لافروف يحذّر من مستقبل إيران ويستبعد هدوء الشرق الأوسط في المدى المنظور

أبدى وزير الخارجية الروسي تشاؤمًا واضحًا حيال إمكانية استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط خلال المستقبل القريب، معتبرًا أن المنطقة لا تزال بعيدة عن التهدئة رغم كثرة المبادرات السياسية المطروحة.. الأناضول
أبدى وزير الخارجية الروسي تشاؤمًا واضحًا حيال إمكانية استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط خلال المستقبل القريب، معتبرًا أن المنطقة لا تزال بعيدة عن التهدئة رغم كثرة المبادرات السياسية المطروحة.. الأناضول
شارك الخبر
أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، عن قلق بلاده إزاء مستقبل إيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الجمود السياسي في عدد من الملفات الساخنة، على رأسها الملف النووي الإيراني والصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.

وقال لافروف، في تصريحات أدلى بها اليوم الإثنين، إن موسكو تتابع التطورات المتعلقة بإيران بشكل وثيق، مضيفًا: "نحن على اتصال دائم بأصدقائنا الإيرانيين، بما في ذلك عبر التنسيق المشترك مع زملائنا الصينيين. هذا الأمر يقلقنا.. نحن قلقون بشأن مستقبل إيران".

وجاءت تصريحات لافروف في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن حالة من التوتر الحذر، وسط محاولات إقليمية لإعادة فتح قنوات الحوار غير المباشر بين الطرفين.

وفي هذا السياق، رحّب لافروف بجهود الوساطة التي تقودها سلطنة عمان بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدًا دعم موسكو لأي مسار دبلوماسي يفضي إلى خفض التصعيد.

وقال: "نرحب بجهود الوساطة التي تبذلها سلطنة عمان. لقد تحدثت بالتفصيل أمس مع صديقي الوزير العماني بدر البوسعيدي، ونعتقد أنه يجب التوصل إلى حل سلمي بين إيران والولايات المتحدة".

وتُعد مسقط واحدة من أبرز القنوات الدبلوماسية غير المعلنة بين طهران وواشنطن، حيث لعبت دورًا مماثلًا في مراحل سابقة من المفاوضات النووية.

في موازاة ذلك، أبدى وزير الخارجية الروسي تشاؤمًا واضحًا حيال إمكانية استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط خلال المستقبل القريب، معتبرًا أن المنطقة لا تزال بعيدة عن التهدئة رغم كثرة المبادرات السياسية المطروحة.

وقال لافروف، في كلمة ألقاها أمام مؤتمر الشرق الأوسط لنادي "فالداي" الدولي للحوار: "للأسف، في هذه المرحلة، لا أعتقد أن هذه المنطقة ستهدأ في وقت قريب، على الرغم من العدد الهائل من المبادرات التي نعرفها جميعًا".

وأضاف أن موجات العنف ما زالت مستمرة، في ظل غياب رؤية واضحة لحل شامل للصراعات القائمة.

اظهار أخبار متعلقة




وتطرق لافروف إلى ما يُعرف بـ "خطة ترامب" المتعلقة بقطاع غزة، معتبرًا أن الكثير من عناصرها ما تزال غامضة، ولا سيما القضايا الجوهرية المرتبطة بجذور الصراع.

وأوضح أنه "لا يوجد أي وضوح على الإطلاق بشأن المكونات الأخرى للخطة، بما في ذلك الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، ونزع سلاح حركة حماس، وتنظيم المساعدات الإنسانية، وتشكيل قيادة تنفيذية للقطاع، في سياق إشراك السلطة الوطنية الفلسطينية، وتنفيذ قرار الأمم المتحدة المتعلق بإقامة دولة فلسطينية".

وأشار إلى أن إعلان الولايات المتحدة الانتقال إلى "المرحلة الثانية" من الخطة يثير تساؤلات إضافية، خاصة أن القضايا الإنسانية وإعادة الإعمار لا يمكن فصلها عن الحل السياسي الشامل.

وأكد لافروف أن جوهر الأزمة لا يزال يتمثل في غياب أفق حقيقي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، قائلًا: "القضية الأساسية تبقى هي إمكانية إقامة دولة فلسطينية، ونأمل بشدة أن يتم توضيح هذه القضايا في المرحلة المقبلة".

كما دعا إلى أن يقوم "مجلس السلام"، الذي أُنشئ بمبادرة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بدراسة الأسباب الجذرية للصراع الفلسطيني–الإسرائيلي بشكل جاد، بدل الاكتفاء بالمعالجات الجزئية.

وتعكس تصريحات لافروف محاولة روسية لتأكيد حضور موسكو كلاعب سياسي في ملفات الشرق الأوسط، في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة تشكيل للتوازنات، وتصاعدًا في أدوار الوساطات الإقليمية، لا سيما من دول الخليج.

كما تشير هذه التصريحات إلى قلق روسي متزايد من تداعيات أي انفجار جديد في الملف الإيراني أو الفلسطيني، وما قد يحمله ذلك من تأثيرات مباشرة على الأمن الإقليمي والدولي.

اظهار أخبار متعلقة


التعليقات (0)