مصدر لـ"عربي21": حماس تستعد لتسليم مقار حكومية للجنة إدارة غزة

أعلنت دولة الاحتلال العثور على آخر جثة أسير إسرائيلي في غزة ما يعني الانتقال للمرحلة الثانية - جيتي
أعلنت دولة الاحتلال العثور على آخر جثة أسير إسرائيلي في غزة ما يعني الانتقال للمرحلة الثانية - جيتي
شارك الخبر
كشف مصدر مطلع لـ"عربي21"، الثلاثاء، أن الحكومة التابعة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة تستعد لتسليم مقار وزارية وحكومية إلى لجنة إدارة غزة، بعد أن قدمت كشفا بحالة المقرات والمباني التي لا زالت قائمة ولم يصبها ضرر جراء حرب الإبادة الجماعية.

وأكد المصدر أن حركة حماس تتواصل مع اللجنة لترتيب استلام المقار التي لم يطلها الدمار فور وصول اللجنة إلى غزة، بما فيها مقار وزارة الداخلية والأمن الوطني، متوقعا أن يعبر جميع أعضاء اللجنة إلى قطاع غزة يوم الخميس المقبل باستثناء مسؤول ملف الأمن، اللواء في المخابرات الفلسطينية التابعة للسلطة في رام الله، سامي نسمان.

اظهار أخبار متعلقة



وشدد المصدر أن خلافا حول دخول نسمان إلى قطاع غزة حاليا، بسبب أحكام صادرة بحقه سابقا، واتهامات له بتورطه في إدارة شبكة من عناصر المخابرات في غزة عملت سابقا على جمع المعلومات عن عناصر في المقاومة، وقامت بعمليات "تخريب وتآمر" وصلت ذروتها خلال الحرب الحالية، ما يجعل من وجوده في القطاع حاليا "مشكلة".

وذكر أن هناك مباحثات تدور الآن مع لجنة إدارة غزة، والمخابرات العامة المصرية، لترتيب مقر لنسمان في معبر رفح بشكل مؤقت، بهدف تجاوز الخلاف على دخوله إلى القطاع في الوقت الحالي.

وفيما يتعلق بجهود ضبط الأمن في غزة، أكد المصدر أنه جرى اختيار 7 أشخاص من غزة سيعملون كمدراء أمن، وسيكلفون بإدارة العمليات الأمنية في مدن ومناطق قطاع غزة من شماله إلى جنوبه بالتنسيق مع اللجنة، وبمراقبة مباشرة من الطرف المصري.

في سياق متصل، قالت مصادر لوكاة رويترز، إن حركة "حماس" تسعى لدمج رجال الشرطة في قطاع غزة، البالغ عددهم 10 آلاف، في اللجنة الجديدة التي ستدير القطاع وهو مطلب سترفضه إسرائيل على الأرجح.

ودعت الحكومة، التي تديرها حماس في غزة، العاملين الذين يزيد عددهم عن 40 ألف موظف مدني وفرد أمن إلى التعاون مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة. وأكدت لهم في رسالة اطلعت عليها رويترز أنها تعمل على دمجهم في الحكومة الجديدة.

وقالت أربعة مصادر مطلعة إن ذلك سيشمل قوات الشرطة التي تديرها حماس والبالغ قوامها نحو 10 آلاف فرد، وهو مطلب لم يعلن عنه من قبل. وكان كثير منهم يقومون بدوريات في غزة في الوقت الذي تعيد فيه حماس إحكام قبضتها على المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وقالت المصادر الأربعة إن حماس منفتحة على إعادة هيكلة الوزارات وإحالة بعض الموظفين إلى التقاعد، مضيفة أن الإقالات الجماعية تنطوي على خطر حدوث فوضى.

وقال مسؤول في حماس إن الحركة ورئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة شعث لم يلتقيا بعد بشكل مباشر لمناقشة ملف الإدارة.

وقال مسؤول فلسطيني إن هناك مشكلة أخرى تتمثل في ما إن كان سامي نسمان، الضابط السابق في السلطة الفلسطينية المكلف بالإشراف على الأمن في إطار اللجنة الوطنية لإدارة غزة، سيتمكن من العمل بفاعلية.
التعليقات (0)