رغم موقف نتنياهو.. استعدادات إسرائيلية-أمريكية للانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة

نتنياهو أكد رفض وثيقة النقاط الـ15 التي طرحها "مجلس السلام" بشأن غزة، زاعما أنه لا انسحاب من القطاع قبل نزع حقيقي لسلاح حماس- الأناضول
نتنياهو أكد رفض وثيقة النقاط الـ15 التي طرحها "مجلس السلام" بشأن غزة، زاعما أنه لا انسحاب من القطاع قبل نزع حقيقي لسلاح حماس- الأناضول
شارك الخبر
أكدت وسائل الإعلام العبرية، أن المنظومة الأمنية في دولة الاحتلال الإسرائيلي تستعد لتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق غزة رغم إعلان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو رفض "تل أبيب" لوثيقة "مجلس السلام" المكونة من 15 بندا والتي تم أعلنت حركة "حماس" موافقتها عليها، حيث تتضمن التعامل مع أكثر القضايا حساسية وهي مستقبل سلاح المقاومة.

قاعدة جديدة

وأكدت هيئة البث الإسرائيلي الرسمية "كان"، أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية حتى الآن أي تعليمات بتجميد الاستعدادات للمرحلة التالية في القطاع، بل تواصل استعداداتها للانتقال إليها، رغم إعلان نتنياهو أن إسرائيل لا تقبل وثيقة النقاط الـ15 التي طرحتها "مجلس السلام" بشأن غزة".

كما كشف مسؤول في القيادة الأمريكية الموجودة في "كريات غات"، أن "الأعمال لإقامة أول قاعدة للقوة متعددة الجنسيات في رفح من المقرر أن تبدأ بعد نحو أسبوعين ونصف، في 30 آب/ أغسطس، في إطار الاستعدادات المسبقة للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة غزة".

اظهار أخبار متعلقة


وسبق أن أشارت "كان" إلى أن "الجيش الإسرائيلي عرض خلال جلسة للمجلس الوزاري عقدت الخميس الماضي مطالب المنظومة الأمنية من المستوى السياسي بشأن المرحلة المقبلة، وتشمل المطالب؛ الحفاظ على حرية العمل لتنفيذ عمليات ضد عناصر مسلحة تشكل تهديدا، وعدم الانسحاب من القطاع قبل نزع سلاحه، إلى جانب أن تكون آلية الرقابة على تسليم أسلحة "حماس" خارجية وألا تخضع لحكومة التكنوقراط".

ونبهت إلى أن "ضغط عدد من الوزراء واعتراضهم على هذه المطالب، أدى إلى إعلان نتنياهو موقف إسرائيل الرافض للاتفاق المقترح، ومع ذلك، بدأت إسرائيل عملياً بتنفيذ أجزاء من الاتفاق، إذ رُفع خلال الأسبوع الماضي مستوى الموافقة المطلوبة لتنفيذ الغارات في قطاع غزة من مستوى القيادة إلى موافقة رئيس هيئة الأركان، كما توقفت الغارات الإسرائيلية في القطاع تقريبا، بما يتماشى مع توجيهات المستوى السياسي"، مع التأكيد وفق متابعة "عربي21" أن انتهاكات جيش الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في القطاع مستمرة وفي العديد من المناطق؛ برا وبحرا.

اظهار أخبار متعلقة


لا سلاح ولا دولة

وفي ذات السياق، أفادت قناة "كان"، أن "الوسطاء الذين عملوا بين حماس و"مجلس السلام" يتوقعون من الإدارة الأمريكية ممارسة ضغوط على إسرائيل من أجل تنفيذ الخطة"، ومن المتوقع أن يرد "مجلس السلام" على تصريحات نتنياهو، فيما أوضح مسؤولون مطلعون على نشاط المجلس لـ"كان"، أن "الأطراف يجب أن تفي بالتزاماتها".

وأشارت إلى أن "نتنياهو أعلن معارضته لوثيقة النقاط الـ15، رغم أن إسرائيل ليست طرفا في الاتفاق، وفي الوقت نفسه، فإن الموقف الذي عرضه رئيس الحكومة لا يختلف في جوهره عن الموقف الذي أعلن عنه "مجلس السلام" التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومفاده أنه لن يكون هناك انسحاب إسرائيلي في هذه المرحلة ما لم يتم نزع السلاح".

وسبق أن أعلن نتنياهو خلال جلسة الحكومة، إن "إسرائيل ترفض وثيقة النقاط الـ15 التي طرحها "مجلس السلام" بشأن غزة"، زاعما أن "الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من القطاع قبل نزع حقيقي لسلاح حماس"، وقال نتنياهو: "ما دمت رئيسا للحكومة، لن تقوم دولة فلسطينية، لا في غزة ولا في الضفة الغربية".

وفي ما يتعلق بالحوار مع الأمريكيين بشأن الاتفاق والوضع في غزة، أضاف نتنياهو: "لدى الجانب الأمريكي أفكارا، بعضها مقبول بالنسبة لإسرائيل وبعضها غير مقبول، وإسرائيل تعرف كيف تواجه هذه الطروحات"، مشددا على أن "الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل على إحباط التهديدات التي تستهدف قواته".
التعليقات (0)