الخيمة الفلسطينية.. من مأوى للنزوح إلى شاهد على الإبادة.. قراءة في كتاب

لقد أصبح إيجاد رغيف أمراً صعب المنال، أما الحصول على وجبة مكونة من الرز والعدس أو الفاصوليا فهي حلم ربما لا يتحقق..
الكتاب: الخيمة... ذكريات من حرب الابادة
الكاتب: إبراهيم الزعيم
الناشر: دار رواد للنشر، 2025م
عدد الصفحات: 212 صفحة


مقاربة صعبة للفلسطيني حين يلقي نظرة على خيمة الاستجمام على شواطئ البحر في صيف حار، وخيمة النزوح البالية، التي عاش بها لثلاث سنوات متتالية، حيث أصبحت الخيمة رمزاً للبؤس والمعاناة، وكدر العيش، أما خيمة كاتبنا اليوم فهي خيمة للمحبة والعطاء، خيمة تجمع، ولا تفرق، جمعها في كتابه الخيمة وذكريات من حرب الإبادة التي عاش تفاصيلها ولحظاتها الصعبة بين طيات الزمن المنسي خلال حرب الإبادة فصول من الشقاء وبلاء القصف والتجويع الممنهج، في هذه الخيمة جمع الكاتب مذكراته وخواطره كفلسطيني من أبناء غزة، فشاهد وسمع، وفجع، كغيره من أبناء هذا الشعب بحجم الإبادة التي تعرض لها الإنسان، والجغرافية الفلسطينية التي يعاد هندستها يوماً بعد يوما وفق رؤية ديمغرافية مستقبلية أرادها المحتل لقطاع غزة في خططه العسكرية بين التطهير العرقي والتجهير القسري.

رأى الزعيم بعينه كيف تتم إعادة هندسة واقع قطاع غزة، ديمغرافياً وجغرافياً، فنقل بين ثنايا صفحات الخيمة مشاهداته وخواطره، وما علق في ذاكرته من فصول هذه الإبادة التي لم تنتهي بعد، وترك باب الخيمة مفتوحاً ليأتي أخر، ويضيف فصول أخرى بين خيمات النزوح والإبادة الجماعية في مرحلة غاية في الحساسية من تاريخ القضية الفلسطينية، التي شوهت سرديتها بأبشع ما يكون، وادخل عليها أوجاع والآلام جديدة، بينها الكثير من المألات لأن تنتهي هذه النكبة، وتنهي حياة الخيمة.

دارت أحدث كتاب الخيمة بين أكتوبر عام 2023 ـ أكتوبر 2025م" ما أسهل أن نكتب أعوام عشناها برجفة القلب والروح، على أرواح فقدت، وذكريات دمرت، ومئات الألاف من المفقودين أصبحوا في غياهب الجب، بين ملفات سرية إسرائيلية لم تستطع أرفع المنظمات الدولية الكشف عن مصير أصحابها".

أراد الكاتب أن يخرج بشعبه من واقعه عبر مشروع نهضوي متكامل قائم على مثلث قاعدته الأخلاق، وأضلاعه العلم والصحة، فالأخلاق هي القاعدة، وهي الأساس الذي تقوم عليه باقي الأضلاع، فبغيرها تتهاوى الأمم والشعوب، حتى وان بلغت أعلى مراتب العلم، أما الصحة في حال ضياع الأخلاقـ، فإنها بالتأكيد لن تكون على ما يرام، إذ ستنشر الأمراض القاتلة في المجتمع، وسيموت الناس بالحروب الظالمة، التي تندلع نتيجة حب التسلط، ونهب خيرات الشعوب، وهذا هو فساد الأخلاق
بعد خروج الكاتب القسري من غزة ومعايشة حياة النزوح ومعاناة الناس ما بين قصف وتجهيل متعمد، قرر إنشاء مدرسة في خانيونس تنفع الأطفال الذين انقطعوا عن مدراسهم في حي الأمل بخانيونس، يقول الكاتب: "كنت متحفزاً لها، وكان رأيي أن شعبنا كما هو محتاج إلى الغذاء والكساء، فإنه بحاجة شديدة إلى التعليم، فلا يستغنى عن المشاريع في المجالات التالية: الإغاثة، والصحة، والتعليم.، فكانت خيمتهم أولى الخيام التعليمية التي أقيمت في قطاع غزة لتدارك الكارثة التي خطط إليها الاحتلال مع تدمير كل مدرسة أو جامعة، وضعت كبنك لأهداف الاحتلال ليتم تدمير أكثر من 90% من مدراس القطاع ومعظم جامعات وكليات قطاع غزة.

