ملفات وتقارير

"إسرائيل" تدخل على خط الاحتجاجات في إيران.. ما دور الموساد على الأرض؟

نيويورك تايمز تقول إن الاحتجاجات على تدهور الاقتصاد في إيران امتدت إلى الجامعات- جيتي (أرشيفية)
نيويورك تايمز تقول إن الاحتجاجات على تدهور الاقتصاد في إيران امتدت إلى الجامعات- جيتي (أرشيفية)
شارك الخبر
كتب وزير شؤون يهود الشتات في دولة الاحتلال عميحاي شيكلي، تعليقًا على الاحتجاجات الجارية في إيران بشأن الوضع الاقتصادي، منشورا على منصة "إكس" دعا فيه إلى إلى ثورة إيرانية.

ونقل موقع "سيروجيم" تغريدة الوزير شيكلي والتي كتبها باللغة الفارسية، في حسابه على منصة "إكس"، جاء فيها: "خامنئي، لقد انتهى نظامك"، وأضاف مخاطبًا الشعب الإيراني: "يا شعب إيران الشجاع، اغتنموا هذه الفرصة؛ نحن نقف إلى جانبكم".


الموساد واحتجاجات إيران 
وجاءت تغريدة الوزير الليكودي من اليمين المتطرف، تعليقًا على احتجاجات تشهدها إيران حاليًّا، اعتراضًا على تفاقم الظروف الاقتصادية، وتردي قيمة العملة المحلية لمستويات غير مسبوقة، وفي وقت سابق حثّ جهاز الموساد الإسرائيلي الإيرانيين على النزول إلى الشوارع والانضمام إلى الاحتجاجات، مؤكّدًا أنه "حاضر على الأرض لدعم المحتجين".


وبحسب القناة السابعة العبرية، جاءت الدعوة عبر حساب ناطق بالفارسية على منصة "إكس"، نُشر فيه: هيّا إلى الشوارع. لقد حان الوقت. نحن معكم ليس فقط بالكلام ومن بعيد، بل نحن معكم على أرض الواقع أيضًا، في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية اتهامات إلى وسائل إعلام معادية وأجهزة استخبارات أجنبية بمحاولة استغلال الاحتجاجات وتأجيج الاضطرابات عبر عملاء داخليين.

اعتقالات في إيران بتهم التخابر 
وحذر المدعي العام الإيراني محمد كاظم موحدي آزاد، بأن القضاء سيتصدى بصورة "حاسمة" للتظاهرات ضد غلاء المعيشة في حال تم استغلالها من أجل "زعزعة الاستقرار"، وقال موحدي آزاد في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي "من وجهة نظر السلطة القضائية، فإن التظاهرات السلمية حول كلفة المعيشة جزء من الواقع الاجتماعي الذي يمكن تفهمه"، محذرا في الوقت نفسه من أن "أي محاولة لتحويل الاحتجاجات الاقتصادية إلى أداة لزعزعة الاستقرار وتدمير أملاك عامة أو تنفيذ سيناريوهات أعدت في الخارج ستقابل حتما برد قانوني متناسب وحاسم".

وذكرت وسائل إعلام إيرانية، أن السلطات باشرت تنفيذ أولى الاعتقالات على خلفية المظاهرات التي شهدتها العاصمة طهران وعدد من المدن الأخرى. وأفادت صحيفة "الشرق" بأن أربعة طلاب جرى توقيفهم داخل جامعة طهران، دون أن تتضح حتى الآن الجهة التي نفذت الاعتقالات أو مكان احتجاز الطلبة.

وفي حزيران/ يونيو الماضي، دعا نتنياهو الإيرانيين إلى الثورة ضد القيادة في طهران، وتوقع رئيس حكومة الاحتلال أن تكون من بين نتائج الحرب الإسرائيلية آنذاك على إيران تغيير النظام في طهران، على حد وصفه، وقال في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز "تغيير النظام في إيران قد يكون نتيجة للعملية الإسرائيلية.. نواجه معركة مصيرية مع إيران وسنمضي حتى إزالة التهديد النووي والصاروخي".

نتنياهو لإيران: لا نبحث عن تصعيد
وفي أحدث تصريح له، قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أن "إسرائيل" لا تسعى للتصعيد مع إيران، محذرا من أي هجوم صاروخي محتمل من طهران، وتحدث نتنياهو في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز الأمريكية" عن محاولات إيران لإعادة تأهيل منشآت إنتاج الصواريخ، مشيرا إلى تدمير منشأة فوردو النووية بدعم من الرئيس ترامب، وطالبا من إيران الامتناع عن تخصيب اليورانيوم.

وقال نتنياهو إن الرئيس ترامب كان محقا عندما قال "إن منشأة فوردو "دمرت"، مضيفا أن الإيرانيين "يحاولون العمل على مواقع أخرى" وأنهم "يحاولون أيضا إعادة تأهيل منشأة إنتاج الصواريخ الباليستية"، موضحا أن إسرائيل "ألحقت بهم أضرارا كبيرة في هذين المجالين، لكنهم سيحاولون من جديد".


