و تسونامي الاستيطان الذي يهدد مستقبل المواطنين
الفلسطينيين أصحاب الأرض وخاصة في مدينة
القدس المحتلة ومحيطها.
وينذر قرار حكومة
الاحتلال الإسرائيلي الذي أعلن عنه وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، والذي يشغل كذلك منصب وزير في وزارة الأمن الإسرائيلي، ويقضي القرار بإخلاء تجمع "
خان الأحمر" بمخاطر كبيرة تعصف بمصير ومستقبل السكان الفلسطينيين الذي يقيمون في تلك المنطقة.
تهجير الفلسطينيين
وجاء قرار سموتريتش الخطير أمس الثلاثاء، فيما يشبه الرد على إصدار المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بحقه مذكرة اعتقال بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية واتهامات بالتهجير القسري ونقل السكان باعتباره جريمة حرب، إضافة إلى الاضطهاد والفصل العنصري باعتبارهما أيضا جرائم ضد الإنسانية.
ونوهت هيئة البث الإسرائيلي "مكان" أن تنفيذ قرار الوزير المتطرف يتطلب موافقة المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" لأن القرار له "تبعات سياسية معقدة ويثير مخاوف دبلوماسية".
اظهار أخبار متعلقة
واعتبر الوزير أن "إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء ووزير الأمن ووزير المالية هو إعلان حرب، وأمام إعلان الحرب سنرد بالحرب".
وطالب سموتريتش رئيس طاقم الشؤون المدنية في الإدارة المدنية، هليل روتب، بـ"توجيه الجهات المختصة في الإدارة المدنية لإخلاء مجمع البناء المسمى "الخان الأحمر" بأسرع وقت ممكن"، مضيفا: "يرجى تنفيذ كل ما يلزم للاستعداد لتنفيذ إجراءات الإنفاذ في أقرب موعد، بما يشمل استكمال الإجراءات الإدارية المطلوبة وأي ترتيبات إضافية ضرورية لتنفيذ الإخلاء خلال فترة قصيرة".
وعن المخاطر والتداعيات السلبية لإخلاء قرية "الخان الأحمر" التي تقع في محيط مدينة القدس المحتلة، أوضح الخبير في الاستيطان والخرائط، خليل التفكجي، أن "خطة إخلاء "الخان الأحمر"، تأتي ضمن السياسية الإسرائيلية الرامية إلى تهجير التجمعات البدوية الموجودة شرق مدينة القدس باتجاه الأغوار، وذلك لإقامة متا نطلق عليه "القدس الكبرى" بالمفهوم الإسرائيلي، وهو ضمن المشروع الإسرائيلي "القدس 2050".
ونوه في حديثه لـ"عربي21"، أن "قرية "الخان الأحمر" هو ضمن التجمعات السكانية التي سيتم إخلاء سكانها من قبل سلطات الاحتلال، لكن الضغوطات الدولية السابقة منعت ذلك".
اظهار أخبار متعلقة
وذكر التفكجي، أن "تم إقامة نحو 7 بؤر استيطانية رعوية في هذه المنطقة منذ عامين، وبالتالي تهجير التجمعات البدوية في هذه المنطقة له علاقة بمشروع "القدس 2050"، علما أنه سيتم إقامة أكبر مطار في منطقة النبي موسى (تقع إلى الشرق من مدينة القدس المحتلة على بعد نحو 28 كم تقريبا منها) من أجل استقبال 35 مليون مسافر إضافة إلى 12 مليون سائح".
وأكد أن المخطط الإسرائيلي الاحتلالي يعمل أيضا على "توسيع المستوطنات القائمة وخاصة تلك التي تقع إلى الشمال من التجمع البدوي الذي يطلقون عليه اسم "نفيه برات"، وهذه ستضم أكثر من 5 آلاف وحدة سكنية في هذه المنطقة، كما يجري الآن إقامة بؤر استيطانية إضافة إلى أكثر 5 مزارع رعوية استيطانية في المنطقة تحيط في هذا التجمع".
وعن حدود المشروع الإسرائيلي الاستيطاني الذي يطلقون عليه "القدس الكبرى"، بين الخبير في الاستيطان أن "حدود القدس اليوم، تعادل 1.2 في المئة من مساحة الضفة الغربية المحتلة، وعندما تصل إلى "القدس الكبرى" تكون قد وصلت الغور أي وصلت إلى البحر الميت، وهذه حدودها".
وأفاد أن "المشروع الإسرائيلي "القدس الكبرى"، يشمل مجموعة من الكتل الاستيطانية وعددها 14 مستعمرة إسرائيلية تقع في الجنوب الغربي من القدس وهي كتلة "جوش عتصيون"، وهناك 8 مستوطنات شرق مدينة القدس وأكبرها "معاليه أدوميم"، إضافة إلى 6 مستوطنات في شمال غرب القدس وأكبرها "جبعات زئيف".
ولفت التفكجي، أن "حدود مشروع "القدس الكبرى" الإسرائيلي، يضم نحو 10 في المئة من مساحة الضفة الغربية؛ أي ما بين 600-800 كم مربع".
اظهار أخبار متعلقة
وفي تعليقها على قرار سموتريتش، أكدت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية، أن "وزير التهجير والضم يريد الانتقام من لاهاي والمجتمع الدولي على حساب حياة المجتمع الأكثر ضعفا، الذي يناضل منذ سنوات من أجل تمكينه من مواصلة حياته على قطعة الأرض التي يمتلكها".
وحذرت من أن "تهجير "الخان الأحمر" هو جزء من خطة حكومية أوسع للسيطرة على كامل المنطقة الواقعة في قلب الضفة الغربية، والبناء في منطقة "A1" وترحيل جميع التجمعات البدوية هناك"، مؤكدة أنها "خطة خطيرة تدمر فرص السلام المستقبلي وإنهاء الصراع، في إطار رؤية الضم التي يتبناها سموتريتش".