يقول الكاتب: "تألمت وغيري، عندما كنا نرى بعض الأولاد، لا يستطيعون القراءة والكتابة جيداً، ناهيك عن ترديد كلمات نابية من بعضهم...لذلك رأى أهمية قبول أكبر عدد ممكن من الطلاب ليصل عددهم 3000 طالب، تم توزيعهم على أربع فترات تعليمية، بدأ نشاط تعليمي موازي بين خيام النازحين، رفضا لسياسة التجهيل" بهذا العمل، يتم تحدى إرادة الموت والتجهيل، التي يريدها الاحتلال الإسرائيلي(ص26).

في وصف الخيمة:

بدأ الناس بعمل الخيام لحظة أجبرهم على مغادرة مدنية غزة، خيام متناثرة هنا وهناك، بين أزقة مخيمات اللجوء وارصفة الشوارع، والساحات، والمستشفيات وشاطئ البحر، وكلما جاء شتاء دخلت المياه إلى كل مكان فيها، فأغرقت الفراش والأغطية، فتضطر إلى اجراء تعديلات عليها، كانت بعض الخيام من نايلون فقط، وأخرى من الشادر، وكل منهما يقام على الخشب، لكن الأولى قاتلة والثانية مميتة، ولا يدري الكاتب أيهما أسرع فتكاً في أحوال غاية في البؤس والمعاناة، فقد جرب الخيمة الأولى، ومنها انتقل الى الخيمة الثانية، وهيهات لمن يملك خيمة جاهزة ما بين الإماراتية والسعودية والكويتية والقطرية، فمن يمتلكها فقد امتلك الدنيا، ولكنها كانت قليلة، ومن ثم أصبحت عنصر أساسي للمساعدات الخارجية حتى يومنا هذا.

الطابور:

لم يعد للطابور الصباحي مكان في ساحات المدراس، فالحرب عرفت الجميع الطابور ليس في المدرسة فقط، فقد أصبح جزءاً أساسياً من حياة الفلسطينيين من طابور الماءـ والخبز والتكية، بل اصعبها طابور الحمام، نعم حتى دورات المياه أجلكم الله أصبح لها طابور في المساجد المركزية والمستشفيات ومخيمات الإيواء، قلت معها خصوصية الحياةـ من يحصل على فرصة للاستحمام لو مرة واحدة أسبوعيا يعني أنه حظي بفرصة ذهبية.؛ إلى ان تداركت المؤسسات الاغاثية مأوساية ما يحدث، بتجهيز دورات مياه خاصة للنساء والرجال في المخيمات، مع حفر آبار المياه من المتبرعين والمبادرين.

المختلف بين تلك الطوابير أن طابور المدرسة للتجديد النشاط الصباحي، وسماع معلومات دينية أو ثقافية أو صحية، لكن هذه الطوابير للحصول على شربة ماءـ، ورغيف خبز وقليل من الطعام، وسط تلك الطوابير تتساقط الدموع، وتنكسر النفس لعدم الحصول على حصة من الماء او رغيف خبز، بالمقابل تتعالى الضحكات بين الأطفال لمن تمكن العودة لعائلته وهو يحمل جزء ولو بسيط من حلم بات قريب وسط تلك الطوابير لا تحفظ كرامة البشر.

