قطر تعلن استئناف إمدادات الطاقة في هذه الحالة

إمدادات الطاقة من دول الخليج الكبرى تتعرض لسلسلة إجراءات طارئة -جيتي
إمدادات الطاقة من دول الخليج الكبرى تتعرض لسلسلة إجراءات طارئة -جيتي
شارك الخبر
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات التي تواجه منشآت الطاقة في الخليج، أكدت قطر التزامها الكامل بتوفير إمدادات الغاز الطبيعي بمجرد استقرار الأوضاع، مشددة على حماية أرواح العاملين وسلامة بنيتها التحتية الحيوية.

أكد رئيس وزراء قطر ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن الدوحة ستستأنف توفير إمدادات الطاقة بالكامل فور استقرار الأوضاع في المنطقة، مشدداً على التزام بلاده تجاه عملائها واستقرار أسواق الطاقة العالمية.

جاء ذلك في بيان رسمي نقلته وزارة الخارجية القطرية، حيث أوضح الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن الظروف الراهنة، بما فيها الهجمات على منشآت الطاقة القطرية والتحديات التي تواجه الملاحة البحرية في الخليج، تستدعي اتخاذ تدابير مؤقتة لحماية سلامة العاملين والأصول الحيوية للبنية التحتية للطاقة.

وأضاف قائلا "نحن ملتزمون التزاماً راسخاً تجاه عملائنا واستقرار أسواق الطاقة العالمية. هذه الخطوات تستند إلى مسؤوليتنا تجاه حماية الأرواح والأصول الحيوية."

وشدد رئيس الوزراء على أن الإمدادات الكاملة للغاز الطبيعي المسال ستستأنف حالما تستقر الأوضاع ويتأكد أمن وسلامة المنشآت والبنية التحتية.

وتأتي هذه التصريحات بعد أن أعلنت قطر، الأسبوع الماضي، حالة القوة القاهرة وأوقفت إنتاج الغاز الطبيعي المسال، وذلك على خلفية الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في خطوة تهدف إلى حماية منشآتها وموظفيها. وتعد قطر المزود الرئيس لنحو 20 بالمئة من صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية، ما يجعل أي توقف للإمدادات له تداعيات مباشرة على الأسواق الدولية.

اظهار أخبار متعلقة


وأدى توقف الإنتاج القطري إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي عالمياً، وزيادة المخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط. كما أثرت حالة القوة القاهرة على عقود التوريد طويلة الأجل مع عدد من العملاء الرئيسيين في آسيا وأوروبا، ما دفع بعض الدول إلى البحث عن بدائل مؤقتة لتغطية احتياجاتها من الغاز.

وتعد قطر لاعباً محورياً في سوق الغاز الطبيعي المسال عالمياً، ويعتمد عليها عدد كبير من الدول في تلبية احتياجاتها من الطاقة، ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات قضية حيوية على الصعيد الاقتصادي والسياسي.

وفي السياق ذاته تتعرض إمدادات الطاقة من دول الخليج الكبرى مثل البحرين والكويت وقطر والعراق والسعودية لسلسلة إجراءات طارئة، شملت خفض الإنتاج وإعلان حالة "القوة القاهرة" وتأثر مسارات التصدير، في ظل هجمات تقول إيران إنها تستهدف قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة، أدت بعضها لمقتل مدنيين وإلحاق أضرار بموانئ ومنشآت نفطية، فيما ردت طهران بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، مما أثر بشكل مباشر على حركة النفط والغاز العالمية ورفع الأسعار إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.

وأعلنت البحرين والكويت وقطر حالة "القوة القاهرة" على إنتاج النفط والغاز، كما تراجع إنتاج العراق بنسبة كبيرة بعد توقف بعض الحقول، بينما حولت السعودية صادراتها إلى ميناء ينبع لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز بعد استهداف مصفاة "رأس تنورة"، وحذر وزير الطاقة القطري سعد الكعبي من أن استمرار الأزمة قد يرفع أسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل والغاز إلى 40 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية، مع تأثير محتمل على الأسواق العالمية والنمو الاقتصادي.

التعليقات (0)

خبر عاجل