كما شدد على أن "على إيران أن تقبل حقيقة أنه لا ينبغي أن تمتلك قدرة على تخصيب اليورانيوم، وأنه يجب إخراج المواد المخصبة من إيران وإخضاعها لعمليات تفتيش"، وعن احتمال توجيه ضربة لإيران، أوضح نتنياهو أنه قبل أسبوعين عرضت عليه معلومات تفيد بأن إيران تجري اختبارات لإطلاق صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل، وقال: "قلت لهم: إذا تجرأتم على فعل ذلك، فستكون العواقب مدمرة. لذلك آمل ألا ترتكب إيران هذا الخطأ".

وأضاف: "إنهم يستأنفون الإنتاج، وبالنسبة لبرنامجهم النووي فهم يحاولون، لكن لست متأكدا أنهم قرروا تجاوز الخط الأحمر لأنهم سمعوا تحذيرات ترامب، عليهم أن يختاروا، نحن لا نبحث عن تصعيد، وآمل ألا يكونوا هم أيضاً كذلك".

ترامب: النظام الإيراني يواجه اندلاع الاحتجاجات بإطلاق النار
وخلال لقاءه مع نتنياهو، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن "كل مرة تنطلق فيها احتجاجات، سواء صغيرة أو كبيرة في إيران، تبدأ السلطات بإطلاق النار على الناس"، وأضاف ترامب: "لن أتحدث في هذا اللقاء عن إسقاط نظام".

وتحدث الرئيس الأمريكي عن الوضع في إيران قائلاً: "لديهم مشاكل عديدة، تضخم شديد، واقتصاد منهار، والاقتصاد ليس في حالة جيدة. أعلم أن الشعب غير راضٍ إلى حد كبير، لكن لا تنسوا، كل مرة يحدث فيها احتجاج، يبدأ إطلاق النار على الناس"، وتابع: "يعرفون أنهم يقتلون الناس. لقد شاهدت هذا لسنوات طويلة. السخط واسع النطاق، 100 ألف أو 200 ألف يتجمعون، لكن فجأة يبدأ إطلاق النار ويُفرّق الحشد بسرعة. لقد تابعت هذا السلوك لسنوات. إنهم أشخاص قساة للغاية، قساة جداً".


وحذر ترامب، في مستهل لقائه مع نتنياهو، إيران‌ من أن أي محاولة لإعادة بناء منشآتها النووية ستقابل بالتدمير الكامل، وقال ترامب: "لقد سمعنا أن طهران تنوي إعادة بناء معداتها، وإذا فعلت ذلك، سندمر كل ما يتم بناؤه".

الرئيس الإيراني: "استمعوا للمتظاهرين"
ومع اتساع رقعة التظاهرات، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للاستماع إلى ما وصفها بـ"المطالب المشروعة" للمتظاهرين، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية، بعد يومين من إغلاق أصحاب محلات متاجرهم في طهران احتجاجا على تدهور الوضع الاقتصادي وارتفاع كلفة المعيشة.


وقال بزشكيان على منصة "إكس" إنه طلب "من وزير الداخلية الاستماع إلى مطالب المحتجين المشروعة من خلال الحوار مع ممثليهم، حتى تتمكن الحكومة من التصرف بمسؤولية وبكل ما أوتيت من قوة لحل المشاكل والاستجابة لها"، بحسب وكالة "إرنا"، وأضاف: "معيشة الشعب همّنا اليومي. لدينا إجراءات أساسية لإصلاح النظام النقدي والمصرفي، والحفاظ على القدرة الشرائية للشعب على رأس أولوياتنا”.

احتجاجات إيران تمتد إلى الجامعات
يواجه قادة إيران ضغوطًا متزايدة بسبب انهيار العملة وتهديدات بضربات عسكرية محتملة من إسرائيل والولايات المتحدة على خلفية الأنشطة النووية لطهران، وجاء في تقرير لبن هوبارد، سنم ماهوزي، ليلى نكونازار في صحيفة نيويورك تايمز أن الاحتجاجات الاقتصادية في إيران امتدت إلى الجامعات، حيث خرج طلاب في عدة مدن مطالبين بالحرية، ما أضفى زخمًا شبابيًا على تحركات بدأت بسبب التضخم الحاد وانهيار العملة.


وتواجه الحكومة ضغوطًا داخلية متزايدة بالتوازي مع تصعيد خارجي مع الولايات المتحدة وإسرائيل، فتلوّح بالحوار وتهدئة الخطاب، رغم استمرار اتهام بعض المحتجين بالارتباط بـ”أعداء إيران” وعدم وجود حلول اقتصادية سريعة للأزمة، وهتف طلاب من أجل الحرية ووقعت اشتباكات مع قوات الأمن قرب بعض الحرم الجامعية، وفقًا لوسائل إعلام محلية ومقاطع فيديو نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضافت أن التظاهرات الطلابية امتلكت زخمًا شبابيًا هذا الأسبوع، التي بدأت أساسًا بقيادة تجار غاضبين من التضخم الجامح وانهيار العملة الوطنية، التي سجلت أدنى مستوى قياسي لها خلال عطلة نهاية الأسبوع.
التعليقات (0)