هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
مهما يكن الاختلاف بين التقديرات في أذهان المثقفين العرب، أو حتى بين السياسيين منهم، فإن الفاعلين الأساسيين في الصراع، أي قادة المشروع الصهيوني، وقادة المقاومة، لا يترددان في تبني أطروحتين متناقضتين تماما، لا تحظى أي واحدة منها بإجماع في الداخل. أطروحة الحسم التاريخي، التي حملها رئيس الوزراء الإسرائيلي، والتي ترى أن إسرائيل توفرت لها اليوم فرصة تاريخية حاسمة وغير مسبوقة لكي تحقق أهدافها التاريخية، بل وأهدافها الدينية والإيديولوجية، وأطروحة زوال إسرائيل التي تقوم على فكرة خلق تناقض مفصلي بين دكلة الاحتلال وبين العالم، وعزلها تماما وتعرية رأسمالها الأخلاقي والإنساني، ومحاصرتها دوليا من خلال الاستثمار الإعلامي والحقوقي والسياسي في جرائمها الإبادية.
نفى الدكتور المؤرخ الفلسطيني الراحل الياس شوفاني في كتابه (العلاقة بين الثكنة والمركز) والصادر قبل اربعة عقود خلت، نفى صفة الدولة عن إسرائيل، ووصفها بالثكنة العسكرية. والحق بأن الصهيونية وبمساعدة بريطانيا التي كانت محتلة لفلسطين؛ قد أسست ثكنة عسكرية ومجتمعا عسكريا مسلحا اعتقاداً منها بأن الثكنة العسكرية وحدها القادرة على البقاء بما تمتلك من قوة مسلحة تزودها بها الدول الأوروبية ثم أمريكا فيما بعد؛
ظل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وبطانته من غلاة اليمين يعملون بمنطق "أنا الغريق فما خوفي من البلل"، وواصلت آلة القتل الإسرائيلية الفتك بالأرواح في غزة ولبنان واليمن وإيران، ثم جاءت الغارة الإسرائيلية على العاصمة القطرية الدوحة، في التاسع من الشهر الجاري، فأيقن قادة العالم ومعهم الرأي العام العالمي ان نتنياهو وصل حالة مستعصية من العته والجنون: كيف تغير على بلد ظل بلا أعداء منذ ميلاده؟ بلد لا يسمع عنه العالم إلا مرتبطا بمؤتمرات إقليمية ودولية، ومبادرات لتحقيق السلام بين الأطراف المتنازعة هنا وهناك؟ بلد لمس الملايين في عام 2022، كم هو صغير وآمن وناهض؟ حتى ترامب الذي لحم أكتافه من "خير" يهود أمريكا، وجد نفسه في حرج بالغ، واستنكر الهجوم على قطر.
نفذ فلسطيني عملية طعن في فندق "تسوبا" في القدس المحتلة، أسفرت عن إصابة مستوطنين إسرائيليين بجراح، أحدهما في حالة خطرة، بحسب وسائل إعلام عبرية.
قطر التي وقفت وحدها يوم حاصرها القريب، ورفضت أن تركع تحت وطأة الحصار، قدّمت درسًا تاريخيًا في الثبات. لم تنكسر، بل تحولت محنتها إلى منطلق لقيادة دبلوماسية أكثر حضورًا وفاعلية، فصارت مقصداً لكل الأطراف المتنازعة التي تبحث عن صوت عاقل ومساحة حياد إيجابي. واليوم، حين تتعرض لعدوان من الاحتلال الإسرائيلي، فإن هذا الاعتداء ليس على قطر وحدها، بل على منطق العدالة والوساطة وعلى أمل الشعوب في أن يكون هناك من يجرؤ على قول “لا” في زمن المساومات.
محمد حمدي يكتب: الاحتلال لم يعد يرى في العرب سوى "ولايات تابعة" يحق له العبث بأمنها وسيادتها متى شاء، ولو أن الدول العربية اتخذت منذ اليوم الأول لمجازر غزة موقفا جماعيا صارما، لما تجرأ الاحتلال على المضي في وحشيته
قال الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي، في تدوينة على صفحته بـ"فيسبوك"، إن دولة قطر هي الأحق بجائزة "نوبل للسلام"، مشيدا بدورها في الوساطة لحل النزاعات في السودان وأفغانستان والقرن الأفريقي، وبدعمها الثابت لفلسطين والربيع العربي رغم الضغوط والحصار، ومؤكدا أن الهجمات الإسرائيلية عليها لا تزيدها إلا مكانة وعزلة للاحتلال.
