أقرت
الحكومة اليمنية،
حزمة من القرارات لمواجهة الضغوط المالية المتزايدة جراء تراجع الإيرادات العامة وتوقف
صادرات النفط منذ أربع سنوات.
جاء ذلك في اجتماع
عقده مجلس الوزراء اليمني الثلاثاء في العاصمة المؤقتة، عدن، جنوبا، في إطار مساعيه
لوضع معالجات عدة لأزمة الإيرادات من بينها "تحرير سعر صرف
الدولار الجمركي".
وأقر المجلس
" اعتماد بدل غلاء معيشية بنسبة 20 بالمئة، لكافة موظفي الدولة وصرف العلاوات
السنوية لموظفي الدولة المتوقفة للأعوام 2021 إلى 2024".
ومن القرارات التي
اتخذتها الحكومة اليمنية "معالجة التسويات الوظيفية المتوقفة منذ أكثر من 13 عاماً
وتنفيذ الأثر المالي للترقيات العلمية للكوادر الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس".
كما أقرت "تحرير
سعر الدولار الجمركي ضمن ما قالت الحكومة إنها "إصلاحات اقتصادية".
وأكدت الحكومة أن قرار
رفع سعر الدولار الجمركي" لن يشمل السلع الأساسية، وإنما يستهدف السلع الكمالية
وغير الأساسية".
ووجهت الحكومة بتكثيف
الرقابة على الأسواق والمنافذ لمنع أي زيادات سعرية أو احتكار أو استغلال القرار، وتكليف
وزارة الصناعة بحملات ميدانية لضبط الأسعار ونشر قوائم استرشادية للسلع الأساسية، مع
إلزام مصلحة الضرائب بتحصيل الضريبة العامة على المبيعات والقيمة المضافة ومكافحة التهرب
الضريبي.
اظهار أخبار متعلقة
كما أقرت أيضا، تشكيل
اللجنة العليا للمناقصات لتعزيز الشفافية والرقابة على التعاقدات الحكومية.
الخيار السهل
وتعليقا على الإجراءات
الحكومية، قال مصطفى نصر، رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي إنه بعد سنوات من
التردد، أقدمت الحكومة اليوم على قرار تحرير سعر الدولار الجمركي استنادا إلى قرار
مجلس القيادية الرئاسي رقم ١١ للعام ٢٠٢٥م، ويعني ذلك "رفع التعرفة الجمركية بنسبة
تزيد قليلا عن مائة بالمئة حيث كان سعر الدولار الجمركي بـ ٧٥٠ ريال للدولار الواحد”.
وأضاف نصر عبر موقع
فيسبوك، الثلاثاء، أنه وفي محاولة لامتصاص الغضب الشعبي أقرت "اعتماد بدل غلاء
معيشة بنسبة 20 بالمئة لموظفي الدولة، وصرف العلاوات السنوية المتأخرة للأعوام
2021 – 2024، إضافة إلى معالجة التسويات الوظيفية المتوقفة منذ أكثر من 13 عاما".
وأشار إلى أن القرار
بشأن رفع سعر صرف الدولار الجمركي، وفق الحكومة "لن يشمل السلع الأساسية المعفاة
من الرسوم الجمركية وأن التطبيق سيتركز على السلع الكمالية وغير الأساسية"، إضافة
إلى توجيهات بتشديد الرقابة الميدانية ومنع استغلال القرار لفرض زيادات سعرية غير مبررة.
وبحسب رئيس مركز الإعلام
والدراسات الاقتصادي فإن الحكومة ذهبت "نحو الخيار السهل لمواجهة الضغوط المالية
المتزايدة جراء تراجع الإيرادات العامة وتوقف صادرات النفط".
وقال إنه يفترض أن
يتزامن هذا الأمر مع "إصلاحات حقيقية جادة تعمل على توحيد الإيرادات العامة إلى
حسابات الحكومة والحد من التهريب والتهرب الضريبي والجمركي".
وأوضح نصر أنه لا توجد
حتى الآن أية مؤشرات واضحة على خطوات إصلاحية جادة في الإيرادات العامة حيث ما تزال
العديد من المؤسسات والسلطات المحلية لم تورد إيراداتها إلى حسابات الحكومة، وتشهد
اليمن حالة من فوضى في الجوانب الإيرادية في ظل غياب الشفافية.
اظهار أخبار متعلقة
واعتبر أن نجاح الحكومة
في تمرير قرار رفع الدولار الجمركي دون تداعيات كبيرة على الأسواق "سيعتمد إلى
حد كبير على قدرتها في فرض رقابة فعلية على الأسعار، وإجراءات جديدة وحقيقة في منع
الازدواج الجمركي والجبايات غير القانونية، إلى جانب استقرار سعر صرف العملة المحلية"،
مؤكدا أنها عوامل ظلت تمثل تحديات مزمنة في الاقتصاد اليمني خلال سنوات الحرب.
ويعيش اليمن وضعا اقتصاديا
صعبا للغاية في ظل تضخم التحديات وتفاقم الأزمات المعيشية والاقتصادية وتدهور وضعية
الأسر اليمنية، وأزمة شحّة الموارد المالية، فضلا عن مشاكل السيولة، وضعف واردات العملة
الأجنبية، وشحّ في المواد الخام.