مسؤول إسرائيلي: إيران أعادت بناء دفاعاتها الجوية والتهديد الصاروخي لا زال قائما

الضابط الإسرائيلي أكد أن الجيش لم يدمر جميع منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية- جيتي
الضابط الإسرائيلي أكد أن الجيش لم يدمر جميع منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية- جيتي
شارك الخبر
قال مسؤول في سلاح جو الاحتلال الإسرائيلي إن إيران تمكنت من إعادة بناء جزء من منظومتها الدفاعية الجوية بعد الحرب الأخيرة، مؤكدا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لم ينجز مهمته بالكامل وأن التهديد الصاروخي الإيراني لا يزال قائما.

وأكد رئيس فرع التفوق الجوي في سلاح جو الاحتلال الإسرائيلي، المقدم ر.، في مقابلة مع صحيفة "إسرائيل اليوم"، أن حرية الحركة التي تمتعت بها دولة الاحتلال داخل الأجواء الإيرانية خلال عملية "زئير الأسد" لم تستمر بعد انتهاء الحرب، موضحا أن طهران "جددت صفوفها وتمكنت من إنشاء دفاع جوي خاص بها، وعادت تشعر بشيء من الحماية".

وأضاف أن دولة الاحتلال نجحت في تدمير أنظمة دفاعية مهمة داخل إيران خلال الحرب، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن جيش الاحتلال كان قادرا على تنفيذ ضربات إضافية.

ورغم الضربات التي تعرضت لها إيران، أشار الضابط في الاحتلال الإسرائيلي إلى أن طهران ما تزال تحتفظ ببعض منصات إطلاق الصواريخ، مؤكدا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لم يحقق هدفه النهائي بعد.

وقال: "لقد حققنا إنجازات، ولكن ما لم ندمر آخر منصة إطلاق فلن نكون قد أنجزنا المهمة، وسنعيش تحت هذا التهديد".

كما لفت إلى أن إيران لا تزال تعمل على تعزيز قدراتها العسكرية وإعادة تنظيم منظوماتها الدفاعية، موضحاً أن صناعاتها العسكرية تواصل إنتاج الصواريخ وإن كان بوتيرة أبطأ من السابق، مضيفا أن "العدو الإيراني ذكي جدا".

وأضاف أن الإيرانيين نجحوا خلال الحرب في الحفاظ على عدد من منصات الإطلاق التي لم يتمكن سلاح الجو الإسرائيلي من تدميرها، مشيرا إلى أن استخدام هذه المنصات مستقبلاً لن يكون سهلاً، لكنه لم يستبعد استمرار الخطر.

اظهار أخبار متعلقة



ورأى أن أحد التحديات الرئيسية أمام الاحتلال يتمثل في طبيعة الصراع مع إيران، نظراً لبعد المسافة وصعوبة فرض سيطرة مستمرة على ساحة المواجهة، مرجحا أن تستمر المواجهات على شكل جولات متكررة خلال السنوات المقبلة.

وفي معرض حديثه عن الحرب التي استمرت 12 يوما قبل عام، قال المقدم ر. إن جيش الاحتلال الإسرائيلي أجرى مراجعات واسعة واستخلاصاً للدروس بهدف تحسين أدائه في أي مواجهة قادمة.

وأضاف أن سلاح الجو عزز جاهزيته خلال الأشهر الماضية، ورفع من مستوى التنسيق بين الجوانب الاستخباراتية والعملياتية واللوجستية، بما يسمح بتنفيذ عمليات سريعة ضد أهداف داخل إيران، مؤكدا أن دولة الاحتلال باتت تنظر إلى الساحة الإيرانية باعتبارها "دائرة أولى"، وأن الاستعدادات العسكرية المتعلقة بها تجري بصورة متواصلة وعلى مدار الساعة.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان من الأفضل تنفيذ هجوم استباقي خلال الأيام الماضية، قال إن جميع الخيارات كانت مطروحة على الطاولة، موضحا أن التهديدات الإيرانية بالرد في حال استهداف بيروت كانت معروفة مسبقاً، وأن القرار تأثر بجملة من الاعتبارات السياسية والتكتيكية والعسكرية، إلى جانب الثقة بمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية.

وقال إن أي مواجهة مقبلة مع إيران ستكون مختلفة عن سابقاتها، مضيفا أن الجيش يعمل على إدخال وسائل جديدة إلى ميدان القتال وأن "العدو الإيراني لن يواجه إسرائيل نفسها التي واجهها قبل ستين يوما".

اظهار أخبار متعلقة



وفي ما يتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة، شدد الضابط الإسرائيلي على أن التعاون العسكري بين الجانبين تعزز خلال الأشهر الأخيرة، واصفا واشنطن بأنها شريك استراتيجي رئيسي في مواجهة التهديدات الإيرانية.

وأشار إلى أن دولة الاحتلال ستواصل مهاجمة إيران طالما استمرت الأخيرة في تهديدها، معتبرا أن سلاح الجو سيظل مطالبا بالتدخل بصورة دورية في أي جولات تصعيد مستقبلية.
التعليقات (0)