WSJ: فريق ترامب يدرس معاقبة دول في "الناتو" رفضت الإنخراط في حرب إيران

أكد مسؤولون أوروبيون بارزون أن أمريكا لم تستشرهم في شأن الحرب على إيران قبل شنها- عربي21
أكد مسؤولون أوروبيون بارزون أن أمريكا لم تستشرهم في شأن الحرب على إيران قبل شنها- عربي21
شارك الخبر
قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن فريق الرئيس دونالد ترامب يفكر في الطرق التي يمكن من خلالها معاقبة دول حلف "الناتو" التي لم تسارع لمساعدة الرئيس في حربه ضد إيران.

وتتضمن خطة عقاب متوقعة سحب القوات الأمريكية من الدول الأعضاء في الحلف التي اعتبرت غير متعاونة مع الجهود العسكرية الأمريكية ضد إيران، وإعادة نشرها في دول أكثر دعماً.

وربما كانت هذه الخطة نسخة مخففة وأقل من تهديدات الرئيس ترامب الأخيرة بخروج الولايات المتحدة من الحلف، وهو أمر لا يستطيع تنفيذه قانونياً دون موافقة الكونغرس.

اظهار أخبار متعلقة


وتعتبر الخطة، التي تم تداولها وحظيت بتأييد كبار مسؤولي الإدارة في الأسابيع الأخيرة، في مراحلها الأولى، وهي واحدة من عدة خطط يناقشها البيت الأبيض لمعاقبة الناتو. وتبرز، كما تقول، اتساع الفجوة بين إدارة ترامب وحلفائها الأوروبيين في أعقاب قرار الرئيس شن الحرب على إيران.

وقد سافر الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، يوم الأربعاء إلى واشنطن للقاء ترامب وسعى لتعزيز العلاقات مع ترامب رغم التوترات في التحالف عبر الأطلسي، وكان من بين الذين أقنعوه بعدم ضم جزيرة غرينلاند.

ونقلت الصحيفة ما قالته المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الأربعاء: "من المحزن حقاً أن يتخلى حلف الناتو عن الشعب الأمريكي خلال الأسابيع الستة الماضية، في حين أن الشعب الأمريكي هو من يمول دفاعه".

وأضافت أن ترامب يعتزم إجراء "حوار صريح وشفاف" مع روته. وفي مساء الأربعاء، كتب ترامب على موقع "تروث سوشيال" أن "حلف الناتو لم يكن موجوداً عندما احتجنا إليه ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مرة أخرى".

وينتشر في أوروبا حوالي 84,000 جندي أمريكي، مع أن العدد يتباين بسبب المناورات العسكرية وعمليات الانتشار الدورية، كما تعد القواعد الأمريكية في أوروبا مركزاً حيوياً للعمليات العسكرية الأمريكية العالمية، كما أنها تساهم في ازدهار الاقتصاد الأمريكي من خلال الاستثمار.

وكان وزير الخارجية ماركو روبيو قد انتقد دول الناتو لترددها في تقديم الدعم الكبير للولايات المتحدة في الحرب مع إيران، ولم يتضح بعد أي الدول ستخسر قوات، إلا أن عدداً من أعضاء الحلف دخلوا في خلاف مع ترامب الذي ازداد غضبه في الآونة الأخيرة باعتراضهم على الحرب في إيران.

كانت إسبانيا الدولة الوحيدة في الناتو التي لم تعلن عن نيتها إنفاق 5 بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع، ومنعت الطائرات الأمريكية المشاركة في العملية الإيرانية من استخدام مجالها الجوي.

كما يشعر مسؤولو الإدارة الأمريكية بالإحباط من ألمانيا بعد أن انتقد كبار مسؤوليها الحرب، على الرغم من أن ألمانيا تعد واحدة من أكبر وأهم مراكز الدعم العسكري الأمريكي لعملياته في الشرق الأوسط.

كما منعت إيطاليا لفترة وجيزة استخدام الولايات المتحدة لقاعدة جوية في صقلية، ووافقت الحكومة الفرنسية على السماح للولايات المتحدة باستخدام قاعدة في جنوب فرنسا فقط بعد ضمان هبوط الطائرات غير المشاركة في الضربات الإيرانية هناك.

وقالت الصحيفة إن الخطة تشمل، إلى جانب إعادة نشر القوات الأمريكية، إغلاق قاعدة أمريكية في دولة أوروبية واحدة على الأقل، ربما إسبانيا أو ألمانيا، حسبما يقول المسؤولون في الإدارة الأمريكية.

وأضافوا أن الدول التي قد تستفيد من هذه الخطة، نظراً لاعتبارها داعمة، تشمل بولندا ورومانيا وليتوانيا واليونان؛ وأصبحت دول أوروبا الشرقية من بين الدول التي تنفق وبمعدلات عالية على الدفاع داخل الحلف.

وكانت هذه من أول الدول التي أبدت استعدادها لدعم تحالف دولي لمراقبة مضيق هرمز، وبعد اندلاع الحرب، وافقت رومانيا سريعاً على طلبات الولايات المتحدة بالسماح لسلاح الجو الأمريكي باستخدام قواعدها.

وفي يوم الاثنين، تحدث ترامب عن "خيبة أمله الشديدة" من حلف الناتو، قائلاً إن عدم رغبتهم في دعم الولايات المتحدة في الحرب على إيران "وصمة عار على الناتو لن تُمحى". وهدد بالخروج من الحلف، حيث قال إن الدول الأعضاء لم تقدم أي مساعدة في الحرب مع إيران.

وأضاف: "الولايات المتحدة لا تحتاج شيئاً من الناتو". وفي المقابل، أكد مسؤولون أوروبيون بارزون أن أمريكا لم تستشرهم بالحرب قبل شنها، مما عقد مهمة تنسيق الرد العسكري في الأيام الأولى للصراع.

اظهار أخبار متعلقة


وتعد الحرب على إيران أحدث حلقة في سلسلة من الأزمات الدبلوماسية التي واجهها الحلف منذ تولي ترامب منصبه. وقد أغضب ترامب الحلفاء بسبب الرسوم الجمركية الباهظة على أوروبا، ومحاولاته التفاوض مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في جهود الوساطة للسلام في أوكرانيا.

كما تسبب ترامب في أزمة دبلوماسية غير مسبوقة مع الدنمارك، حليفَتِه في حلف الناتو، بسبب مساعيه لضم غرينلاند، وهي جزيرة تقع في القطب الشمالي تابعة للمملكة الدنماركية.

وخلال ولايته الأولى عام 2020، أمر ترامب بسحب نحو 12,000 جندي من ألمانيا، إلا أن الرئيس بايدن تراجع عن هذا القرار بعد توليه منصبه عام 2021.

التعليقات (0)