هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
لم تكن الحروب تُخاض في التاريخ الإنساني دائمًا بالسلاح وحده. فإلى جانب الجيوش والأسلحة والحصار، وُجدت دائمًا أدوات أخرى أكثر خفاءً وأشد خطورة، تقوم على تفكيك المجتمعات من الداخل، وإضعاف الروابط الوطنية، وبث الشك والخوف بين أبناء الشعب الواحد. ومن بين هذه الأدوات، برزت ظاهرة المتعاونين مع الاحتلال باعتبارها إحدى أكثر الوسائل التي اعتمدتها قوى الاحتلال والاستعمار عبر التاريخ لمحاولة السيطرة على الشعوب التي استعصت على الإخضاع المباشر.
لقد أثبتت السنوات الأخيرة أن الاحتلال الإسرائيلي، رغم تفوقه العسكري والتكنولوجي، لم يتمكن من إنهاء القضية الفلسطينية، ولم ينجح في فرض معادلة الاستسلام الكامل. فالحروب المتكررة، والحصار، وسياسات العقاب الجماعي، والدمار الواسع، لم تُنتج واقعًا سياسيًا مستقرًا يضمن لإسرائيل ما تسعى إليه من أمن دائم أو قبول إقليمي كامل. بل إن استمرار الصراع يكشف أن القوة العسكرية، مهما بلغت، لا تستطيع وحدها حسم معركة تتعلق بالهوية والوجود والحق التاريخي.
لا أدري ما الدافع العلمي أو الإيماني الذي يدفع بعض الناس لطرح قضية مصير أبوي النبي صلى الله عليه وسلم؟! فبين الحين والآخر تطرح القضية بلا سياق علمي مفهوم، وبطريقة تخلو في كثير من الأحيان مع ما يليق بمقام النبوة من أدب، ومؤخرا خرج أحد الأشخاص بشكل فج، يقسم بالله أنه يبغض أبوي النبي صلى الله عليه وسلم، وأن الله ورسوله يبغضهما!!
يتضح أن الميليشيات لم تعد أدوات مناسبة لإدارة النفوذ طويل الأمد. فالقوى الكبرى تفضّل التعامل مع دول هشة لكنها معترف بها، على كيانات مسلحة غير منضبطة تفتقر إلى المسؤولية القانونية والسياسية. حتى في حالات الصراع الحاد، يجري توظيف الميليشيات ضمن أطر زمنية ضيقة، مع السعي الدائم لإعادة تحويل النفوذ إلى قنوات رسمية أو شبه رسمية. هذا التحول يعكس إدراكاً متزايداً بأن الميليشيا، حين تتجاوز دورها التكتيكي، تتحول من أداة نفوذ إلى مصدر عدم استقرار يصعب التحكم فيه.
يخبرنا التاريخ القريب والبعيد كم احتوى عالم السياسة على شخوص سُذج لا يمكن وصفهم إلا بالغباء السياسي: يحتكمون للوعود والأمنيات ويتجاهلون وقائع الجغرافية وموازين القوى العسكرية والسياسية والاقتصادية، وحتى الديمغرافية.
يستعد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لتقديم تقريره السنوي إلى مجلس الأمن حول الصحراء نهاية الشهر الجاري، حيث سيستعرض التطورات الأخيرة في النزاع ويقدّم توصياته بشأن تمديد مهمة بعثة المينورسو واستئناف العملية السياسية بين المغرب وجبهة البوليساريو، بما يعكس التوازنات الدولية الجديدة والتحديات الراهنة أمام التسوية السلمية.
يواجه آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي مصيراً مجهولاً وسط استمرار جريمة الإخفاء القسري، التي تمارسها السلطات الإسرائيلية منذ اندلاع حرب أكتوبر 2023 على قطاع غزة. فقد اختفى مئات المعتقلين عن الأنظار دون أن يُكشف عن أماكن احتجازهم أو يُسمح لعائلاتهم أو المحامين والمنظمات الحقوقية، بما فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالاطلاع على أوضاعهم. وتأتي هذه الممارسات ضمن حملة اعتقالات تعسفية واسعة تشمل النساء والأطفال وكبار السن والعاملين في المجالين الطبي والإغاثي، لتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وتستدعي تحرك المجتمع الدولي العاجل للتحقيق والمحاسبة.
بما أنَّ الكاتب يهودي أمريكي، مخلصٌ ليهوديته وشعبه، فلا يمكن اتهامه بمعاداة السامية ومعاداة اليهود. ولذلك فهو يستطيع أن يجري نوعاً من النقد الذاتي لليهودية في بعض مراحلها، ويستطيع أن يشير إلى بعض الرواسب التي علقت بالفكر اليهودي عبر تاريخه الطويل. يقول إن هنالك من دون ريب ثروة روحية وجمالية جمة في التقاليد الحاخامية. ولكن فيها كذلك الكثير من الخَبَث والنفايات، بل إن فيها أموراً غريبة ومدمرة.
