أكد المحلل الإسرائيلي في
صحيفة "هآرتس" العبرية عاموس هرئيل، الاثنين، أن رئيس الوزراء بنيامين
نتنياهو سيحاول أن ينسب
الفضل لنفسه حول أي قرار يتخذه الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب بشأن
إيران، حتى لو لم يرضه ذلك.
وأشار هرئيل إلى أن الإعلان
المفاجئ عن زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة أثار تفسيرات متضاربة، مضيفا:
"في الوقت الذي من المقرر فيه استئناف المفاوضات بين الأمريكيين وإيران، هل
يأتي نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات إقناعية مع ترامب أم لعقد اجتماع
تنسيقي؟".
وتابع: "أم أنه ببساطة
يتجنب المؤتمر الذي يعقده ترامب في واشنطن في التاسع عشر من الشهر الجاري، بشأن
إنشاء مجلس السلام في قطاع غزة؟ لا يُعد هذا المنتدى مناسبا لرئيس الوزراء، لأن
خطط ترامب تتناقض تماما مع وعوده بإنهاء
الحرب في غزة".
وذكر المحلل الإسرائيلي أن
"الرسالة التي وُزعت على عدد من الصحفيين المقربين أن نتنياهو جاء إلى الولايات
المتحدة لإقناع ترامب بتنفيذ تهديداته بمهاجمة إيران"، مؤكدا أن "رحلة
الإقناع تعد بمثابة مكسب متبادل لنتنياهو، فإذا شن ترامب هجوما سينسب الفضل لنفسه،
وإذا قرر الرئيس الأمريكي في نهاية المطاف عدم التحرك، فإن نتنياهو قد حاول على
الأقل".
اظهار أخبار متعلقة
وأردف قائلا: "قد يكون
الدافع وراء الرغبة في التحدث مباشرة مع ترامب مرتبطا أيضا بشكوك معينة في دائرة
رئيس الوزراء تجاه ممثلي الرئيس في المفاوضات مع الإيرانيين، وهما صهره جاريد
كوشنر والمبعوث ستيف ويتكوف. وقد سبق أن توترت العلاقات بين نتنياهو وهما خلال المفاوضات
المتعلقة بصفقات الأسرى مع حماس، وفي حالة كوشنر أيضا، خلال مفاوضات "صفقة
القرن" في ولاية ترامب الأولى عام 2020".
واستدرك: "لكن ثمة
تفصيل واحد يُشكك في الادعاء بأن هذا مجرد محاولة للإقناع. فقد أفادت التقارير
خلال عطلة نهاية الأسبوع بأن رحلة نتنياهو سسيشارك فيها العميد عمير تيشلر، القائد
القادم لسلاح الجو. وحتى ليلة أمس، لم يكن هذا الأمر قد تم توضيحه بشكل نهائي".
وأردف قائلا: "بسبب
إصرار نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس، ظل الجيش الإسرائيلي يعمل بدون ملحق
عسكري في واشنطن لعدة أشهر. وقد عيّن رئيس الأركان إيال زامير، الذي رفض (على ما
يبدو بتحريض من نتنياهو) المرشح الذي اقترحه للمنصب، تيشلر مؤخرًا كحلقة وصل مع
الأمريكيين".
وأوضح أن "زيارة تيشلر
تأتي في أعقاب عدد من الزيارات المماثلة على مستويات رفيعة، بما في ذلك زيارة
زامير نفسه، ورئيس الموساد ديدي بارنياع، ورئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية
شلومي بيندر. قد يشير كل هذا إلى تنسيق عملياتي واستخباراتي وثيق بين البلدين، تحسبًا
لقرار الأمريكيين شنّ هجوم".