فايننشال تايمز: الإمارات مستعدة للمشاركة في قوة دولية لإعادة فتح هرمز

تمنع إيران السفن التي تتبع دولا "معادية" من المرور في هرمز- جيتي
تمنع إيران السفن التي تتبع دولا "معادية" من المرور في هرمز- جيتي
شارك الخبر
ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز اليوم الجمعة، نقلا عن مصادر مطلعة، أن الإمارات أبلغت واشنطن وحلفاءها الغربيين الآخرين بأنها على استعداد للمشاركة في قوة مهام بحرية متعددة الجنسيات بهدف إعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت الصحيفة، إن أبو ظبي عبرت عن موقف متشدد لأنها الأكثر من بين دول الخليج التي عانت من "الهجمات الإنتقامية" الإيرانية بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي عليها. 

وأخبرت الإمارات الحلفاء أنها مستعدة للمشاركة في قوة مهام بحرية متعددة الجنسيات تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، في إطار مساعيها لتشكيل تحالف يضمن مرور السفن عبر هذا الممر المائي الحيوي في الخليج.

ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مصادر مطلعة على الوضع بأن الإمارات أبلغت الولايات المتحدة ودولا غربية أخرى استعدادها للمشاركة. فيما أكد اثنان منهم أن أبوظبي ستنشر قواتها البحرية الحديثة.

وقال أحد المصادر: "ينصب التركيز على إنشاء قوة دولية واسعة النطاق قدر الإمكان، الأمر لا يتعلق بخوض حرب مع إيران، بل إن إيران شنت حربا على الاقتصاد العالمي وعلى العالم أن يتصدى لها".

اظهار أخبار متعلقة


وأضافت الصحيفة أن الإمارات مع البحرين تعملان على دعم قرار عن  قرار من مجلس الأمن الدولي لمنح أي قوة مهام مستقبلية تفويضا، لكن المصدر أشار إلى أن روسيا والصين قد تعارضان هذه الخطوة، حسب المصدر المطلع.

وأشارت الصحيفة إلى أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تباطؤ حركة الملاحة عبر المضيق، الذي يمر عبره عادة خمس نفط وغاز العالم.

وتخشى دول الخليج من أن تسعى إيران للسيطرة على المضيق وحتى بعد نهاية الحرب. ويأتي التحول نحو قوة دولية بعد اقتناع بعض دول الخليج وإدارة ترامب بأنه لا يوجد طريق سهل لإعادة فتح مضيق هرمز دون مرافقة بحرية.

وتسعى الإمارات التي تمتلك قوة بحرية حديثة نسبيا وإن كانت صغيرة الحجم، إلى حث عشرات الدول على إنشاء "قوة أمن هرمز" لحماية المضيق من الهجمات الإيرانية ومرافقة السفن، ما يساهم في فتح الحصار الذي يهدد باستمرار ارتفاع أسعار النفط ويعرقل سلاسل الإمداد إلى دول الخليج.

ونقلت الصحيفة ما قاله الوزير الإماراتي، سلطان الجابر، الذي ناقش القضية مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في واشنطن هذا الأسبوع، إن "إيران تحتجز مضيق هرمز رهينة، وكل دولة تدفع الفدية، سواء في محطات الوقود أو محلات البقالة أو الصيدليات". 

وقد قاوم حلفاء الولايات المتحدة في حلف الناتو حتى الآن مساعي دونالد ترامب لحثهم على المساعدة في مرافقة السفن عبر المضيق، حيث انتقد الرئيس الأمريكي أكثر من مرة أعضاء دول الناتو. وأفاد مصدران بأن البحرين هي الدولة الخليجية الوحيدة الأخرى التي تدعم الخطة، وتأمل الإمارات في الحصول على موافقة المملكة العربية السعودية، فضلا عن شركاء دوليين آخرين.

اظهار أخبار متعلقة


وأضاف مصدر أن الجيش الإماراتي سينضم إلى أي قوة متعددة الجنسيات، وسيشارك مشاركة كاملة ضمنها. 

وتعلق الصحيفة أن موقف أبوظبي المتشدد هو الأبرز بين الدول الخليجية الخمس الأخرى. فلطالما اتخذت كل من الإمارات والبحرين، مواقف متشددة من إيران، ووقعتا في الأسبوع الماضي على بيان مشترك مع الدول الغربية يدين الهجمات الإيرانية على السفن التجارية والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

وتشعر دول خليجية أخرى بالغضب إزاء هجمات إيران على جيرانها، لا سيما بعد أن سعت لإقناع ترامب بعدم شن حرب، وأعلنت جهارً أنها لن تسمح باستخدام أراضيها لمهاجمة الجمهورية الإسلامية. إلا أنه لم يصدر رد موحد حتى الآن.

ووضعت الحرب دول الخليج، بما فيها، السعودية، في موقف حرج بين رغبتها في أن يلحق ترامب المزيد من الضرر، وبين دعوتها لإنهاء الحرب عبر المفاوضات. كما تخشى هذه الدول من انسحاب الولايات المتحدة المفاجئ، تاركة وراءها نظاما جريحا وأكثر تطرفا.

وأفاد مسؤولان بأن دول المنطقة قد تسرع أيضا خططها لبناء خطوط أنابيب وبنية تحتية للسكك الحديدية لنقل موارد الطاقة برا إلى عُمان أو البحر الأبيض المتوسط.

وأعربت عُمان، الدولة الخليجية الوحيدة التي انتقدت علنا قرار الولايات المتحدة و"إسرائيل" شن الحرب ضد إيران، إنها تعمل "بشكل مكثف" على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز.
التعليقات (0)