هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
نبيل الجبيلي يكتب: هل يعني ذلك كلّه أنّ أوروبا ماتت؟ ليس بالضرورة، فالقارة تملك مؤسسات، وسوقا ضخمة، وخبرة تنظيمية وقدرة علمية، وتستطيع حين تضطر، أن تغيّر المسار. هي ليست اليوم في الرفاهية نفسها ولا تملك ترف الوقت
محمد موسى يكتب: أمام لحظة تاريخية يتحوّل فيها مركز النظام الدولي من عامل استقرار إلى مصدر اضطراب، وتصبح القوة الراعية للقواعد أول من ينقضها. إن السياسات التي تعتمدها الولايات المتحدة اليوم، ولا سيما في ظل العقلية التي يمثلها دونالد ترامب، لا تقوم على إدارة النظام الدولي، بل على تفكيكه من الداخل
رميصاء عبد المهيمن تكتب: في السياسة العالمية المعاصرة، لم تعد التحالفات تُبنى على الانسجام الأخلاقي بقدر ما تُبنى على الحسابات الاستراتيجية. لقد تطورت القوة إلى أداة أكثر دقة، تُستخدم بصمت، وبمنهجية، وبصورة غير خطية. وتتجسد آثارها في حركة واردات وصادرات النفط، وتسعير الطاقة، ومخاطر التأمين البحري، والاستجابات الفورية للأسواق العالمية، حيث تتجاوز تداعيات القرارات المحدودة حدود الدول بكثير. وفي مثل هذا المناخ، تتجنب الدول الاصطفافات الجامدة أو الخصومات المفتوحة، وتركّز بدلا من ذلك على الحفاظ على الوصول، والمرونة، وهامش الحركة
رميصاء عبد المهيمين تكتب: غزة تقدّم المثال الأوضح على هذا التحوّل، لا لأنها غائبة عن النظر، بل لأنها مرئية بلا توقف. الصور تتدفّق، التقارير تتكاثر، البيانات تتكرّر، ومع هذا التكرار، يتشكّل خدرٌ خطير. هذا ليس صمتا، بل إنهاك دلالي. العالم لا يفتقر إلى المعلومات؛ بل يفتقر إلى الإحساس بالإلحاح
حمزة زوبع يكتب: ترامب ليس زعيما سياسيا يخطئ ويصيب، بل هو مصيبة سياسية وقعت على رأس أمريكا والعالم، فهو يرى أن القوة هي السبيل الوحيد للبقاء في السلطة ولو اضطر لاستخدامها ضد شعبه وضد خصومه السياسيين
ينبغي أن نقر من وجهة نظر أكاديمية وحتى سياسية، أن ما أقدمت عليه واشنطن من اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من مقره بالعاصمة كاراكاس يمثل حدثا غير عادي، سواء بمعيار القانون الدولي، أو بمعيار نظريات العلاقات الدولية.
سيلين ساري يكتب: إنه الوطن العربي؛ ذاك الفيل.. أو بالأحرى "المارد"، وما نحن اليوم إلا عميان التاريخ، نتحسس أجزاء من جسد قوتنا، ونتقاتل حول تعريفها، بينما المارد الذي نمثله واقفٌ أمامنا.. كاملا، ضخما، مخيفا لمن يراه، وغائبا عمّن ينتمي إليه
عدنان حميدان يكتب: الأخطر في هذا المشهد ليس الفعل نفسه فحسب، وإنما التطبيع الأخلاقي والإعلامي معه. فالأكثر سذاجة -أو تواطؤا- هم أولئك الذين انشغلوا بالسخرية من مادورو، أو تبادل النكات على حسابه، بدافع مواقفهم السياسية المسبقة ضده، متناسين -أو متغافلين- أن ما جرى لا يستهدف شخصا أو نظاما بعينه، ما جرى يوجّه رسالة تهديد صريحة لكل رئيس أو قائد أو دولة تفكر بالخروج عن الطوق الأمريكي. المسألة هنا لا تتعلق بمادورو، بقدر ما تتعلق بما بعد مادورو
علي القره داغي يكتب: حالة غريبة يشهدها هذا العالم الذي ادّعى علماؤه ومفكروه وساسته سابقا أنه قائم على القوانين، والديمقراطية، وحقوق الإنسان. وقد غذّوا العالم بهذه الشعارات الجميلة، فانخدع بها شبابنا، بل حتى بعض المفكرين، واغترّوا بهم إلى حد المطالبة بتقليدهم في كل شيء، حتى في اللباس والمظهر
الترامبية هي الوجه السافر للولايات المتحدة بملامحه الأنانية والسلطوية والهيمنة على العالم من دون مساحيق ولا قفاز ناعم. الأوروبيون تقليديون في الدبلوماسية، ولم يستوعبوا بعد أن العالم الذي عهدناه قد تغير. يصعب ترتيب البيت الغربي بعد كل هذه الرحلة المليئة بالعدوان والاستغلال، الصين وريث "مقبول" لأغلب دول العالم، والأفول الأوروبي قد بدأ. بقيت المنازلة الصعبة بين الشرق المتحالف وبين الولايات المتحدة، والتي ستأخذ من حياة العالم حقبة من الزمن لا بأس بها.
