صحافة دولية

صحيفة: ترامب باختطافه مادورو أدخل زيلينسكي في حقل ألغام

الأمم المتحدة تقول إن التدخل في فنزويلا يضعف جهود منع حرب عالمية ثالثة- البيت الأبيض
الأمم المتحدة تقول إن التدخل في فنزويلا يضعف جهود منع حرب عالمية ثالثة- البيت الأبيض
شارك الخبر
قالت صحيفة "بيرلينر تسايتونغ" إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باختطافه رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، أدخل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في حقل ألغام سياسية.

وجاء في تقرير الصحيفة الألمانية أن الوضع حساس بشكل خاص بالنسبة لزيلينسكي شخصيًا، فأي رد منه على الأزمة في فنزويلا يعد بالنسبة له حقل ألغام سياسي. كما أشارت الصحيفة إلى أن الاتحاد الأوروبي وجد نفسه أيضًا في وضع شبه مشلول، إذ يخشى بدوره فقدان رضا واشنطن إذا ما استجاب بشكل غير مناسب للخطوات الأمريكية في فنزويلا.

اظهار أخبار متعلقة


وأوضحت الصحيفة أن هذا الوضع يجعل موقف كييف أكثر هشاشة وضعفا، وخلُصت الصحيفة قائلة: "سيتعين على أوكرانيا وأوروبا التعامل مع هذه المشكلة على المدى الطويل، فاعتقال مادورو يُظهر بوضوح أن تغيير الأنظمة قد يعتبر مجددا أداة مشروعة في السياسة الغربية، متى ما خدم ذلك مصالحها الخاصة".

بدورها، قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية إن "انقلاب الرئيس ترامب في فنزويلا لم يقتصر على خرق القواعد الدولية فحسب، بل أظهر عدم وجود قواعد أصلا".

ولفتت الصحيفة إلى أنه"مع اختطاف مادورو وسيطرة الولايات المتحدة على فنزويلا، لا توجد أي محاولة لتأطير الانقلاب ضمن أي منطق سوى مصالح واشنطن، كما أنه لا توجد محاولات لاستصدار موافقة من الهيئات التشريعية المحلية أو الدولية، أو من حلفائها، ناهيك عن الرأي العام".

ورأت أنه جرى تبرير العملية الأمريكية بشكل سطحي بمزاعم مكافحة "الإرهاب المرتبط بالمخدرات"، والمخالفات القانونية المزعومة، في حين تجاهلت الإدارة الأمريكية قضايا مشابهة في المكسيك وأمريكا الوسطى، حيث تم الإفراج عن مسؤولين أدينوا بتهريب المخدرات، مثل الرئيس السابق لهندوراس خوان أورلاندو هيرنانديز، وروس أولبريشت ولاري هوفر، مما يسلط الضوء على ازدواجية المعايير.

وعلى الصعيد الدولي، كان رد الفعل الرسمي ضعيفا، مقتصرا على بيانات مراقبة وتأكيد احترام القانون الدولي، دون مساءلة حقيقية للانتهاكات. وأكدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر دعم القانون الدولي بالتوازي مع إدانة مادورو، دون الإشارة إلى خرق القانون الدولي نفسه، فيما كرر مسؤولون آخرون مواقف مشابهة، مؤكدين مراقبة التطورات فقط.

اظهار أخبار متعلقة


وتؤكد صحيفة الغارديان، أن الصمت الدولي وانعدام الضوابط الفعلية، تعكس تشجيعًا على المزيد من التدخلات الأحادية والعمليات العسكرية خارج إطار القانون الدولي، ما يخلق سابقة خطيرة بأن الدول الكبرى يمكنها تنفيذ أجنداتها دون مساءلة أو محاسبة، وهو ما يهدد استقرار النظام الدولي ويضع البلدان الصغيرة أمام خيارات محدودة في مواجهة القوة الأمريكية.
التعليقات (0)

خبر عاجل