ساري عرابي يكتب: المراد قوله عن سياسات إسرائيل العدوانية، أمران: الأول أنها سياسات تأسيسية، والثاني أنّها كثيرا ما تُعبّر عن نفسها بوصفها سياسات عقابية بسبب خيارات السلطة الفلسطينية الدبلوماسية والقانونية. تصبح العقوبة هنا منطقا تأسيسيّا للعنف الكولونيالي، بحيث يصبح الفلسطيني مذنبا قبل أن يفعل
شهدت العاصمة البريطانية لندن انعقاد أول محكمة مستقلة من نوعها حول غزة، امتدت على يومين، سلطت خلالها الأضواء على تهم قوية موجهة للحكومة البريطانية بتقاعسها عن التزاماتها القانونية الدولية ومنع الإبادة الجماعية في القطاع، بل وبتواطئها مع الانتهاكات الإسرائيلية، وسط شهادات كشفت عن نقل المخابرات البريطانية معلومات للقوات الإسرائيلية، وتأخير التحقيقات الرسمية في مقتل العامل الإغاثي جيمس هندرسون، فيما أكد جيريمي كوربين، رئيس المحكمة، أن هذه الجلسة تمهّد الطريق لكشف الحقيقة ومساءلة لندن، مؤكدًا في تغريدة حماسية أن “هذه مجرد البداية” في سعي المحكمة لتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني.
تصاعد القصف الإسرائيلي على قطاع غزة يهدد بانهيار كامل لشبكات الاتصالات والإنترنت، في خطوة تضاف إلى سلسلة طويلة من الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية بهدف تهجير السكان قسرًا وفرض واقع ديمغرافي جديد، فيما يحذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من أن هذا الانقطاع سيضاعف معاناة المدنيين ويعيق جهود الإغاثة والطواقم الطبية، ويحول التواصل مع العالم الخارجي إلى شبه مستحيل، في سياق إبادة جماعية مستمرة منذ أكثر من عامين، وسط توسع العمليات البرية الإسرائيلية المدعومة أمريكيًا والتي استهدفت المدنيين والمستشفيات وأجبرت الآلاف على النزوح قسرًا.
محسن محمد صالح يكتب: خطة ترامب لقطاع غزة هي خطة إسرائيلية بامتياز، ولكن بروافع وديباجات وأغطية أمريكية؛ وهي شاهد وقح على رؤية استعمارية عدائية دونية لأبناء المنطقة، لا تتعامل معهم كبشر، وتلغي حقوقهم الوطنية والدينية والتاريخية
زاهر بيراوي يكتب: إن مشاركة هذا العدد الكبير من دول ومجتمعات مختلفة تؤكد أن الأسطول ليس مجرد قافلة مساعدات، بل رسالة إنسانية قوية ضد صمت المجتمع الدولي على جريمة الحصار وحرب الإبادة في غزة
في ظل تحذيرات عسكرية إسرائيلية من خطورة التورط في اقتحام غزة، تتصاعد الانتقادات داخل الأوساط الإسرائيلية لما تصفه الصحافة العبرية بـ"حرب الاستنزاف" المستمرة منذ عامين، والتي تشبه إلى حد كبير تجربة فيتنام.
أعلن مانديلا مانديلا، حفيد الزعيم الجنوب إفريقي الراحل نيلسون مانديلا، التحاقه بـ"أسطول الصمود العالمي" لكسر الحصار عن قطاع غزة، في خطوة رمزية تربط بين نضال جدّه ضد الأبارتايد ودعم الفلسطينيين لمواجهة الاحتلال، فيما وصفته شخصيات فلسطينية ودولية بأنها رسالة قوية للتضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني ورفض الظلم والقمع.
رائد ابو بدوية يكتب: تكشف احتمالات الضم هشاشة المشروع الوطني الفلسطيني، حيث فشلت المراهنة الطويلة على المفاوضات والوعود الدولية في إيقاف فرض الوقائع الميدانية الإسرائيلية. ومع عودة إدارة ترامب وتراجع الضغوط الأوروبية، ترى إسرائيل أن هذه اللحظة تمثل نافذة سياسية لتسريع خططها. وفي المقابل، يواجه الفلسطينيون تحديا وجوديا، يتمثل في إعادة تعريف السلطة كإطار مقاوم للضم عبر أدوات القانون الدولي وحشد الاعترافات الدولية إلى خطوات عملية، أو القبول بانزلاق تدريجي نحو "سلطة بلا وطن"
دخلت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة يومها الـ700، وسط ما وصفته حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بأنها "أبشع إبادة جماعية في التاريخ المعاصر"، متهمة الاحتلال بارتكاب مجازر ممنهجة ضد المدنيين، وتدمير المستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء، في ظل دعم أمريكي متواصل وصمت دولي اعتبرته الحركة "وصمة عار على جبين الإنسانية".