عبد اللطيف مشرف يكتب: اليوم، نجد أنفسنا أمام محاولة جراحية لإعادة صياغة المنطقة عبر "السيادة التكنولوجية المطلقة". فبينما كانت ضربة مفاعل تموز عام 1981 تكتيكية تهدف لكسب بضع سنوات، فإن "رؤية أوسيراك الجديدة" المطبقة في عام 2025 تعتمد على "حملة تفكيك مستدامة" تدمج بين الذكاء الاصطناعي، والتفوق السيبراني، والقوة الجوية الشبحية، لإنهاء أي طموح نووي مستقل وفرض ما يُسمى بـ"المعيار الذهبي" الذي يحرم دول المنطقة من استقلالية التكنولوجيا النووية
رميصاء عبد المهيمن يكتب: الأمن القومي لم يعد مرتبطا بوفرة الموارد، بل بحسن إدارة البنية الاقتصادية. فالدول التي تحصر صادراتها في أسواق محدودة، أو تترك صناعاتها الحيوية رهينة للقرارات الخارجية، تبدو قوية ظاهريا لكنها هشة بنيويا، في حين أن الاقتصادات التي تنوّع أسواقها، وتعزّز عمقها الصناعي، وتبني قدرة عالية على امتصاص الصدمات، تتحول من دول متلقية للضغوط إلى أطراف قادرة على التفاوض وصناعة القرار
غازي دحمان يكتب: المؤشرات العسكرية في المنطقة تؤكد ولادة موازين قوى جديدة في المنطقة، سواء على مستوى استيراد أهم وأحدث أنواع الأسلحة، بما فيها الأمريكية، أو على مستوى الصناعات العسكرية المحلية التي بدأت تزدهر بقوَة في المنطقة، وكذلك التحالفات التي بدأت تبرز بوضوح بين دول المنطقة، في محاولة واضحة لبناء ميزان قوة أكثر قدرة على مواجهة التحدي الإسرائيلي، والأهم مواكبة التغييرات التي تشهدها المنطقة والعالم
محسن محمد صالح يكتب: العودة إلى الأمة ضرورة لا يجب أن تنتظر الوحدة الاندماجية لبلدان المسلمين، وإن كان ذلك طموحا مشروعا على المدى البعيد؛ ولكنها يجب أن تبدأ على الأقل على مستوى السلوك والمشاعر، وتتسع إلى كافة أشكال الأخوّة الإسلامية العابرة للأقطار، وتتقوَّى بمظاهر التعاون والتضامن والتناصر في مواجهة التحديات
رُميصاء عبد المهيمن تكتب: قد يُنظر إلى انتخاب زهران ممداني على أنه حدث محدود عالميا، لكنه في العمق أوسع أثرا. لقد أثبت أن السياسة لا تصنع القرارات فحسب، بل تصنع الوعي حين تكون الحقيقة هي مصدرها ويقف الناس خلفها؛ لعله كان ذلك اللحظة التي قرر فيها الناس أن الاستماع لم يعد كافيا، بل حان وقت الكلام
رميصاء عبد المهيمِن تكتب: هذه صحوة هادئة، ولكن أثرها سيُسمَع في الزمن. القوة الحقيقية اليوم ليست في الانفعال، بل في الحكمة والتوازن والقدرة على اختيار التوقيت. هذه هي لغتنا الجديدة في عالم يتغير؛ لغة وضوح، وتعقّل، وثبات