دعت
الجبهة المغربية لدعم
فلسطين ومناهضة
التطبيع إلى الانخراط الواسع في جهود الدعم والإغاثة لفائدة ضحايا الفيضانات التي
شهدتها عدد من المناطق المنكوبة بالمغرب، معتبرة أن التضامن الإنساني يشكل
امتدادًا طبيعيًا لقيم النضال الشعبي والعدالة، وذلك بالتوازي مع تجديد إدانتها
لتواصل الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، واستمرار مسار التطبيع، وما
يصاحبه من تضييق على النشطاء المدافعين عن القضية الفلسطينية.
وأفادت الجبهة، في بلاغ لها، وصلت
"عربي21" نسخة منه، بنجاح الإضراب العالمي لعمال الموانئ، مشيدة بمشاركة
عمال ميناء طنجة المتوسط في هذه المبادرة، التي اعتبرتها تعبيرًا عن روح التضامن
الأممي مع الشعب الفلسطيني، ورسالة عملية في مواجهة الاحتلال وسياساته.
ودعت الهيئة ذاتها إلى تعزيز الانخراط في
الحملة العالمية لإنقاذ الأسيرات والأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، على خلفية
ما وصفته بالهجوم غير المسبوق على حقوقهم ومكتسباتهم، مؤكدة أن التعريف
بالانتهاكات الجسيمة التي يتعرضون لها، وتعبئة الرأي العام الدولي، يشكلان مدخلًا
أساسيًا للضغط من أجل الإفراج عنهم.
وفي
موقف سياسي لافت، جددت الجبهة رفضها لما
يسمى بـ"مجلس السلام العالمي"، معتبرة إياه صيغة تعكس "الفاشية
الأمريكية" الهادفة إلى تقويض القانون الدولي وتجاوز منظمة الأمم المتحدة،
وفرض منطق القوة، معبرة عن رفضها مشاركة المغرب وعدد من الدول العربية والإسلامية
فيه، لما يحمله ـ بحسب تعبيرها ـ من نزعة استعمارية.
وطالبت الجبهة الدولة المغربية بالانسحاب من
هذا المجلس، والاصطفاف إلى جانب الشعب الفلسطيني، والإنصات لمطالب الشارع المغربي
الداعية إلى إنهاء التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، محذّرة من توظيف المغرب كغطاء
سياسي أو أداة لخدمة المشاريع الصهيونية الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية
ومواجهة مقاومتها.
وفي السياق ذاته، ثمّنت الجبهة مختلف
المبادرات المغربية الداعمة للقضية الفلسطينية، ومناهضة التطبيع، وتعزيز حملات
مقاطعة المنتجات الإسرائيلية، معتبرة ذلك وفاءً لثوابت الشعب المغربي وانتصارًا
لعدالة القضية. كما أدانت ما وصفته بـ“المنع المقنع” لإصدارات جديدة حول فلسطين،
من بينها كتاب لكل من معاد الجحري، نائب المنسق الوطني للجبهة، وأحمد ويحمان، رئيس
المرصد المغربي لمناهضة التطبيع.
وعلى صلة بمحاكمة عدد من أعضائها، المقررة
يوم 16 فبراير الجاري، على خلفية احتجاج أمام متجر "كارفور" بسلا، دعت
الجبهة المحامين المناصرين للقضية الفلسطينية إلى الانخراط في هيئة الدفاع،
ومؤازرة المتابعين في هذا الملف.
ومن جهة أخرى، رحبت الجبهة بالاستعدادات
الجارية لإطلاق "أسطول الصمود العالمي 2" و"القافلة البرية 2"
المرتقب انطلاقهما في 29 مارس المقبل، معتبرة أن هذه الخطوات ستمنح زخمًا نضاليًا
خاصًا لفعاليات إحياء يوم الأرض الفلسطيني خلال السنة الجارية.
كما توقفت الجبهة عند استمرار الاعتداءات
الإسرائيلية في فلسطين، بما في ذلك اقتحامات المسجد الأقصى، وتصعيد الانتهاكات في
الضفة الغربية، والاعتداء على مقر وكالة “الأونروا” بالقدس وعرقلة عملها، إضافة
إلى تواصل المجازر واحتلال أجزاء من قطاع غزة.
وفي ختام بلاغها، أعلنت الجبهة عن تنظيم
أشغال مجلسها الوطني يوم فاتح مارس المقبل، بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق
الإنسان في الرباط، داعية مختلف مكوناتها وفروعها إلى التعبئة لإنجاح هذه المحطة
التنظيمية.
اظهار أخبار متعلقة
يذكر أن الإضراب العالمي لعمال الموانئ هو
حملة تضامنية تنظمها النقابات العمالية الدولية احتجاجًا على سياسات اقتصادية
واجتماعية تعتبرها غير عادلة، وتدعم حقوق الشعوب المضطهدة، وعلى رأسها الشعب
الفلسطيني.
ويشارك في هذه المبادرة عمال موانئ حول
العالم، بما في ذلك ميناء طنجة المتوسط، حيث تهدف الحملة إلى تسليط الضوء على
الروابط بين النضال الاجتماعي والعدالة الدولية، وتعزيز التضامن الأممي مع القضايا
الإنسانية والسياسية العادلة.
أما الحملة العالمية لإنقاذ الأسرى
الفلسطينيين فتركز على تسليط الضوء على الانتهاكات المستمرة لحقوق الأسرى
والأسيرات في سجون الاحتلال، بما في ذلك حرمانهم من الحقوق الأساسية والتعذيب
الممنهج.
وتهدف الحملة إلى تعبئة الرأي العام الدولي،
والضغط على المنظمات الحقوقية والدولية للمطالبة بالإفراج عنهم، وحماية حقوقهم
الإنسانية والقانونية، كما تسعى إلى زيادة الوعي بالقضية داخل المجتمعات المدنية
والدولية.
وأنشئ مجلس السلام العالمي بدعوة من الرئيس
الأمريكي دونالد ترامب، في ظل جدل عالمي بعد إعلان وقف إطلاق النار في غزة في
أكتوبر/تشرين الأول الماضي، الذي جاء بعد أكثر من عامين من حرب إبادة في القطاع
خلفت أكثر من 71 ألف شهيد وعشرات الآلاف من الجرحى ودمر نحو 90 بالمئة من البنية
التحتية لقطاع غزة.
يهدف المجلس كما يقول مؤسسه إلى تعزيز جهود
حل النزاعات وتسوية الأزمات على المستوى الدولي، وتنسيق المبادرات المتعلقة
بالسلام وحقوق الإنسان، ويضم ممثلين عن عدة دول ومنظمات دولية. كما يعمل على دراسة
أسباب الصراعات واقتراح حلول سياسية ودبلوماسية، ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات
المتعلقة بالسلام، مقدّمًا منصة حوار متعددة الأطراف لدعم الوساطات الدولية وتعزيز
التفاهم بين الأطراف المتنازعة، مع التركيز على احترام القانون الدولي ومبادئ حقوق
الإنسان.
اظهار أخبار متعلقة