موفق ونديم التقيا على طريق الحرب على الإخوان المسلمين، فالأول يعمل في مؤسسة إعلامية عالمية صهيونية الهوى وإماراتية التمويل تقوم وبطريقة ممنهجة بالتشكيك في الإسلام والقيم والمعاملات والعبادات شأنها في ذلك شأن قناة العربية السعودية التمويل والأمريكية التشغيل، وقناة سكاي نيوز لا تتوقف عن دورها في الحرب على الإسلام السياسي وعلى المقاومة في غزة باعتبارها أحد روافد الإسلام السياسي وعليه فمن المفهوم والمقبول أن يهاجم رئيس التحرير فيها وواحد من أبرز مذيعيها بالهجوم على الإخوان فما بال أحمد موفق زيدان؟
لا زال الوضع في غزة، يتراوح بين الاتجاهين الأساسيين، اتجاه نتنياهو، وسموترتش وبن غفير، ضمن استراتيجية الحرب البريّة، وحرب الإبادة والتجويع، لتحقيق هدف القضاء على المقاومة المسلحة، بقيادة حماس من جهة، واتجاه المقاومة التي أنزلت ضربة قاسية جداً، في عملية طوفان الأقصى، في الجيش الصهيوني عسكرياً، وفي نتنياهو سياسياً، وواصلت حرباً بريّة، بنجاح طوال ما يزيد على 22 شهراً، كما تحمّل الشعب حرب إبادة وتجويع، لا مثيل لقسوتها ووحشيتها، طوال المدّة نفسها، من الجهة الثانية.
حظي الكيان الصهيوني بحملة دعم عالمية غير مسبوقة في الأسابيع الأولى من عدوانه البربري على قطاع غزة، ورغم القصف العشوائي للمدنيين والقتل غير المسبوق في هذه الفترة، فقد تحول كيان الاحتلال إلى مزار يتسابق القادة الغربيون إلى إظهار الدعم له من داخله، بل وكان للمسؤولين العسكريين قسط وافر من تلك الزيارات التي كانت عملياتية ولم تقتصر على الدعم المعنوي فقط.
في عام 1935 شنت إيطاليا بقيادة الزعيم الفاشي موسوليني حرباً ضد الحبشة عجزت عصبة الأمم المتحدة عن وقفها بسبب تباين المواقف بين الدول الكبرى آنذاك، والمنقسمة حول الموقف من إيطاليا الفاشية، التي كان البعض يحرص على عدم دفعها للتحالف مع المانيا النازية بقيادة ادولف هتلر..
يقطن نحو خمسين في المائة من مجموع الفلسطينيين داخل فلسطين التاريخية، التي تبلغ مساحتها 27,009 كيلومترات مربعة، أي في الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة، والداخل المحتل. ووفقاً للإسقاطات السكانية، يتضاعف عدد الشعب الفلسطيني كل عشرين عاماً، حيث يُتوقّع أن يبلغ عددهم نحو 30 مليوناً بحلول عام 2050، غالبيتهم من الأطفال.
جاءت معركة "طوفان الأقصى" لتُحدث تحولاً عميقاً في مسار القضية الفلسطينية، ليس فقط على الصعيد الميداني، بل في بنية النظام السياسي الفلسطيني ذاته، حيث وضعت السلطة الفلسطينية، التي تعاني أصلاً من أزمات داخلية وشرعية متآكلة، أمام مفترق طرق حاسم قد يحدد مصيرها في المرحلة المقبلة، ما استدعى قراءة استراتيجية معمّقة لاستشراف السيناريوهات المحتملة لهذا المستقبل المجهول.
أعلنت جماعة الحوثي، أمس الاثنين، تمسكها بشروط جديدة للكشف عن مصير السياسي اليمني البارز محمد قحطان، المختطف منذ عام 2015، متهمة حزب التجمع اليمني للإصلاح بعرقلة تنفيذ صفقة تبادل أسرى شاملة، في ظل استمرار الغموض حول مصير قحطان وتبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن الملف الإنساني.
يواجه الكيان الإسرائيلي أزمة متعددة الأوجه تهدد استقراره السياسي، الاجتماعي، والاقتصادي. تحولت إسرائيل من قوة عسكرية واجتماعية متماسكة إلى مجتمع متصدع يشهد انقسامات حادة، بينما يتزايد العزلة الدولية والأزمة الاقتصادية. تشير تحليلات أبرز المفكرين والمؤرخين الإسرائيليين إلى أن ما يحدث اليوم هو بداية انهيار تاريخي محتمل، تتزامن فيه عوامل داخلية وخارجية تجعل من طوفان الأقصى لحظة فاصلة في كتابة نهاية هذا الكيان، وسط صراع معقد بين قوى دولية وإقليمية، وجيل فلسطيني متجدد يرفض الاستسلام.