ماكرون يجمع مجلس الدفاع لمناقشة طموحات أمريكا واحتجاجات إيران

إلى جانب ملف غرينلاند، يناقش مجلس الدفاع الفرنسي تطورات الأوضاع في إيران، في ظل الاحتجاجات الشعبية المستمرة.. الأناضول
إلى جانب ملف غرينلاند، يناقش مجلس الدفاع الفرنسي تطورات الأوضاع في إيران، في ظل الاحتجاجات الشعبية المستمرة.. الأناضول
شارك الخبر
يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع في قصر الإليزيه، لبحث مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعلنة للاستحواذ على جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، إلى جانب مناقشة تطورات الأوضاع في إيران، في ظل حملة القمع العنيفة التي تشنها السلطات ضد الاحتجاجات الشعبية المتواصلة في البلاد.

وأكد مسؤول فرنسي أن اجتماع الأزمة يعكس قلق باريس من التداعيات الاستراتيجية للتحركات الأمريكية الأخيرة، وتداخل الملفات الأمنية بين أوروبا والشرق الأوسط.

وقال ماكرون، في رسالة نشرها على منصة "إكس" خلال ساعات الليل، إن "مجموعة أولى من العسكريين الفرنسيين توجهت بالفعل إلى غرينلاند" للمشاركة في مناورة عسكرية مشتركة تنظمها الدنمارك بالتعاون مع سلطات الإقليم، الذي يتمتع بحكم ذاتي واسع لكنه لا يزال تابعًا لكوبنهاغن.

وأضاف الرئيس الفرنسي أن مشاركة بلاده في هذه المناورات جاءت "بناءً على طلب الدنمارك"، مشيرًا إلى أن وحدات عسكرية أخرى ستلتحق لاحقًا بالقوات المنتشرة، في رسالة دعم واضحة لكوبنهاغن ونوك، عاصمة غرينلاند، في مواجهة الطموحات الأمريكية.

وفي السياق ذاته، أفاد مسؤول عسكري فرنسي في تصريحات صحفية، بأن الجنود الفرنسيين المتوجهين إلى غرينلاند يتمتعون بخبرة خاصة في العمل ضمن البيئات الباردة والجبلية، ما يعكس الطابع العملياتي الجاد للمشاركة الفرنسية.

وتزامن التحرك الفرنسي مع شروع دول أوروبية حليفة للدنمارك، من بينها ألمانيا والنرويج والسويد، في نشر قواتها أو الإعلان عن استعدادها العسكري في غرينلاند، في استعراض تضامن أوروبي لافت مع كوبنهاغن، وسط تصاعد التوتر مع واشنطن.

وجاء نشر هذه القوات بالتزامن مع اجتماع مهم عُقد مؤخرًا بين مسؤولين من الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند، كشف عن استمرار خلافات جوهرية، وربما مستعصية، بشأن مستقبل الجزيرة، لا سيما في ظل إصرار ترامب على اعتبارها ذات "أهمية استراتيجية حيوية" للأمن القومي الأمريكي.

وإلى جانب ملف غرينلاند، يناقش مجلس الدفاع الفرنسي تطورات الأوضاع في إيران، في ظل الاحتجاجات الشعبية المستمرة، والتقارير الحقوقية التي تتحدث عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا واعتقالات واسعة، وهو ما يضع باريس أمام تحدي الموازنة بين مصالحها الدبلوماسية ومواقفها المعلنة بشأن حقوق الإنسان.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس الفرنسي، في وقت لاحق اليوم، خطابًا موجهًا للقوات المسلحة بمناسبة العام الجديد، يُتوقع أن يتناول فيه التحولات الجيوسياسية المتسارعة، ودور فرنسا العسكري في أوروبا وخارجها، في ظل تصاعد التوترات الدولية وتعدد بؤر الصراع.

اظهار أخبار متعلقة


التعليقات (0)