مصدر يمني لـ"عربي21": الإمارات أوقفت أنشطتها وخدماتها في سقطرى

الإمارات أوقفت خدماتها في عدة مدن يمنية- جيتي
الإمارات أوقفت خدماتها في عدة مدن يمنية- جيتي
شارك الخبر
كشف مصدر يمني، الجمعة، أن الإمارات بدأت منذ أيام إيقاف الأنشطة والخدمات التي كانت تديرها في جزيرة سقطرى في المحيط الهندي جنوب اليمن، من بينها الطاقة الكهربائية.

وقال المصدر من داخل الجزيرة في تصريح لـ"عربي21" إن الإماراتيين بدأوا في إيقاف خدماتهم في مدينة حديبو، عاصمة محافظة أرخبيل سقطرى تدريجيا منذ أيام، بعد استدعاء حاكم الأرخبيل، رأفت الثقلي، إضافة إلى مدير مديرية الأمن وقائد اللواء الأول مشاة بحري، ومديري مطار وميناء سقطرى إلى السعودية.

وأضاف المصدر أن شركة "أدنوك" الإماراتية التي تدير محطات تعبئة وقود السيارات، وتستحوذ على هذا القطاع في سقطرى توقفت، باستثناء مادة الديزل منذ أيام.

وأشار إلى أن الجانب الإماراتي بدأ أيضا، بسحب جميع عناصر الحراسات الأمنية من مختلف المؤسسات التي كان يسيطر عليها في الجزيرة. ففي اليومين الماضيين، سحبوا الحراسات الأمنية من جامعة سقطرى، التي كانت تمولها أبوظبي.

وتابع بأن الإماراتيين حاولوا مصادرة مولدات كهربائية من محطة توليد الطاقة في مدينة حديبو، إلا أن عناصر حراسة المنشأة حالوا دون ذلك.

وبحسب المصدر فإن مستشفى سقطرى الحكومي المعروف سابقًا بمستشفى خليفة في حديبوه، تم إخلاؤه من قبل الجانب الإماراتي وسلمته للسلطات المحلية، والذي كان يدار من شركة إماراتية، التي قامت أيضا، بسحب كوادره والمعدات التي تم تقديمها سابقا من قبل الشركة.

وقال إنه تم استئناف الخدمات الطبية في المستشفى بدعم من السعودية عبر البرنامج السعودي للإعمار، إضافة إلى بدء تشغيل محطة توليد الطاقة الكهربائية بعد ربطها بمحطة أخرى يديرها الجانب السعودي منذ سنوات.

اظهار أخبار متعلقة



ولفت المصدر اليمني إلى أن الإمارات قامت أيضا، بنقل مجاميع كبيرة من العمالة الأجنبية التي تم استقدامها سابقا إلى الجزيرة عبر البحر عن طريق قوارب أقلتهم إلى سفينة كانت ترسو على بعد 20 ميلا قبالة سقطرى.

وقال أيضا، إن الإماراتيين قاموا بسحب جميع معداتهم من باصات نقل الطلاب وونشات الكهرباء وسيارات خدمات داخل المؤسسات التي كانت تديرها جهات إماراتية وأخرى موالية لها، إلى مناطق لازالوا يقيمون فيها، وتوزيع أخرى على أحد الفناءات التابعة لشركة بن جريبة للمقاولات.

وفي السياق ذاته، قال وزير الإعلام والثقافة اليمني، معمر الأرياني إن سقطرى تستعد لاستئناف الرحلات الجوية الدولية في بداية فبراير المقبل.

وأضاف الإرياني وفق وسائل إعلام حكومية، أن أول سفينة محملة بالمشتقات النفطية وصلت إلى الجزيرة، فضلا عن البدء بتأمين إمدادات الغاز المنزلي.

وأشار إلى "وصول كوادر طبية متخصصة لمستشفى حديبو بدأت بإجراء عمليات جراحية، بالتزامن مع استمرار جسر جوي للمساعدات الغذائية يستهدف سكان المحافظة".

وكانت السعودية قد أطلقت في الأيام الماضية، جسرا جويا إغاثيا إلى محافظة أرخبيل سقطرى جنوب شرقي اليمن، في إطار جهود إنسانية للتخفيف من معاناة السكان.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، الثلاثاء، إن "قيادة القوة (808) للدعم والإسناد (السعودية)، نفذت عملية توزيع مساعدات غذائية على عدد من الأسر المحتاجة في محافظة أرخبيل سقطرى".

وأوضحت أن الخطوة تأتي "في إطار الجهود الإنسانية والإغاثية المستمرة للتخفيف من معاناة المواطنين وتعزيز الأمن الغذائي في المحافظة".

ولسنوات، ضلت الإمارات الفاعل الدولي الأبرز في أرخبيل سقطرى، قبل تقهقر القوات التي تدعمها جنوب اليمن.

ويوم الخميس، أعلنت وزارة الكهرباء اليمنية، بأن شركة إماراتية مُشغلة لمحطتي الطاقة الشمسية في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظة شبوة، قامت بإطفائهما، دون تنسيق مسبق.

وقال المكتب الإعلامي لمؤسسة كهرباء عدن، في بيان، "تعرب وزارة الكهرباء والطاقة عن أسفها الشديد إزاء قيام الشركة الإماراتية غلوبال ساوث يوتيليتيز، المشغلة لمحطتي الطاقة الشمسية في كلٍ من العاصمة المؤقتة عدن ومحافظة شبوة، بإطفاء المحطتين بشكل مفاجئ وهما في وضع التشغيل، ودون أي تنسيق مسبق مع الوزارة أو الجهات المحلية المختصة".

وفي تموز/ يوليو 2024، افتتحت الشركة الإماراتية محطة الطاقة الشمسية في عدن بقدرة إنتاجية تقارب 120 ميغاواط، في إطار مشاريع دعم قطاع الكهرباء في اليمن.

فيما تم افتتاح مشروع محطة الطاقة الشمسية في محافظة شبوة، بدعم إماراتي، في 28 آب/ أغسطس 2025، بقدرة إنتاجية حوالي 53 ميغاواط.
التعليقات (0)