يعيد إعلان اللجنة
المنظمة المسؤولة عن تشييع المرشد
الإيراني الراحل علي
خامنئي، عن تفاصيل مراسم
الجنازة والتشييع، جنازه سلفه روح الله
الخميني، وما رافقها من أحداث بسبب ضخامة
الحشد الذي شارك فيها، وأدخلتها موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
وكانت اللجنة المنظمة
أعلنت أمس، أن المراسم ستبدأ يوم 6 تموز/يوليو المقبل، انطلاقها من طهران، وفي
اليوم الذي يليه، سينقل الجثمان إلى مدينة قم، التي تمتلك قدسية كبيرة لدى الإيرانيين،
وستقام صلاة الجنازة والدفن هناك أيضا.
ومن الملف إعلان المنظمين عن انتقال الجنازة إلى النجف وكربلاء في
العراق، استجابة لطلبات من عشائر وقبائل وعلماء عراقيين، لتشييعها في اثنتين من
أهم المدن الدينية لدى الطائفة الشيعية، حيث توجد مراقد لعدد من أفراد آل بيت
النبي صلى الله عليه وسـلم.
ومن المتوقع أن تعاد في جنازة خامنئي، مشاهد التشييع التي جرت عام
1989، لسلفه روح الله الخميني، والتي وصفتها صحف أجنبية بالجنازة
"المجنونة"، نظرا للعدد الهائل الذي شارك فيها، فضلا عن الأحداث التي
وقعت ومن أبرزها تمزيق كفن الخميني ونقله بتابوت حديدي بمروحية بسبب تدافع الحشود
وفقدان السيطرة عليها.
ونستعرض في التقرير التالي أبرز محطات جنازة الخميني:
هيكل زجاجي مبرد
توفي الخميني صباح 4
حزيران/يونيو 1989، جراء نوبات قلبية متلاحقة وصلت إلى 5 خلال 10 أيام، ونزيف في
الجهاز الهضمي بعد عملية جراحية عاجلة، في مستشفى خاص بمدينة جماران قرب العاصمة
طهران.
ومع الإعلام الرسمي عن
الوفاة، دخلت إيران في حالة حداد لمدة 40 يوما، وقامت السلطات بالإعلان عن الجنازة
في اليوم التالي، عبر وضع جثته في هيكل زجاجي مبرد، على منصة مرتفعة مكونة من عددا
من حاويات الشحن، وعرض بالكفن الأبيض، لتمكين الإيرانيين من إلقاء النظرة الأخيرة
عليه.
وبقي الجثمان معروضا
أمام المشيعين لليوم التالي، وتسببت سرعة التشييع في تدفق مئات الآلاف من مناطق بعيدة
في إيران، إلى مكان عرضه، الأمر الذي خلق تدافعا كبيرا، وفوضى عارمة تسببت في
وفيات وعدد كبير من المصابين فضلا عن حالات اختناق.
فوضى حول التابوت
بدأ فقدان السيطرة على
الحشود، مع أداء صلاة الجنازة على الخميني، والتي أداها محمد رضا الكلبايكاني،
واستمرت لنحو 20 دقيقة، ومع الانتهاء منها، والشروع في نقل التابوت، لم يتمكن
المسؤولون عن الجنازة من نقل التابوت برا إلى مقبرة بهشت الزهراء جنوب طهران،
واضطروا للاستعانة بمروحية عسكرية للقيام بذلك.
ومع وصول المروحية إلى
بهشت الزهراء، وظهور التابوت الخشبي الذي كان الخميني بداخله، هاجم المشيعون
التابوت، وحاولوا أخذ تذكارات منه، ما أدى إلى اختفائه للحظات بينهم، قبل أن يظهر
الكفن ممزقا وتقع فوضى عارمة لمحاولة
الجنود الإيرانيين استعادته مجددا، وخلال ذلك سقط ابن الخميني أحمد على الأرض
وحاصرته الحشود وكاد يفقد وعيه حتى تم تخليصه من بين أيديهم.
وتسببت الحشود في تعذر
إقلاع المروحية الأولى التي أحضرت الجثة، ما دفع لاستدعاء مروحية أخرى، لإعادته
على الفور إلى جماران موقع صلاة الجنازة، من أجل تحضير الجثة مجددا.
تابوت حديدي
ومع تصاعد حالة
الفوضى، أعلنت الإذاعة والتلفزيون الإيرانيين، عن تأجيل مراسم الدفن، لعدة ساعات ولجأت
السلطات إلى وضع جثة الخميني في تابوت حديدي مقفل، خوفا من تكرار المشهد السابق
بالهجوم عليه.
وجرى إبعاد الحشود
بطلقات نارية في الهواء، من محيط موقع الدفن، ونقلت الجثة مجددا بواسطة مروحية،
إلى مكان الدفن مباشرة، وقام الجنود بحمل التابوت على الفور إلى مكان القبر ودفنه
سريعا وتغطيته بألواح خرسانية، ووضع حاوية شحن كبيرة فوقه لمنع الاقتراب أو
الاستيلاء على تراب القبر ونشبه.
رقم قياسي
سجلت جنازة الخميني، كأكبر جنازة في العصر
الحديث من حيث نسبة عدد المشاركين فيها، بحسب موقع
موسوعة غينيس للأرقام القياسية،
والتي أشارت إلى مشاركة 10 ملايين و200 شخص في الجنازة.
وبحسب الإحصائيات الإيرانية، فإن سدس سكان
إيران، شاركوا في جنازة الخميني، والذين كان يقدر عددهم عام 1989 ما بين 55 -60
مليون نسمة.