ليس ذلك فحسب، بل وفي غير مرة، قتلت صواريخ الاحتلال الإسرائيلي، الناس المصطفين في أحد هذه الطوابير، فلم يعد رجال ونساء لأطفالهم بالطعام، وحصل أن استشهد الكثير منهم، القصف أو التدافع عند أحد المخابز، وأمام سيارة مياه جعلت أجسادهم أشلاء مختلطة بالماء والطعام "في كل خيمة حكاية يعلوها واقع أليم".

"لقد كان الأمر عجيباً جداً، لقد اشترينا الخضار والفواكه بالحبة والحبتين، فترى الرجل والمرأة،  يذهب إلى السوق فيشتري، حبتي بندورة، وبصلة واحدة، وثلاث حبات باذنجان، أما في غزة ، فاشترى الناس البصلة مثلاُ بالشريحة، هذا يأخذ شريحة، وهذا يأخذ أخرى، حين قسمت أربعة أرباع تجاوز سعرها 10 دولارات".

أما الفاكهة، يقول الكاتب: فأنبهك لخطر الاقتراب منها، فمن اشتهاها أو أولاده، اشترى تفاحة أو برتقالة واحدة أو اثنتين، وعلى أقصى تقدير ثلاثاً، فإذا كانت الأسرة صغيرة نجا، أما إذا كانت كبيرة، فلا أدري أي أستاذ رياضيات سيقسمها بين المتشوقين لتذوقها" .ص53

عاش الإنسان الفلسطيني في غزة شدائد عدة حتى اشتد الكرب بالناس أمام ثلاثة حروب:

ـ حرب العدو وما فيها من قتل وتهجير واعتقال وتدمير

ـ حرب ارتفاع الأسعار.

ـ حرب فقدان الأمن.

ليتساءل الكاتب بعدها هل أخلاق بعض الناس تسوء في الحرب؟ أم هي هذه الحقيقة بعض الناس، والحرب فقط تكشف المعدن الحقيقي لكل واحد فينا؟ هكذا تساءل الكاتب بينه وبين نفسه، وهو لسان حال الناس، الذين عانوا من تجار الحروب، ولم يعد يهمهم قصف الاحتلال، أمام أناس تنهش في أجساد أطفالهم، بتنفيذ سياسة الاحتلال عبر هندسة التجويع بين غلاء الأسعار واغلاق المعابر، ولصوص الحروب الذين انتشروا في أزقة وشوارع المدينة تحت مراقبة وحماية طيران الاحتلال.

أراد الكاتب أن يخرج بشعبه من واقعه عبر مشروع نهضوي متكامل قائم على مثلث قاعدته الأخلاق، وأضلاعه العلم والصحة، فالأخلاق هي القاعدة، وهي الأساس الذي تقوم عليه باقي الأضلاع، فبغيرها تتهاوى الأمم والشعوب، حتى وان بلغت أعلى مراتب العلم، أما الصحة في حال ضياع الأخلاقـ، فإنها بالتأكيد لن تكون على ما يرام، إذ ستنشر الأمراض القاتلة في المجتمع، وسيموت الناس بالحروب الظالمة، التي تندلع نتيجة حب التسلط، ونهب خيرات الشعوب، وهذا هو فساد الأخلاق (ص68).

عن المقاومة يقول :"بدت المقاومة متحكمة في الأرض رغم العدوان،ـ بل وسلمت الاسيرات من غزة والشمالـ، حيث لم يتخيل المحتل ذلك، وأبهرت بانطلاق الصواريخ نحو تل أبيب، من الأماكن المفترض أنها غير قادرة على المقاومة، وقد أنهكت من الاجتياح في رفح وغيرها، واجهزت على وحدات إسرائيلية خاصة، واسرت جنوداً أحياء، وأمواتا كما حدث في جباليا .

