تناولت صحيفة "الغارديان" البريطانية التداعيات الاقتصادية للحرب الدائرة في الشرق الأوسط، في تقرير مطول عن المخاطر جسيمة ويطرح تساؤلات وطرح تساؤلات حول كيفية تسبب حرب
إيرانية طويلة الأمد في صدمة للاقتصاد العالمي.
وأشار بارتينغتون إلى أن "الخبراء يرون أن الرحلة القصيرة التي قام بها دونالد
ترامب قد تكون لها آثار طويلة الأمد، تمتد من أسعار النفط إلى التضخم والنمو".
وأوضح التقرير أن الأسواق المالية، في الأيام الأولى التي أعقبت القصف الأمريكي والإسرائيلي لإيران، راهنت على أن التداعيات الاقتصادية ستكون "قصيرة الأجل"، إلا أن مرور ثلاثة أسابيع عزز احتمالات نشوب حرب طويلة الأمد قد تفضي إلى أزمات اقتصادية متفاقمة.
اظهار أخبار متعلقة
ولفت إلى أن البنوك المركزية، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي، تحذر من أن الحرب قد تؤثر بشكل ملموس على معدلات التضخم وتعيق النمو العالمي.
وبين أن الأوضاع تتدهور يوما بعد يوم، مع تسجيل ارتفاعات حادة في أسعار البنزين والديزل، إلى جانب إلغاء الرحلات الجوية واضطراب حركة السفر بمستويات تعد الأسوأ منذ جائحة كوفيد-19.
وأوضح التقرير أن تكاليف الأسمدة، المعتمدة على صناعة البترول، تشهد ارتفاعا كبيرا، ما يضر بالمزارعين عالميا ويمهد لزيادة حادة في أسعار المواد الغذائية.
وأشارت الصحيفة إلى أن حالة من الارتباك تسيطر على الشركات والمستثمرين في كيفية التعامل مع الوضع، فيما يرى خبراء التنبؤ أن استمرار الصراع قد يقود إلى أزمة شبيهة بالأزمات الاقتصادية العالمية السابقة.
واستحضر التقرير أزمة مضيق هرمز في ثمانينيات القرن الماضي، حين أرسل الرئيس الأمريكي السابق رونالد ريغان سفنا حربية لحماية الملاحة خلال الحرب العراقية الإيرانية، في أكبر قافلة بحرية أمريكية منذ الحرب العالمية الثانية لضمان استمرار تدفق صادرات النفط والغاز.