هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
ليست كل الحروب تُقاس بنتائجها المباشرة على الأرض، فبعضها يُقاس بما تكشفه من فراغات أعمق من الدمار نفسه، وبما تفضحه من اختلالات في بنية العالم، أكثر مما تُسقطه من قذائف على الجغرافيا. والحرب العدوانية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، في صورتها الأخيرة، تبدو واحدة من تلك الحروب التي لا تُغلق صفحة مواجهة بقدر ما تفتح كتابًا جديدًا عن شكل العالم القادم.
منذ بداية الحرب في 28 شباط/ فبراير الماضي، وسكان القدس وتل أبيب، يؤدون أعمالهم من بيوتهم، والمحال التجارية مغلقة، ومن بين الأوامر المستديمة لهم: أمامك 90 ثانية لتصل إلى المخبأ عند سماع صافرة الإنذار، بينما مهلة اللجوء إلى المخابئ أمام سكان المنطقة الشمالية من إسرائيل أقل من دقيقة واحدة، ذلك إذا كانت ثمة مخابئ، وعليهم كما هو حال المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، سماع أزيز الصواريخ بآذانهم ليقرروا بأنفسهم كيف يضمنوا السلامة، لعدم وجود أنظمة إنذار هناك
إن الصراع الحالي ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لتراكمات طويلة من التوترات الإقليمية والدولية. فمنذ عقود، والمنطقة تعيش على إيقاع صراعات متداخلة، تبدأ من التنافس الجيوسياسي ولا تنتهي عند حدود الصراع الأيديولوجي. وقد أثبت التاريخ أن مثل هذه التهدئات المؤقتة كثيرًا ما تكون مقدمة لجولات أكثر حدة، خاصة حين لا تُعالج الأسباب الجذرية للنزاع.
ارتفع التضخم في الولايات المتحدة خلال شهر آذار/مارس الماضي بأعلى وتيرة له منذ أربع سنوات، تزامناً مع ارتفاع قوي سجلته أسعار البنزين بسبب حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز.
اعتبرت الإيكونوميست أن السلام بين أمريكا وإيران هش للغاية، حتى أنهما لا تستطيعان الاتفاق عما إذا كانت الهدنة تغطي لبنان الذي يتعرض لهجوم هائل من الاحتلال.
علي القره داغي يكتب: ما جرى يجب ألا يُقرأ بوصفه حدثا عابرا، بل بوصفه جرس إنذار كبيرا، يكشف مكامن الضعف، ويدعو إلى تصحيح المسار، وبناء مشروع جاد يحقق للأمة أسباب القوة والوحدة والكرامة، بعيدا عن التبعية، والتفرق، وردود الأفعال المؤقتة
غازي دحمان يكتب: يدرك نتنياهو أنه سيضطر، تحت ضغط الأمريكيين، على الالتزام بالتهدئة وضبط النفس، لذا يحاول استباق الزمن الذي ستأمره به واشنطن بالتوقف عن الحرب، عبر إنزال أقصى درجات الألم بلبنان، بحزب الله وبيئته وبالدولة اللبنانية نفسها، لكنه يدرك أن القطار فاته، وأنه مقدم على مرحلة سيئة جدا على المستويين الشخصي والسياسي
بلال اللقيس يكتب: استغرق في الحديث عن تعدد أقطاب يبدو استعجل بعض الشيء، فمن الواضح أننا لن نكون أمام تعدد أقطاب كلاسيكي كما هو معروف في القرن التاسع عشر والعشرين؛ يقوم على الثروة الردع والقوة بل تعدد أقطاب يقوم على التنافس والتمايز الحضاري
حازم عيّاد يكتب: الهدنة لا تعني فقط الولايات المتحدة وإيران ودول الخليج، ذلك أن دول الإقليم بما فيهم الوسطاء والقوى الدولية الاقتصادية والعسكرية من الصين واليابان وكوريا الجنوبية إلى أوروبا وروسيا ودول الأمريكيتين؛ معنية بنتائجها، فمخرجات الصراع وهندسة ميزان القوة والمنظومة الإقليمية ستجد انعكاسها في العديد من المنظومات الإقليمية الفرعية التي سيكون لها تأثير في شكل النظام الدولي الذي يتجه نحو التعددية غير المتحكم بها أمريكيا
محمد جمال حشمت يكتب: خلاصة ما نقترحه أن دول الخليج اليوم أمام فرصة تاريخية لإعادة ترتيب أوراقها ليس كـ"دول ريعية" تابعة في صراعات الآخرين، بل كـ"مركز ثقل" إقليمي يمتلك أدوات الردع الذاتي، ويدير علاقاته مع القوى الكبرى من موقع الندية الاقتصادية، ويجعل من أمنها واستقرارها "مصلحة عليا" للجميع، لا يمكن المساس بها دون دفع ثمن باهظ
كانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أعلنت الشهر الماضي: أنها تسهّل تبادل نحو ألف جثة شهرياً بين الطرفين، بينما لا تزال "آلاف أخرى" من الجثث مجهولة الهوية
تحدث ترامب عن "خيبة أمله الشديدة" من حلف الناتو، قائلاً إن عدم رغبتهم في دعم الولايات المتحدة في الحرب على إيران "وصمة عار على الناتو لن تُمحى".
بدلاً من التعهد بكسر الحصار الإيراني على أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، تحدث ترامب يوم الأربعاء عن الدخول في شراكة تجارية مع إيران لتحصيل رسوم عبور.
حتى التفاصيل الخلافية، مثل مسألة إدراج "التخصيب" في نسخة دون أخرى، تُستخدم إعلامياً من الطرفين: الولايات المتحدة لتقول إن إيران تناور ولا تلتزم، وإيران لتقول إن الشروط لم تُحسم بعد وما زالت قابلة للتعديل.
محمد مصطفى شاهين يكتب: الرئيس ترامب الذي توعد بمحو حضارة بأكملها وجد نفسه مضطرا للتراجع وقبول الوساطة الباكستانية قبل ساعتين فقط من انتهاء مهلة تهديداته الفارغة. هذا التراجع الأمريكي المهين أمام أعين العالم كشف زيف أوهام القوة العظمى، وأكد أن إرادة الشعوب أقوى من كل الترسانات العسكرية
موسى زايد يكتب: حرب الإدارات الأمريكية ممتدة في عهد كل الرؤساء ديمقراطيين وجمهوريين، ولكن شاءت إرادة الله أن يكون ترامب على رأس هذه المرحلة بما يمثله من قبح ومن انحطاط ومن همجية