كل انسان غدا مشروع ثبات؛ حين ارتضى أن يحيا في الخيمة، متحدياً إرادة التهجير، نعم رضينا بكل ذلك؛ فالحياة الكريمة ليست في رغد العيش فحسب، بل في رفض الذل، إن كرامتنا أسمي من الطعام أو شراب؛ إنها في وطن يعلى كلمتنا ويحترم انسانيتنا".

عن اعتقال الطبيب حسام أبو صفية: كان عظيما حتى وهو يذهب إلى الاعتقال كان ذاهباً إلى المجهول لكنه قدم الأمانة كما أقسم عليها، عالج أبناء شعبه وبلغ في ذلك أعظم الجهد وكافح وقاوم بعلمه وحبه لئلا يفقد أحد من المرضى، ولم يقبل هو وكل طبيب أن يخذلوا المرضى والجرحى كان المشهد ملهما للعالم، ومع ذلك لم يحرك الظالمين ومنهم الولايات المتحدة الأمريكية.
تحدث الكاتب عن حالة الظلم التي يعيشها أبناء القطاع، وفرق بين الظلم السياسي والاقتصادي والاجتماعي، فالظلم السياسي هو ظلم الاحتلال ومن عاونه، بالقتل والتشريد والاعتقال، لأجل التفريط في حقوقنا، أما الظلم الاقتصادي، هو كل عمل أخذ به حقك المالي، بغير وجه حق، والظلم الاجتماعي هو محاولة فرض الإدارات بالقوة قوة اليد أو القوة الناعمة فالتدخل في الشؤون الخاصة للأقارب والناس، بمحاولة فرض الرأي فيها في الحوارات، أو فرض أسلوب حياة معينة، يعد ظلما اجتماعياً ينبغي محاربته، فليس لك معهم إن رأيت خطأ أو خللاً، إلا أن تقدم النصيحة الخاصة، التي تبتغي معها اصلاح شأن ديني أو حياتي لهم.

لا تؤمن غزة بأن القدس هي العاصمة فحسب، بل هي الرئة لفلسطين كذلك تراها مدافعة عنها، بل هي الرئة لفلسطين، كذلك تراها مدافعة عنها، أكثر من دفاعها، رضيت هي للقدس بالزعامة الدينية والسياسية، ورضيت القدس لها بالزعامة الفدائية والإنسانية، وبايعت كل منها صاحبتها على ذلك فلا يمكن ان تقبل لمجرم ان يتعدى على كرامة القدس أو باقي المدن الفلسطينية في كل فلسطين، فهي تعلن النفير العام غضبا لطفل أو إمراه أو حي أو مدينة في كل فلسطين.. هي في سعيها ذاك ترقبها القدس برضا، ومباركة لصنيعها فنعم الأبن البار انت يا غزة،  نعم الولد الصالح وأنا واياك على موعد باللقاء، وكل الأبناء فقريبا سيعلو الأذان من المآذن الشريفة في القدس وكفلسطين  مؤذنة برحيل المحتلين.(ص113).

في إحدى الشهادات الحية التي نقلها الكاتب تقول الناجية عبير: "أجبرونا على مغادرة المكان، بمرافقة من الدبابات،ـ كان إطلاق النار فوق رؤوسنا، والأنكى من ذلك سيل الشتائم من الجنود، ومما قالوه لنا :" ودعوا رجالكن فلن تروهم بعد اليوم، وودعوا الشمالـ، فقد أصبح لنا" ثم يقولوا باستهزاء، ابكوا أين العرب، والمسلمين لينتقموا لكم؟ الأمة العربية أصبحت في جيابنا؟" .

