زلزال في سوق الطاقة.. حرب إيران تعطل نفط العالم لأشهر

حرائق مستودعات النفط لن تؤثر على السوق بشكل مباشر - جيتي
حرائق مستودعات النفط لن تؤثر على السوق بشكل مباشر - جيتي
شارك الخبر
تشهد أسواق النفط العالمية اضطرابا شديدا بسبب الصراع الدائر في منطقة الخليج، إذ من المتوقع أن تستغرق حركة الشحن البحرية الحيوية أسابيع للعودة إلى طبيعتها، بينما قد تحتاج إنتاجية النفط عدة أشهر لتعود إلى مستوياتها الطبيعية.

وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال أن استعادة إنتاج النفط في الخليج إلى مستوياته الطبيعية بعد انتهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، قد يستغرق شهرين كاملين، فيما ستعود حركة الشحن في الخليج إلى طبيعتها خلال أسبوعين فقط، بحسب تصريحات أنس الحجي، محلل أسواق النفط البارز.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحجي وصف هذا السيناريو بـ"التفاؤلي"، موضحا أن الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة قد تستمر في تهديد حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز حتى بعد انتهاء الحرب، ما يضاعف المخاطر على إمدادات الطاقة العالمية.

وقال الحجي: "الأنشطة العسكرية اللامركزية التي ينفذها النظام الإيراني وشركاؤه في المنطقة، خصوصًا في العراق، يمكن أن تسبب أضرارًا جسيمة باستخدام أساليب منخفضة التكلفة".

وتابعت وول ستريت جورنال أن المشاهد المروعة لحرائق مستودعات النفط لن تؤثر على السوق بشكل مباشر، لكنها تشكل ضربة استراتيجية لإيران، حيث تقع غالبية حقول النفط الإيرانية في الجنوب، بينما يتركز السكان في الشمال والشرق، ما يزيد صعوبة تعويض المخزونات المفقودة.

اظهار أخبار متعلقة


وأضافت الصحيفة أن مهاجمة منشآت الوقود وتخزين النفط تعد ممارسة شائعة في الحروب، مستشهدة بتجربة الحرب العالمية الثانية، إذ تهدف هذه العمليات إلى قطع إمدادات الوقود عن القوات العسكرية وإثارة القلق بين المدنيين.

وأكد الحجي وفق وول ستريت جورنال: "الهجمات على مستودعات الوقود جزء من الاستراتيجية الحربية التقليدية، فهي تقلل الإمدادات المتاحة للجيش وتزيد من معاناة السكان بسبب ندرة الوقود".

واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن هذه المعطيات تجعل تعافي سوق النفط العالمي عملية معقدة، حيث ستواجه الدول المنتجة، خصوصًا دول الخليج، تحديات في إعادة الإنتاج والتصدير بشكل سريع، حتى في حال توقف العمليات العدائية فورًا.
التعليقات (0)

خبر عاجل