ميدان فلسطين بطهران منصة تهديد مفتوح بالجداريات.. ماذا عن تاريخه؟ (شاهد)

جداريات الساحة تبدل بشكل دائم وفقا للأحداث- جيتي
جداريات الساحة تبدل بشكل دائم وفقا للأحداث- جيتي
شارك الخبر
يعتبر ميدان فلسطين، في طهران، أحد المواقع التاريخية الهامة في العاصمة الإيرانية، منذ نجاح الثورة على الشاه عام 1979، ومكانا لإطلاق رسائل سياسية وعسكرية، ارتبط أغلبها بالقضية الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي.

ويشتهر الميدان على الدوام، بتعليق الجداريات التي تحمل مضامين إما تضامنية أو لإطلاق تهديدات عسكرية وسياسية صريحة، آخرها كان تهديد حاملات الطائرات الأمريكية في مياه الخليج، فضلا عن تحديد أهداف في تل أبيب وتوعدها بوابل من الصواريخ.

ورغم أن الساحة لم تكن مشهورة قبل الثورة، لكنها بعد ذلك تحولت إلى موقع يشار إليه على الدوام.

موقع له تاريخ


يقع ميدان فلسطين، على تقاطع شارع فلسطين وشارع طالقاني، في العاصمة الإيرانية طهران، وكان قبل الثورة، يطلق عليه اسم ميدان كاخ "ميدان القصر"، وفيه مبنى سفارة الاحتلال الإسرائيلي، في طهران إبان عهد الشاه محمد رضا بهلوي، بشارع كاخ الذي تحول إلى فلسطين، وكانت السفارة عبارة عن 3 طوابق.

وفي موقع الميدان، قبل الثورة، كانت توجد نافورة محاطة بتماثيل لأطفال وبجعات، بعيدا عن أي مضامين سياسية، لكن هذا المعلم تغير تماما مع سقوط الشاه تغيير اسم الشارع والميدان.

اظهار أخبار متعلقة



ويعد الميدان جزءا مهما من شبكة شوارع رئيسية في طهران، ويعتبر أحد أقدم الميادين فيها.

ولم تستغرق عملية تحويل اسم الشارع والميدان، بعد سقوط الشاه سوى أيام قليلة، وتغير من كاخ إلى فلسطين فورا، وسلم مبنى سفارة الاحتلال إلى منظمة التحرير الفلسطينية، وبات سفارة لفلسطين، خلال زيارة لرئيس المنظمة الراحل ياسر عرفات إلى طهران، لتهنئة الخميني بنجاح الثورة، وأقيمت احتفالية لتسليم السفارة وإعلان العداء مع الاحتلال وقطع العلاقات التي بدأها عهد الشاه منذ عام 1948.

نصب تذكاري جديد


ومع تغيير اسم الميدان، طرأ تغيير على الرمزيات فيها، واستبدل نصب الأطفال والبجعات بعمل للفنان الإيران نادر قشقائي، وهو عمل مصنوع من البرونز والإسمنت فيه أم تحمي أطفاله، ورجال يحملون كتابا ورام للحجارة، وخارطة فلسطين بداخلها تجويف على شكل قبة الصخرة.

وافتتح النصب التذكاري في آذار/مارس 1990، وكان يهدف إلى إحياء الانتفاضة الفلسطينية الأولى "انتفاضة الحجارة"، واعتبر أول نصب تذكاري بعد الثورة في إيران، التي لم يمض على خروجها من الحرب مع العراق سوى عامين.

وبات الميدان نقطة تجمع للاحتفال السنوي بيوم القدس العالمي، وهو الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، وإقامة فعاليات تضامنية مع القضية الفلسطينية.

ساعة نهاية "إسرائيل"


وبالتزامن مع مسيرات يوم القدس العالمي، كشفت إيران عام 2017، عن ساعة رقمية كبيرة في الميدان، وجرى برمجتها للعد التنازلي ابتداء من 8411 يوما، للتوافق مع تصريحات المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي عام 2015، والذي أعرب فيه عن توقعه بزوال الاحتلال في غضون 25 عاما، أي عام 2040.

وخلال حرب الـ 12 بين إيران والاحتلال، أعلن وزير حرب الاحتلال، نيته باستهدف ساعة العد التنازلي في ميدان فلسطين.

وأعلن أن الطيارين من سلاح جو الاحتلال، يستعدون لتوجيه ضربة ثانية في اليوم الأخير على الحرب، من أجل قصف الميدان وتدمير الساعة، لكن محاولته ألغيت بسبب وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والحديث عن إجبار مقاتلات الاحتلال على العودة وإلغاء مهمتها الأخيرة.

اظهار أخبار متعلقة



والساعة عبارة عن لوحة إلكترونية كبيرة، تعرض الرسالة التالية: "بقي.... أيام على تدمير إسرائيل"، وكتبت العبارات بالفارسية والإنجليزية والعربية، ونصبت في مكان بارز من الميدان.

معرض للجداريات


وتعد الساحة من أشهر المواقع في طهران التي تعرض فيها جداريات فنية تحمل مضامين سياسية وتهديدات، ورسائل على الدوام.

وتنشط عملية رفع الجداريات على أحد المباني بميدان فلسطين، في الأجواء التي تشهد تصعيدا، إذا تستبدل بصورة أسرع وكل منها تناسب الظرف والحدث الذي يقع لإيران أو للقضية الفلسطينية، وغيرها من القضايا.


Image1_220269123225962150837.jpg
Image2_220269123225962150837.jpg
Image3_220269123225962150837.jpg
Image4_220269123225962150837.jpg

Image1_220269123348668798633.jpg
التعليقات (0)