تكمل عند الحاجز الثاني: كانت حفر كبيرة، محاطة بسواتر ترابية، والدبابات تحيط بنا من كل اتجاه والجنود بين النساء بالبنادق ثم تحركت الدبابات بسرعة، فأحدثت غباراً كثيفاً، اختفينا، ولم نعد قادرين عن التنفس، ولما وصلنا الحاجز الثالث أجبرونا على خلع الشال، وفتشوا في ملابسنا وشعرنا".

أما عن اعتقال الطبيب حسام أبو صفية: كان عظيما حتى وهو يذهب إلى الاعتقال كان ذاهباً إلى المجهول لكنه قدم الأمانة كما أقسم عليها، عالج أبناء شعبه وبلغ في ذلك أعظم الجهد وكافح وقاوم بعلمه وحبه لئلا يفقد أحد من المرضى، ولم يقبل هو وكل طبيب أن يخذلوا المرضى والجرحى كان المشهد ملهما للعالم، ومع ذلك لم يحرك الظالمين ومنهم الولايات المتحدة الأمريكية.

لم يكتف الاحتلال بقتل الأطفال بصواريخه بل قتلهم اليوم بسلاح التجويع " ولا أدري أي الموتين أصعب، الموت بالصاروخ، أم الموت جوعاً، ومع شدة وصعوبة الميتة الأولى، لكن الثانية ربما تكون أشد، فهي ليست ميتة واحدة بل إنها موت بطيء، يستمر ساعات وأياماً، حتى يفقد الجسد قدرته على المقاومة، فيزداد هزالاً، والوجه شحوباً، والأطراف برودة، كل ذلك يحدث مع الطفل وأمه وأبوه ينظر أو ينظران إليه بعجز، فلو كان الطعام أو الحليب موجوداً لذهب إليه ولو كان بعيداً، ولأنفق له المال، وإن كان فقيراً، فهو على استعداد لبيع روحه، لإنقاذ فلذة كبده، لكنه في هذا الموضع لن يستطيع، فكل الطرق مسدودة، أليس هذا هو القهر بعينه؟.

ليس الأطفال وحدهم، من حاصرهم الجوع، فهناك سيدات ومنهن سيدات حوامل، يعانين من سوء التغذية، فحسب المنظمة الصحة العالمية 90% من النساء الحوامل والمرضعات في قطاع غزة يعانين سوء تغذية حاد.

لقد أصبح إيجاد رغيف أمراً صعب المنال، أما الحصول على وجبة مكونة من الرز والعدس أو الفاصوليا فهي حلم ربما لا يتحقق؛ بسبب سياسات التجويع الإسرائيلية، المتمثلة في اغلاق المعابر، وقصف المطابخ أو اغلاقها لنفاذ مخزونها، وسرقة المخازن الطحين والطعام، من العصابات، وهذا ما أكدته منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليوينسف قائلة إن اكثر من 96 % من النساء والأطفال في غزة عاجزون عن تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية.

واجهت غزة حالة غير مسبوقة من انعدام الأمن الغذائي، فوفق وكالة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية" أوتشا" فإن أكثر من مليوني شخص يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء، في ظل الأسعار الخيالية فسعر كيس الطحين 25 كيلو بلغ نحو500 دولار مقارنة ب7 دولار قبل الحرب. ص198

لا شك أن الإبحار في ذكريات الحرب مليئة بالشعور السيء، والخشية من الالتفات إلى الوراء، كونها أيام مليئة بالقهر؛ كونها أيام غاية في البشاعة بين سياسة تجويع، وخليط من الطائرات التي ترمي المساعدات في أحقر إغاثة إنسانية تعرض لها شعب محاصر، سقط له الطعام على مناطق حدودية لا يمكن الوصول إليها أو وسط البحر، أو وقع بين أيدي لصوص، باعوهم إياه بأغلى الأثمان، هكذا هي فصول الإبادة والخيمة التي أفاقت الجميع على مدى الخيبة التي أصابت الفلسطيني من محيط عربي وإسلامي لم يستطع ان يعلي صوته لإيقاف هذا النزيف المستمر.