"الخنزير البري".. لماذا يعتمد الجيش الأمريكي على طائرة "A-10" في عملياته داخل العراق؟

تعتمد العمليات الحالية على A-10 لقدرتها على التحليق الطويل وإطلاق نيران كثيفة- جيتي
تعتمد العمليات الحالية على A-10 لقدرتها على التحليق الطويل وإطلاق نيران كثيفة- جيتي
شارك الخبر
يشهد العراق في الأسابيع الأخيرة غارات متكررة لطائرة A-10 ثاندر بولت الأمريكية والمعروفة عاميا بـ"الخنزير البري" ضمن عملية "الغضب الملحمي" التي أطلقتها الولايات المتحدة الأمريكية بمشاركة دولة الاحتلال الإسرائيلي ضد إيران وحلفاؤها في المنطقة.
 
ويأتي هذا الاستخدام نتيجة طبيعة التهديدات الحالية والمزايا التي توفرها الطائرة في هذا النوع من العمليات، إذ تركز الحملة على استهداف الفصائل المدعومة من إيران وقوات الحشد الشعبي التي تنفذ هجمات ضد القوات الأمريكية وقواعدها في العراق وسوريا.


وتغير الطائرة بشكل متكرر في شمال العراق، ولا سيما الموصل، وفي غرب البلاد ضمن مناطق محافظة الأنبار كالقائم والحبانية وعكاشات.

وخلال الشهر الجاري، نفذ هذا النوع من الطائرات عدة غارات باستخدام مدفعها الرئيسي GAU-8 على مواقع للحشد الشعبي في الموصل، كما استهدفت الأربعاء مقر الطبابة العسكرية داخل قاعدة الحبانية في الأنبار، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

مميزات جعلتها تنفذ أغلب الغارات في العراق

تتطلب هذه العمليات طائرة قادرة على البقاء لفترات طويلة فوق منطقة الهدف، وتنفيذ ضربات دقيقة ومكثفة ضد أهداف أرضية متحركة أو محصنة، وهو ما لا يتناسب مع الطائرات الشبحية الحديثة مثل F-35.

وتتمتع A-10 بعدد من الخصائص التقنية التي تجعلها ملائمة لهذه المهام، إذ يمكنها التحليق لساعات طويلة مع إمكانية التزود بالوقود جوا، وهو ما أكدته القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" سابقا بقولها بأنها قادرة على البقاء في الموقع لساعات وتكون جاهزة للتنفيذ في أي لحظة.

كما تعتمد الطائرة على مدفع" GAU-8 Avenger" القادر على إطلاق 3,900 طلقة في الدقيقة من عيار 30 ملم، ما يتيح استهداف المركبات المدرعة والمستودعات والمواقع المحصنة بكفاءة عالية دون الحاجة إلى استخدام ذخائر مكلفة.

وتتميز أيضا بقدرتها على الطيران على ارتفاعات منخفضة وتحمل إصابات من أسلحة خفيفة وصواريخ محمولة على الكتف، وهي ظروف شائعة في بيئة العمليات داخل العراق، فضلا عن تكلفتها المنخفضة مقارنة بطائرات مثل F-16 وF-35 في مهام الدعم الجوي القريب.

ويرتبط توقيت استخدامها المكثف بعدة عوامل، أبرزها تصعيد العملية العسكرية التي بدأت في شباط/فبراير من هذا العام ردا على تهديدات إيرانية مباشرة، قبل أن تتوسع لتشمل ضربات مستمرة ضد الفصائل في العراق، حيث كانت A-10 ضمن الموجة الأولى من هذه الهجمات.

اظهار أخبار متعلقة


كما أسهم قرار الكونغرس الأمريكي بمنع تقليص أسطول الطائرة، الذي كان مقررا أن ينخفض إلى 103 طائرات فقط ضمن ميزانية 2026، في إبقائها ضمن الخدمة، ما أعاد تفعيل دورها في العمليات الحالية.

وبذلك، تُستخدم A-10 بكثافة في الوقت الحالي باعتبارها الطائرة التي تجمع بين القدرة على البقاء لفترات طويلة، والقوة النارية العالية، والمرونة في العمل ضمن بيئات قتالية معقدة، وهو ما يلبي متطلبات العمليات الأمريكية الجارية في العراق ضمن هذه الحملة.
التعليقات (0)