كشف استطلاع رأي إسرائيلي، عن تصاعد معدل
الهجرة
العكسية من دولة
الاحتلال بالتزامن مع حالة التوتر التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته قناة هيئة البث العبرية
"كان" ونشرته مساء أمس الأحد، أن "قضية مغادرة الإسرائيليين البلاد
تحظى باهتمام متزايد في أوساط الجمهور، في ظل اقتراب الانتخابات المقررة في تشرين أول/أكتوبر"،
كاشفة عن "ارتفاع حالة القلق من أعداد الذين يختارون الإقامة خارج إسرائيل".
وبحسب نتائج الاستطلاع، "نحو ثلث المشاركين
يعرفون شخصا غادر إسرائيل خلال العامين الأخيرين، بينما أجاب نحو ثلثي المشاركين بأنهم
لا يعرفون شخصا غادر البلاد خلال هذه الفترة، وعندما سُئل المشاركون عما إذا كانوا
فكروا خلال العامين الماضيين في مغادرة إسرائيل، أكد 18 في المئة أي ما يقارب خُمس
المشاركين، إنهم فكروا بالفعل في مغادرة إسرائيل، فيما أجاب 82 في المئة بالنفي".
وسبق أن نشرت دائرة الإحصاء المركزية في دولة
الاحتلال معطيات السكان مع بداية سنة 2026، وكشفت هذه المعطيات، أن عدد السكان حتى
31 ديسمبر 2025 بلغ حوالي 10,178,000 نسمة.
كما تناول الاستطلاع العلاقة بين نتائج الانتخابات
المقبلة وقرار البقاء في "إسرائيل"، وأفاد 12 في المئة من المشاركين إن "نتائج
الانتخابات المقررة في تشرين أول/أكتوبر قد تؤثر في قرارهم بشأن مواصلة الإقامة في
البلاد أو مغادرتها، في المقابل، نحو ثلثي المشاركين إن نتائج الانتخابات لن تؤثر في
قرارهم، بينما أجاب نحو خُمس المشاركين بأنهم لا يعرفون ما إذا كانت نتائج الانتخابات
ستؤثر في قرارهم".
وردا سؤال آخر، طُلب من المشاركين تحديد مدى
قلقهم من أعداد الإسرائيليين الذين يغادرون "إسرائيل"، وأظهرت النتائج تقاربا
نسبياً بين المواقف، إذ أوضح 46 في المئة إنهم غير قلقين من أعداد المغادرين، مقابل
41 في المئة، أكدوا أنهم قلقون من هذه الظاهرة.
اظهار أخبار متعلقة
وتبرز فروق واضحة بين مواقف مؤيدي الائتلاف اليمين
الحكام في دولة الاحتلال والمعارضة، ففي صفوف مؤيدي الائتلاف، زعم الاستطلاع أن 70
في المئة غير قلقين من أعداد الذين يغادرون البلاد، مقابل 22 في المئة أعربوا عن قلقهم.
أما بين مؤيدي المعارضة، كانت الصورة معاكسة تقريبا، إذ أكد نحو 60 في المئة أنهم قلقون
من أعداد المغادرين، مقابل نحو ربع المشاركين الذين قالوا إنهم غير قلقين.
وتأتي نتائج الاستطلاع على خلفية بيانات تشير
إلى ارتفاع ملحوظ في عدد الإسرائيليين الذين يغادرون (هجرة عكسية) البلاد لفترات طويلة،
وبحسب بحث نشرته جامعة "تل أبيب" الأسبوع الماضي، واستند إلى بيانات دائرة
الإحصاء المركزية، "غادر إسرائيل بين عامي 2023 و2025 نحو 268,509 إسرائيلي لمدة
ثلاثة أشهر على الأقل، وهو رقم قياسي خلال السنوات الأخيرة".
وأشار البحث أن "نحو 90 ألف إسرائيلي غادروا خلاخلال العام الماضي لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، وهو رقم استثنائي يتجاوز بكثير
المتوسط المسجل خلال العقد السابق".