MEE: التفكك السريع لـ"قسد" أزال أبرز مصادر التوتر الأمريكي التركي

قسد كانت تخطط للانفصال في سوريا- الأناضول
قسد كانت تخطط للانفصال في سوريا- الأناضول
شارك الخبر
قال موقع ميدل إيست آي إن التفكيك السريع لقوات ما يعرف بسوريا الديمقراطية (قسد) بدعم من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أسهم في إزالة أحد أبرز مصادر التوتر في العلاقات الأمريكية التركية، التي استمرت لسنوات بسبب الدعم الأمريكي للقوات ذات الغالبية الكردية في شمال شرق سوريا.

وأوضح الموقع، في تقرير أن تخلي الولايات المتحدة عن قسد جاء عقب الهجوم الذي شنته قوات الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع، ما أدى إلى انهيار مشروع الحكم الذاتي الكردي المعروف باسم "روج آفا خلال أقل من شهر.

ونقل التقرير عن غونول تول، مديرة برنامج تركيا في معهد الشرق الأوسط، قولها إن صعود روج آفا سمّم العلاقات بين أنقرة وواشنطن لسنوات، مضيفة أن تفككها الآن بمباركة أمريكية لا يزيل فقط نقطة خلاف رئيسية بين البلدين، بل يدعم أيضا جهود الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لترسيخ نفوذه.

وأشار التقرير إلى أن دعم واشنطن لقسد منذ عام 2015، خلال الحرب على تنظيم الدولة، كان محل اعتراض تركي شديد، إذ تعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية العمود الفقري لقسد وامتدادا لحزب العمال الكردستاني المصنف منظمة إرهابية، ولفت إلى أن هذا الدعم فقد مبرراته بعد هزيمة التنظيم عام 2019، ثم مع انهيار نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024.

وبحسب ميدل إيست آي، فإن إدارة ترامب أبدت تفهما أكبر للمخاوف الأمنية التركية مقارنة بإدارات سابقة، وهو ما عبّر عنه السفير الأمريكي السابق في دمشق روبرت فورد، الذي قال إن واشنطن باتت تحترم المصالح الأمنية القومية لتركيا في سوريا.

اظهار أخبار متعلقة



وأضاف التقرير أن المبعوث الأمريكي إلى سوريا والسفير لدى أنقرة، توم باراك، أعلن أن الشراكة الأمنية مع قسد انتهت إلى حد كبير، مشيرا إلى اتفاق يقضي باندماج مقاتلي قسد في الجيش السوري كأفراد، مع رفض أي صيغة للحكم الذاتي أو الفيدرالية في شمال شرق البلاد.

ونقل الموقع عن الباحث عمر أوزكيزيلجيك من المجلس الأطلسي قوله إن تفكيك قسد حل تقريبا نقطة الخلاف الرئيسية بين الولايات المتحدة وتركيا، ما قد ينعكس على ملفات إقليمية أخرى مثل غزة وأوكرانيا، حيث يسعى ترامب إلى كسب دعم أنقرة.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى وجود أصوات معارضة داخل واشنطن، أبرزها السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي هدد بالدفع لإعادة فرض عقوبات قانون قيصر على دمشق إذا واصلت قواتها التقدم شمالا ضد قسد.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن الاحتلال استغل سقوط نظام الأسد لتعزيز وجودها العسكري في جنوب سوريا، لكنها امتنعت عن التدخل لصالح الوحدات الكردية، وهو ما اعتبرته أنقرة تطورا مريحا لها في ظل التحولات الجارية في المشهد السوري.
التعليقات (0)